تِلوَ عددٍ من المحاولات التي باءت بالفشل بشأن رَسم طريقٍ يُنجي السودان من أتون الحرب الأهلية المدمّرة، يبدو أنّ البيان الصادر في 12 سبتمبر 2025 عن المجموعة الرباعية التي تضمّ مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، على هامشِ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يحمل ملامحَ اختراق محتمل؛ إذ تتضمّن خطّته وقفاً لإطلاق النار وانتقالاً سياسياً تقوده القوى المدنية، مع استبعاد الأطراف المتحاربة من السّلطة.
وفي اليوم ذاته، فرَضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على فصيلين إسلاميّين متحالفين مع القوات المسلّحة السودانية بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان في الخرطوم. تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي واشنطن إلى إحياء عملية السلام بوصفها جزءاً من استراتيجيتها الهادفة إلى مجابهة التيارات الإسلامية والنفوذ الإيراني في السودان والمنطقة ككلّ. وما لم تُتّخذ إجراءات حازمة حيال هذا الشأن، فإنّ الولايات المتحدة تخشى من تنامي النفوذ الإسلامي في ظلّ الانهيار الداخلي للدولة السودانية.
يعتمد مدى ما يمكن أن تُحْدثه خطة الرباعية من اختراقٍ على أرض الواقع على إرادة الدول الأربع لتنفيذها ومعاقبة من يسعون إلى عرقلتها. ويُبدي البعض مخاوف حول أن يفقد المسؤولون الأمريكيون اهتمامهم أو أن تُشتِّت انتباهَهم أزماتٌ أخرى. غير أنّ تحوُّلين سياسيين مُهمّين قد يفتحان الباب أمام مفاوضات جادّة تشمل طرفي الحرب – قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» – إلى جانب القوى المدنية الراغبة في تنظيم عملية انتقال سياسيّ تلي الحرب.
يكمن أول هذه التحوّلات في تخلّي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن موقفه السابق الذي كان يرى من خلاله أنّ القوات المسلحة السودانية تُعدّ القوة الشرعية الوحيدة في السودان، ويدعو إلى أن يتولّى الجنرالات قيادة المرحلة الانتقالية بعد الحرب. أما التحوّل الثاني فهو توقيع الإمارات – التي دعمت حميدتي والدعم السريع عسكرياً وسياسياً – على بيان الرباعية؛ الذي يطالب جميع الأطراف الخارجية التي تدعم أحد الطرفين بكفّ أيديها عن الولوغ في مواصلةِ إشعالِ أوار الحرب.
وعلى الرغم من اتهامها بالتحامل على القوات المسلحة السودانية وحلفائها بسبب العقوبات، إلا أنّ واشنطن لا تؤيّد انقسام السودان، بل ولا تعترف بالحكومة التي أسّسها قائد قوات الدعم السريع الجنرال حميدتي وحلفاؤه من القوى المدنية في «تحالف تأسيس»، وقد أسّسها سعياً إلى الحصول على غطاء من الشرعية، واتّخذت من دارفور مقرّاً لها.
يستبعد بيان الرباعية أيّ حلّ عسكري للحرب في السودان، ويدعو إلى السماح العاجل ودون عوائق لوكالات العون الإنساني بالوصول إلى أنحاء السودان كافة، كما هو منصوص عليه في القانون الإنساني الدولي. فضلاً عن ذلك، يدعو البيان الطرفين إلى وقف القتال لمدة ثلاثة شهور مبدئياً، يلي ذلك – وفقاً للبيان – وقفٌ دائمٌ لإطلاق النار؛ تزامناً مع إبرام مفاوضات بين جميع القوى المدنية بشأن البنية السياسية المستقبلية. ومن ثمّ، فترة انتقالية مدّتها تسعة أشهر بقيادة مدنية.
يمضي البيان أبعد من ذلك ليؤكّد على ضرورة ألا يقود طرفا الحرب عملية الانتقال وأن تُستبعَد الجماعات الإسلامية، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين في السودان. ويقول مسؤولون أمريكيون إنّ هذا هو السبب وراء فرض واشنطن عقوبات على وزير المالية، جبريل إبراهيم، قائد حركة العدل والمساواة، إلى جانب كتيبة البراء بن مالك، التي تُعدّ أكبر مليشيا إسلامية متحالفة مع نظام القوات المسلحة السودانية.
إلا أنّ البيان بدا أقلّ حدةً في التعاطي مع الدعم العسكري الخارجي، إذ اكتفى بالإشارة إلى أنّ إيقاف هذا الدعم يُعدّ ضرورياً لإنهاء الحرب، ولم يذكر أيَّاً من الجهات الأجنبية التي تزوّد الطرفين بالسلاح أو المال أو الوقود أو غيرها. ومن المحتمل أن يكون مردّ هذا التجاهل إلى أنّ الجهات المزوِّدة الثلاث – مصر والسعودية والإمارات – قد وقّعت على البيان، بَيد أنّ للولايات المتحدة صلات أمنيّة وطيدة معها جميعاً في المنطقة الأوسع. حتى الآن، لا يزال مسؤولون في الغرب متردّدين في انتقاد رعاة الحرب (الذين قد تُضاف إليهم تركيا وروسيا وإيران)، دعك من أن يفرضوا عليهم عقوبات.
تشوب البيان عددٌ من الثغرات والتجاهلات، فهو يفتقر إلى التفاصيل بشأن آليات عملية الانتقال السياسي وشروطها. ولم تُتح فرصة المشاركة لأيٍّ من قوى المجتمع المدني السودانية أو الأحزاب السياسية في النقاشات، ما يوحي بأنّ المجموعة الرباعية لا تعِير هذه القوى الأهمية الكافية ولا تراها ذات وزنٍ يُذكر. وسيكون من الشائك ترتيب لقاء بين الرباعية والقوى المدنية. وقد أشار البيان إلى لقاءٍ عُقد في القاهرة منذ عام في هذا الصدد، كان من المفترض أن تتبعه جولات تفاوضية أخرى هذا الشهر.
لكنّ القوى المدنية السودانية قد ازدادت تشظّياً منذ ذلك الحين، بينما يعمّق بيان الرباعية الالتباس الناجم عن المبادرات المتنافسة التي أطلقتها مصر والاتحاد الأفريقي ورمطان لعمامرة، الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
قبل أن ترفض الحكومة التي يقودها الجيش في الخرطوم خطّة الرباعية في 18 سبتمبر 2025، شكّك بعض المطّلعين في جدوى الخطة، نظراً إلى القيود التي تفرضها على جماعة الإخوان المسلمين؛ ضمن فصائل إسلامية أخرى. يصرحّ الفريق البرهان في الوقت الراهن بأنه لا ينتمي إلى الإسلاميين، غير أنه سبق أن وافق على الانقلاب الذي قادته الجبهة القومية الإسلامية في 1989، وارتقى إثر ذلك في صفوف المؤسسة العسكرية؛ في ظلّ تعاظم قبضة الإسلاميين على جميع مفاصل أمن الدولة.
في هذه المرحلة من الحرب، يبدو أنّ الفريق البرهان يضع في حسبانه أنه لا يستطيع أن ينأى بنفسه عن التشكيلات العسكرية-السياسية التي يعتمد عليها ميدانياً في الخطوط الأمامية في الفاشر (مثل حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم)، أو في كردفان (مثل كتيبة البراء بن مالك). ويرى كثيرٌ من مؤيّدي الجيش أن بيان الرباعية يعمل على إضعاف القوات المسلحة والبرهان، بينما هي تستعيد السيطرة على أجزاء من شمال كردفان، معزّزةً مواقعها في الأبيّض، وتظلّ مسيطرةً على الفاشر.
ومن بين زلّات البيان الأخرى ضعف التزام الموقّعين عليه، إذ لم يُحدَّد لأيٍّ منهم إطار زمني لإيقاف دعمهم العسكري للفصائل المتحاربة، كما لم يتعهّد أيٌّ منهم علناً بهذا الشأن.
وقد تجعل هذه الزلّة من الإمارات المستفيد الأكبر من مفاوضات الرباعية، بالوضع في الاعتبار حجم الدعم العسكري وأشكال الدعم الأخرى التي قدّمتها حكومة الرئيس محمد بن زايد آل نهيان لحميدتي وقوات الدعم السريع، كما ورد في تقارير محقّقي الأمم المتحدة ومؤسّسات إعلامية مستقلة، فضلاً عن دَورها في استمالة دول مجاورة للسودان مثل تشاد وليبيا وجنوب السودان ويوغندا. لكن في حال فشل مبادرة الرباعية في إحراز تقدُّم بشأن وقف العدائيات في السودان، فمن المرجح أن تتوجَّه الأنظار الدولية من جديد صوب الإمارات.
بعد لقائه بالفريق البرهان في زيورخ في 11 أغسطس، لم يلتقِ مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، بأيٍّ من القيادات البارزة في قوات الدعم السريع، إلا أنه التقى بعد فترة وجيزة بنائب رئيس دولة الإمارات ومستشار الأمن القومي، منصور بن زايد آل نهيان، الذي يُعدّ أحد أبرز حلفاء حميدتي.
تحافظ قوات الدعم السريع وحلفاؤها على قنوات اتصال مع قوى دولية رئيسة، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، غير أنّ هذه الاتصالات تظلّ جاريةً خلف الكواليس؛ ومردُّ ذلك إلى الانتهاكات المتكرّرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضدّ حقوق الإنسان أثناء الحرب. وتعكس صعوبة التفاوض حول إيصال المساعدات الإنسانية عبر السودان واقعاً ميدانياً يتمثّل في عجز القوات التابعة لقوات الدعم السريع والقوات المسلّحة السودانية أو عدم رغبتهما في تنفيذ القرارات التي تصدر عن قيادتيهما.
وبحكم علاقتها الوثيقة بقوات الدعم السريع، فإنّ الأسرة الحاكمة في أبو ظبي ستكون عرضةً للمساءلة جرّاء فشل إيصال المساعدات. وبالمنطق ذاته، لا يمكن إعفاء المليشيات المتحالفة مع الجيش، إذ إنها غير راغبة في السماح بإيصال المساعدات الإنسانية، إلا إذا كانت «من جاه الملوك ستلوك».
يُعدّ دعم مصر لموقف الرباعية أمراً مفاجئاً، إذ لطالما دعمت القاهرة القوات المسلّحة السودانية وحكومتها المعينة باستمرار، بوصفهما مؤسّستين وطنيتين شرعيتين، تقاتلان قوات الدعم السريع، التي تصفها مصر بأنها تمرّد مسلّح. وفي ما يبدو، فإنّ القاهرة تعيد حساباتها بشأن الأمن الإقليمي؛ بعد الغارة الجوية التي وجهتها إسرائيل إلى الدوحة، وتقاعس واشنطن عن الرد.
ويرفض الرئيس عبد الفتاح السيسي استضافة سكان غزة على الأراضي المصرية. وتؤكّد أجهزته الأمنية أنه لن يسافر إلى العاصمة واشنطن للقاء الرئيس ترمب، ما دامت خطة تهجير «الغزّاويِّين» إلى مصر لا تزال مطروحة ضمن أولويات سياسات الولايات المتحدة. بينما تنظر القاهرة، ضمن عواصم أخرى كثيرة، إلى الهجوم البرّي الذي يشنّه جيش الدفاع الإسرائيلي على مدينة غزة بوصفه محاولةً لتهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة، دون تقديم بطاقات ضمان تتيح لهم العودة لاحقاً.
معظم أولئك الفارين، بما في ذلك كوادر وأنصار حركة حماس المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، سيولّون وجوههم شطر مصر، وهو ما يعتبره الرئيس السيسي تهديداً وجودياً لأمن بلده القومي. وعلى الملأ، سيستنكر السيسي خطط جيش الدفاع الإسرائيلي بدعوى التضامن – ظاهرياً – مع الفلسطينيين.
ومما يقضّ مضجع السيسي أيضاً، ملف نهر النيل والموقف الغامض الذي اتخذه الرئيس ترمب وبعض مستشاريه بشأن سدّ النهضة الإثيوبي الكبير؛ والحكومة التي يقودها رئيس الوزراء آبي أحمد في أديس أبابا. إلى ذلك، يرى السيسي أن السدّ الإثيوبي، وما يعكسه من تنامي نفوذ أديس أبابا الإقليمي بدعم من الإمارات، يمثّل تهديداً أكبر لأمن مصر مقارنةً بما تمثّله حرب السودان.
بين صعود الخليج وحسابات واشنطن: من يحدّد مسار السودان؟
لقد ظلّ الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وليّ العهد السعودي، متحلّياً بالصمت لشهور حيال ما يجري في السودان، على الرغم مما له من اهتمام بشأن الصراع وتداعياته على توازن القوى في المنطقة. تقوم السياسة السعودية تجاه السودان على ركيزتين، أولاهما أنّ الرياض ترغب عن وجود أي قوات أجنبية، مثل إيران أو روسيا أو الإمارات، على شواطئها.
أما الثانية، فهي أنّ الرياض تعارض بصرامة أيّ تطوّرات من شأنها أن تصبّ في مصلحة السياسة الديمقراطية، لا سيّما إذا كانت سياسةً ذات طابع يساري. وعلى النهج ذاته، فإنها أيضاً تعارض أيّ مجموعات متوافقة مع جماعة الإخوان المسلمين، التي ترى فيها كلٌّ من الرياض وأبو ظبي تهديداً، مما لهذه المجموعات من قدرة على تعبئة النشطاء الإسلاميين ضد أنظمة الحكم الملكي في الخليج، باستثناء الدوحة؛ التي لا ترى في ذلك تهديداً صريحاً.
وما زيارة رئيس وزراء الفريق البرهان، كامل إدريس، غير الموفّقة، إلى الرياض أخيراً غير تجسيدٍ لهذا النهج. فقد وصل إدريس إلى العاصمة، وعقَد اجتماعين مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله. وبعد أن أصيب بتسمّم غذائي استدعى دخوله المستشفى، بادَر الأمير فيصل إلى الاطمئنان على حالته الصحية. ولم يلتقِ رئيس الوزراء بمحمد بن سلمان، على الرغم من محاولات السفير السعودي في بورتسودان ترتيب اللقاء. بينما يشير بيان الرباعية إلى اتفاقية جدة، التي وُقِّعت في مايو 2023، التي فشلت كغيرها في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، على أنها دليل على انخراط السعودية في شأن السودان.
أثارت الكيفية التي تناول بها المسؤولون الأمريكيون الحربَ في السودان حالةً من الشكّ لدى بعض الأوساط في الإقليم. إذ يُنظر إلى العقوبات الأمريكية الحالية على أنها تستهدف طرفاً دون الآخر، بينما تبالغ في تضخيم دَور إيران. وقد علّق بعض المسؤولين في المنطقة على أنه حتى وإن كانت طهران متورّطة في إعادة بناء القدرات العسكرية للقوات المسلحة السودانية، فإنه ينبغي أيضاً التدقيق في دَور الفصائل الأخرى، مثل قوات الدعم السريع وحلفائها الخارجيين. بينما يتساءل منتقدو موقف الولايات المتحدة حول تشدّد واشنطن تجاه داعمي القوات المسلحة، مقابل تهاوُنها مع أولئك الذين يدعمون الدعم السريع.
وفي هذا المنحى، يستشهد البعض بتحقيق صحفي صدَر أخيراً عن صحيفة «نيويورك تايمز»، كشفت من خلاله السخاء المالي الباذخ الذي تلقاه الرئيس دونالد ترمب ومبعوثه الخاص، رجل الأعمال في قطاع العقارات، ستيف ويتكوف، من الإمارات.
ويشير آخرون إلى إعادة تقييم العلاقات الأمريكية مع ليبيا ومنطقة الساحل، فضلاً عن المكاسب المحتملة من إعادة إطلاق قطاع النفط الليبي، في خضمّ اهتمام مستثمرين دوليين جدد. كما تُقرأ مواقف واشنطن تجاه السودان والقوات المسلحة في سياق أوسع، يتصل بمفاوضاتها مع تركيا في ملفات أخرى.
إنّ إصرار واشنطن على اختزال الصراع المدمّر في السودان ضمن إطارَي «الأمن الإقليمي» و«محاربة الإرهاب» يفرض على الاتحاد الأفريقي والإيقاد أن ينضمّا إلى مبادرة الرباعية، فقد وقّعت المؤسّستان على بيان مشترك؛ يدعم مبادئ الرباعية. والولايات المتحدة تسعى بذلك إلى إرسال رسالة مفادها أنّ من يعارضون خطتها سيُنظر إليهم على أنهم مُعرقِلون، وينبغي التعامل معهم على هذا الأساس.
والمشهد هكذا، قد تشكِّل إريتريا وجنوب السودان عقدتين في طريق هذه المقاربة، فوضعهما الهشّ داخلياً يجعل منهما بلدين أقلّ قابلية للرضوخ للضغوط الأمريكية. وفي الأثناء ذاتها، تسعى الصين إلى التودّد إلى أسمرا وجوبا؛ وقد تقطف ثمار دبلوماسية واشنطن المتشدّدة.
في الوقت الراهن، تبدو خارطة طريق المجموعة الرباعية غير كافية للتعامل مع تعقيدات الصراع السياسي الداخلي في السودان، أو مع الديناميكيات الجيوسياسية الإقليمية المحتدمة؛ إذ تبدو هذه المقاربة غير متّسقة مع مواقف الفصائل المتحاربة أو النشطاء المدنيّين في السودان، أولئك الذين طُلب منهم السعي من أجل تأمين وصول إنساني شامل، وإنشاء آلية للمحاسبة، إلى جانب تحديد مسار للانتقال السياسي.
لا تلوح في الأفق بارقة أمل تشي بأنّ من وضعوا خطّة المجموعة الرباعية قد استخلصوا دروساً تُذكر من عرقلة الانتقال السياسي، بعد أن ضغطت لجان المقاومة الثورية على الجيش ليجبر الرئيس السابق عمر البشير على التنحّي في أبريل 2019. مع مُضيِّ الوقت مسرعاً، إذا فشل اجتماع الرباعية القادم، المزمع عقده في نهاية سبتمبر الجاري، في وضع جدول زمني لتنفيذ ما جاء في البيان، وفي وضع أفكار عملية ملموسة، فإنّ هذه المبادرة قد تذهب أدراج الرياح وتذبل قبل أن ترى النور.
تنشر «أتَـر» هذا المقال باللغة العربية تزامناً مع النسخة الإنجليزية التي نشرتها مجلة «آفريكا كونفدينشيال»، اليوم، 25 سبتمبر 2025.



