أتر

دفتر أحوال السودان (78): من أم درمان وود مدني ورَبَك ووسط دارفور

أم درمان: انفجار قويّ بمجمع كلية التربية بجامعة الخرطوم

حوالي السابعة والنصف من صباح يوم 20 مايو الجاري، انفجر أحد مدافع الجيش على مقربة من مباني كلية التربية وسط مدينة أم درمان، بحسب شاهد عيان، إذ سمع الطلاب الذين كانوا يجهّزون أنفسهم لأداء الامتحان صوتاً أضخم مما تعودوا عليه. وأكد مصدر عسكري لمراسل «أتَـر» أنه صوت انفجار ماسورة المدفع أثناء إطلاقه. وبعد مدة قصيرة أخبر الأساتذة والمشرفون على الامتحانات الطلاب بتأجيل جلسة ذلك اليوم إلى موعد لاحق. وأوقع الانفجار أضراراً مادية ببعض المباني بمجمع كلية التربية دون إصابات، لتُستأنف الجلسات في اليوم التالي.

هَرَعَتْ عربات الإطفاء إلى موقع الحادث، ومُنع مرور السيارات والناس لبعض الوقت في الشوارع المحيطة بالمُجمع، مع انتشار كثيف للأجهزة الأمنية.

بدأت دورة الامتحانات هذه في جامعة الخرطوم منذ 4 مايو الماضي، وكان المخطّط أن تنتهي يوم 25 مايو القادم، ويجلس لهذه الدورة طلاب عدد من كليات جامعة الخرطوم منها الهندسة وكلية العلوم الرياضية. استأنف الطلاب امتحاناتهم وقد تعوَّدوا قبلاً أن يسمعوا أصوات المدفع والراجمة التي ترتكز في مكان مجاور لأراضي كلية التربية جامعة الخرطوم المقابلة لمقابر أحمد شرفي على شارع الوادي.

وفي يوم الانفجار نفسه، قَصَف الدعم السريع بمسيرات استراتيجية حي ود نوباوي بأم درمان دون إصابات أو خسائر في الأرواح. وقال محمود عبد الله، وهو شاهد عيان في الحي، إنهم سمعوا صوتاً قوياً وبعده تصاعدت أعمدة الدخان، وتضرّر عدد من المباني. وأكدت إقبال يعقوب، وتسكن حي ود نوباوي، لمراسل «أتر» أنها سمعت دوي انفجار عالٍ جداً وشاهدت دخاناً كثيفاً متصاعداً.

وأفاد كادر طبي تحدّث لمراسل «أتَـر» أنه لم تأتِ خلال يوم الانفجار حالات طارئة إلى المستشفى، عدا حالات أخرى من أماكن متفرقة منها إصابات برصاص طائش، أو شظايا من مناطق عمليات، إضافة إلى حالات الإسهالات المائية وحمى الضنك المنتشرة حالياً في المدينة. وقال إنّ انقطاع الكهرباء لأكثر من أسبوع في مستشفى النو قد ضاعف معاناة المرضى، إضافة إلى نقص الأكسجين في غرف العناية المكثفة ما أدّى إلى حدوث وفيات. وعلى الرغم من توفر المولدات الكهربائية، لكنها لا تعمل لساعات كافية بسبب شح الوقود. وقد نتج عن انقطاع الكهرباء المستمر نقص حاد في المياه.

ولأكثر من أسبوع، تعيش مدينة أم درمان الصامدة في ظلام دامس. المدينة التي تعرّضت يوم الأربعاء 14 مايو الجاري إلى قصف بمسيرات استراتيجية على ثلاث محطات تحويلية، في المرخيّات، ومحطة العاشرة، وود البخيت.

وحوَّلَ تكرارُ انقطاع الكهرباء أزمة المياه خلال الأشهر الماضية حياة الآلاف إلى معاناة يومية وسط انعدام المياه النقية الصالحة للشرب. ومع غياب الإمداد المائي المنتظم، بات كثيرٌ من المواطنين يعتمدون على مصادر بديلة، كشراء المياه من عربات الكارّو أو الدفّارات، ما يضع على عاتق الأسر عبئاً مادياً إضافياً، وأحياناً يَرِدون المياه من الآبار التي يصطفون حولها، وتُشغل بمولد كهربائي.

وأكد مرتضى عبدالقادر، وهو أحد مسؤولي التكايا، أنّ نقص المياه أثّر على عمل التكية التي يعمل فيها، وتُطعم أكثر من ألف شخص يومياً منذ بداية الحرب، وقال إنهم يسعون إلى جمع تبرّعات من الخيّرين لشراء المياه لتواصل التكايا عملها.

وبحسب مشاهدات مراسل «أتر»، فإنّ سكان الأحياء يجمعون براميل المياه من كل بيت، لتحملها عربة دفّار كل صباح، ويدفع كل منهم خمسة آلاف أو بحسب استطاعته لجلب المياه من محطة المنارة التي تعمل بمولدات كهربائية.

ويعمد بعض سكّان قرى الإسكان الشعبي، كالجخيس والفتح 1 والفتح 2، إلى جلب المياه بسياراتهم، بينما يجلبها آخرون من نهر النيل.

وبسبب انقطاع الكهرباء، يضطر السكان لشحن هواتفهم في محلات يوفر معظمها الكهرباء عن طريق وحدات الطاقة الشمسية.

ود مدني: الحياة تعود من جديد ولكن...

بعد تمكُّن الجيش السوداني من استعادة مدينة ود مدني، في 11 يناير الماضي، بدأت مظاهر الحياة تعود رويداً إلى المدينة من جديد بفتح الأسواق والمستشفيات وعودة المواطنين إلى ديارهم، لكن رافقت ذلك حالة من الاستياء إزاء موجة غلاء شملت جميع السلع الاستهلاكية. وشكا مواطنون من ضيق المعاش ومن الارتفاع الكبير في السلع التموينية. ومع غلاء الأسعار، فإنها تتباين من محل إلى آخر، كما تفيد آلاء يوسف إحدى ساكنات المدينة.

اضطرّ مهند عبد المنعم، الذي يعمل موظفاً حكومياً إلى مزاولة عمل ثانوي من أجل تلبية متطلبات أسرته، قائلاً لمراسل «أتَـر» إنّ راتبه لا يتجاوز مبلغ الـ 100 ألف جنيه، وهو لا يكفي حتى بعد التعديلات والإضافات التي جرت عليه لتغطية احتياجاتهم. ويضيف: «رغم دا ماشة ساي بتساهيل ربنا بس».

تراجعت القوة الشرائية للمواطنين بسبب ارتفاع الأسعار، خاصةً الفئات ذات الدخل المحدود. وتواجه أغلب الأسر صعوبات بالغة في تلبية احتياجاتها. وقالت تقوى الجيلي، إحدى ساكنات ود مدني، لمراسل «أتَـر» إنّ غلاء الأسعار أصبح هاجساً للجميع خاصة مع انعدام الدخل وسبل العمل: «حتى لو فكر الشخص في تأسيس مشروع صغير من داخل البيت، فإن القوة الشرائية الضعيفة لن تساعده في النجاح».

تُحاول سامية إحدى ساكنات مدينة ود مدني التغلّب على غلاء الأسعار، بعمل مشاريع منزلية بسيطة مثل تربية الدواجن وزراعة الخضروات. تقول لمراسل «أتَـر»: «هكذا أتمكّن من زيادة الدخل وتقليل الاستهلاك».

رصَد مراسل «أتَـر» أسعار السلع الاستهلاكية في المدينة. ووفق ما أخبر التاجر حمزة، فإنّ أسعار المواد الاستهلاكية في ود مدني غير ثابتة، وفي ارتفاع دائم، إذ وصل سعر السكر زنة 50 كيلو إلى 130.000 جنيه، و10 كيلو 27.000 جنيه، و5 كيلو 14.000 جنيه، ووصل سعر الكيلو منه 3.000 جنيه.

ووصل سعر جوال الدقيق 25 كيلو إلى 42.000 جنيه، وسعر الكيلو 2.500 جنيه، وزيت الطبخ 1 لتر 6.000 جنيه. بينما وصل سعر رطل الشاي إلى 10.000 جنيه، وسعر كيلة البصل إلى 8.000 جنيه والربع 2.000 جنيه. وأفاد التاجر أن أغلب المواطنين يعتمدون في غذائهم على البليلة، التي وصل سعر الملوة منها إلى 10.000 جنيه. ووصل سعر كيلو اللحم العجالي 20.000 جنيه.

وبالنسبة للخضروات والفواكه، وصل سعر كيلو البطاطس إلى 5.000 جنيه، وسعر كلّ من كوم الطماطم والباذنجان إلى 2.000 جنيه، ووصل سعر دستة البرتقال إلى 7.000، ودستة المنقة إلى 12.000 جنيه، وكيلو الموز إلى 1.500 جنيه.

ويسود تذمّر وسخط كبيران وسط سكّان ود مدني بسبب قطوعات الكهرباء المتتالية في المدينة. تقول (م)، وهي مواطنة طلبت حجب اسمها، إنّ أكثر من يعانون من انقطاع الكهرباء هم الأطفال الرضّع وكبار السن، فضلاً عن تأثيرها على فساد الطعام والأدوية بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتوقف الثلاجات المنزلية، وتضيف: «لا نستطيع شراء وحدات طاقة شمسية، وننتظر الكهرباء العامة، وأحياناً يتسبّب تذبذبها حينما تتوفر في تعطل الأجهزة الكهربائية». ولجأ كثيرٌ من السكان إلى الطاقة الشمسية لسدّ حاجتهم من الكهرباء، رغم بلوغ سعر لوح الطاقة الشمسية 170 واط 170.000 جنيه، ولوح 590 واط 380.000 جنيه، والإنفيرتر 1.5 90.000 جنيه، وبطارية 200 واط 950.000 جنيه.

علاوةً على ذلك، يعاني المواطنون جراء جلب المياه. تقول إحدى ساكنات المدينة إنها تجلب المياه من أماكن بعيدة، بها بيّارات تعمل بوحدات الطاقة الشمسية، وتقضي سحابة يومها في الصف، ومع ذلك لا تحصل على القدر الكافي منها.

ومن جانب آخر، تشهد مدينة ود مدني استقراراً صحياً، فقد أفاد مصدر من وزارة الصحة تحدّث لمراسل «أتَـر» أنّ المخزون الدوائي متوفر ولا يوجد عجز في الأدوية، ولا توجد حالات كوليرا، إنما بعض حالات حمى الضنك إضافة إلى الملاريا، وتتوفر أدوية الأمراض المزمنة.

وتشدّد القوات المرتكزة على مداخل مدينة ود مدني ومخارجها على الداخِلِين، بتفتيش المشتبه بهم، وتجري التحريات مع المتهمين بالتعاون، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحسب أقوالهم والتحري معهم. ويحمل الباعة المتجوّلون إثبات شخصية أثناء تجوالهم في الأسواق والأحياء، تحرّزاً من الاشتباه بهم. وتخضع ود مدني لرقابة وتأمين شامل عن طريق الأطواف الليلية في جميع أحياء ود مدني من قِبل القوات النظامية.

رَبَـك: مدينةٌ تنجو بيَومِها

تشهد مدينة رَبَك، حاضرة ولاية النيل الأبيض، أوضاعاً أمنية مستقرة بوجه عام. ومع ذلك، انتشرت حالات السرقة، ممن يُعرفون بـ «تسعة طويلة» في المناطق الطرفية. ويتخوّف السكان من الطلقات الطائشة في بعض مناطق معسكرات المستنفرين، حيث يُسمع صوت إطلاق رصاص متواصل، وأحياناً يُظنّ أنه اشتباك.

لكن يقول أحد سكّان ربك إنّ معظم أصوات الرصاص ناتجة عن تدريب المستنفرين، كما أدّى إطلاق الرصاص الطائش في الأفراح إلى مصرع عدد من الضحايا في المدينة، ما دفع مجلس رعاية الطفولة بولاية النيل الأبيض لإطلاق حملة مناصرة لحماية الأطفال من مخاطر الاستخدام العشوائي للأسلحة النارية، تحت شعار «فلنحمِ أطفالنا من الطلق الناري الطائش». جاءت هذه الحملة استجابةً لارتفاع حادّ في الإصابات وسط الأطفال، إذ سُجّلت 15 إصابة خلال شهر واحد، منها 10 حالات لأطفال.

تتوفر السلع والمواد الغذائية في سوق ربك، وتأتي من مختلف الولايات؛ فمن مدن كردفان تأتي سلع مثل الزيت والفول السوداني و «الدكوة»، إضافة إلى بعض السلع الغذائية من مدينة بورتسودان عن طريق ولاية سنار. ومع ذلك، تشهد الحالة الاقتصادية ضيقاً، خاصة مع انعدام الدخل وفقدان سبل العمل، ويعيش معظم السكّان رزق اليوم باليوم. وتتأثّر أسعار السلع الغذائية بالأوضاع الأمنية في مختلف الولايات.

تقول فاطمة، إحدى مواطنات مدينة ربك، إنّ المدينة استقبلت أعداداً كبيرة من النازحين بعد الحرب، ما أدى إلى ارتفاع في أسعار المواد الغذائية وإيجارات المنازل. كما شهدت ربك حالات استنفار كبيرة ولّدت حالةً من الانفلات الأمني.

وتتأثر الكهرباء في مدينة ربك بضربات المُسيّرات لمحطات الكهرباء في مختلف ولايات السودان. ونجحت محاولات الوالي المكلف حديثاً، اللواء ركن قمر الدين محمد، في تشغيل الكهرباء لمدة 6 ساعات في اليوم.

قبل أسبوعين، شهدت المدينة أزمة مياه حادة بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، لكن بعد عودة التيار الكهربائي المبرمجة، استقرّت المياه نسبياً. ومع ذلك، تعتمد بعض المناطق على شراء المياه من عربات الكارّو.

ويشهد الوضع الصحّي بعض التحديات. وأطلقت وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية الولائية حملة توعية حول مرض الكوليرا.

ولا تزال أزمة الكاش تُراوح مكانها، مع نسبة خصم تصل إلى 15% من التطبيقات البنكية إلى الكاش. ويشهد تطبيق بنكك حالةً من التوقف المستمرّ، ما يسبب صعوبات في المعاملات المالية على الرغم من أن شبكات الاتصالات تعمل جيداً.

السلعة الكمية السعر بالجنيه السوداني
العيش6 عيشات1,000
جوال الدقيق25 كيلو جرام38,000
السكركيلو2,600
جوال الذرة140,000
ملوة القمح7,000
رطل الزيت5,000
جوال البصل60,000
رطل البن8,000
جالون البنزين18,000
جالون الجازولين16,000
الغاز50,000
جوال الفحم الصغير25,000

وسط دارفور: تحت قبضة القتل والخطف والنهب

تعاني ولاية وسط دارفور، في الآونة الأخيرة، من تدهور مُقلق في أوضاع حقوق الإنسان، لا سيما حوادث القتل خارج القانون، والنهب والخطف تحت تهديد السلاح. وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينة زالنجي حاضرة الولاية منذ أكتوبر 2023، ومعظم مناطق الولاية، بينما تسيطر حركة عبد الواحد محمد نور «جيش تحرير السودان» على قليل من المناطق شمال الولاية.

وتجري مضايقاتٌ تطال الأهالي على نحو متكرّر شبه يومي من قِبل مسلحين مجهولين في الأغلب، يرتدون الكدمول، ويستقلّون الدراجات النارية. وتظلّ النساء والفتيات الأكثر استهدافاً؛ وهن يتعرّضن لمحاولات اعتداء واغتصاب، ونهب ما يحملن في طريقهن للاحتطاب، أو جلب الماء ورعي الماشية. وفي الأغلب تُطلَق النيران عليهن عندما يحاولن المقاومة أو الدفاع عن أنفسهن، وفقاً لمصادر تحدثت لـمراسل «أتَـر».

وفي 15 مايو الجاري، تعرّضت المواطنة نعيمة الشيخ أبكر لحادثة نهب مسلّح، من قِبل 4 مسلحين مجهولين يستقلون دراجات نارية. ونهَب الجناة تحت تهديد السلاح هاتفها الجوال، عندما كانت في طريقها عائدةً من سوق الخميس الأسبوعي إلى منزلها بحي الوحدة بمدينة زالنجي، حسب مصدر محلي تحدث لمراسل «أتَـر».

وفي الفترة ما بين الأول إلى الخامس عشر من مايو الجاري، وفق المصدر نفسه، اعتدى مسلّحون على المواطن سالم عبد الله، الذي يعمل طبيباً في قسم الجراحة بمستشفى زالنجي التعليمي، أمام منزله بحي المحافظين، ونهب الجناة، تحت تهديد السلاح، هاتفه ولاذوا بالفرار. كما تعرَّض مواطن يعمل في تجارة الوقود، ويسكن في حي الحميدية شمال، لحادثة نهب من قِبل مجموعة مسلحة مجهولة.

ويفيد مواطن من زالنجي، لـمراسل «أتَـر»، أنّ ولاية وسط دارفور تشهد حوادث عنف وانتهاكات متكرّرة على نحو واسع، لا سيما مدينة زالنجي، باتت تهدّد حياة الأهالي في حركتهم وحتى سكونهم. يقول: «من السِّمات الغالبة، النهب والخطف والتهديد والاستيلاء على الهواتف الذكية والمقتنيات الشخصية الأخرى، والمبالغ المالية من المواطنين في الأسواق والطرقات العامة والأحياء ومراكز تجمعات النازحين الجُدد بزالنجي».

وفي مطلع مايو الجاري، وُجدت المواطنة حليمة أحمد اسماعيل محمد (25 عاماً) مقتولة وهي حامل بجنين في شهره الخامس في منطقة «أنجكوتي» التابعة لمحلية وادي صالح، حاضرة مدينة قارسيلا، بعد تعرّضها لمهاجمة مسلّحة من قبل مجهولين.

وتشهد مدينة زالنجي، حاضرة الولاية، لا سيما خلال شهري أبريل ومايو الجاري، انتشاراً واسعاً لحوادث النهب والخطف من قبل مسلّحين مجهولين ورُصدت أكثر من 12 حادثة نهب مسلح وخطف تحت تهديد السلاح. ويطلق سراح المختطفين بعد دفع مبالغ مالية متفاوتة المقدار.

وتعاني المدينة من ارتفاع في أسعار الوقود؛ البنزين والجازولين، ما أدّى إلى ارتفاع كبير في أسعار تذاكر السفر من وإلى محليات الولاية والولايات الأخرى». وبحسب أحد السكّان تحدث مع مراسل «أتَـر»، أدى الارتفاع إلى زيادة سعر المواصلات الداخلية بالمدينة، ما اضطرّ العشرات من أصحاب الركشات ومركبات الأجرة الأخرى للتوقف عن العمل، وبعضهم يحاول السفر إلى أوروبا عن طريق ليبيا، بينما يُفضِّل بعضهم السفر إلى شمال البلاد عن طريق الجنينة وأدِيكُونْق وأدري التشادية والمثلث الحدودي للوصول إلى مناجم الذهب بحثاً عن العمل ولقمة العيش وجلّ هؤلاء هم في مرحلة الشباب».

وبلغ سعر جالون البنزين الأخضر الليبي 38 ألف جنيه، وسعر جالون البنزين الأحمر 32 ألف جنيه، وجالون الجازولين 35 ألف جنيه. بينما بلغ سعر تذكرة الراكب على العربات الصالون، من زالنجي إلى نيالا 45 ألف جنيه، ومن وزالنجي إلى الجنينة 20 ألف جنيه، ومن زالنجي إلى وادي صالح (قارسيلا) 30 ألف جنيه، ومن زالنجي إلى أم دخن 50 ألف جنيه، ومن زالنجي إلى سَرَف عُمرة 30 ألف جنيه، ومن زالنجي إلى نِيرتتي 30 ألف جنيه. وتعرفة المواصلات الداخلية من أي محطة إلى محطة أخرى ألف جنيه.

Scroll to Top