أتر

تمويل إبادة جماعية: المصرف الذي اعتذر للقانون وليس لدارفور

تُواجه مجموعة بي إن بي باريبا (BNPP)، التي تعد إحدى أكبر المؤسسات المالية في أوروبا، دعوى جماعية تاريخية في الولايات المتحدة. رَفعت الدعوى مجموعةٌ تتألّف من 20 ألفاً من السودانيين اللاجئين وطالبي اللجوء. يَتّهِم المدَّعون، وجُلّهم ناجون من النزوح والعنف في دارفور، العملاقَ المصرفي الفرنسي بأنه قد «قوَّض على نحو منهجي» العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان، من خلال تصرّفه، بحكم الواقع، كبنك مركزي لنظام الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير، عبر تقنين مليارات الدولارات من عائدات النفط لمصلحة النظام.

ويقول المدَّعون إنّ تلك «الدولارات النفطية» مَوَّلَتْ حملةَ القتل والاغتصاب والتعذيب التي شنَّتها الخرطوم في دارفور. ففي عام 2014، أقرَّ بنك بي إن بي باريبا بتورّطه في عمليات غسل أموال بلغت نحو 8.8 مليار دولار أمريكي؛ لمصلحة بنوك حكومية سودانية، من خلال معاملات دولارية سرية، وهي الخطة التي وصفها – سرّاً – مسؤول تنفيذي بارز بأنها «سرّهم الصغير القذر».

وبحسب النتائج التي توصَّلَتْ إليها وزارة العدل الأمريكية وهيئات الرقابة المالية في نيويورك، فقد أدَّى البنك دَور «البنك المركزي» لحكومة السودان بين عامي 1997 و2007. ففي استراتيجية مدروسة، ابتكر المصرف شبكات دفع مُعقّدة لإخفاء مصدر عائدات النفط السوداني، ما أتاح لنظام البشير تمويل آلته الحربية، رغم العقوبات الدولية المفروضة عليه.

وبعد إقرار البنك بالتورّط في خرق العقوبات، فُرِضت عليه غرامة قياسية بلغت 8.97 مليار دولار. غير أنه، ورغم هذه العقوبة غير المسبوقة، لم يُخصِّص أيّ جزء من ذلك المبلغ لمصلحة ضحايا دارفور.

الدعوى القضائية في نيويورك

تُعرَف القضية الحالية بـ«كاشف وآخرون ضد بي إن بي باريبا»، وقد رُفعت أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية في نيويورك في 2016، ثم أُعيد إحياؤها بعد الاستئناف في 2019، حين رفضت المحكمة محاولة البنك الاحتماء بما يعرف بـ«مبدأ عمل الدولة»، وهو دفاع قانوني كان من شأنه أن يُعفيه من مسؤولية جريمة الإبادة الجماعية.

وبموجب القانون السويسري الذي تُنظر الدعوى في ظلّه، يَتعيَّنَ على المدَّعين إثباتُ ثلاثِ نقاط أساسية: أنّ الحكومة السودانية قد ارتكبت فعلاً غير قانوني، وأنّ بنك بي إن بي باريبا ساعد على ارتكاب ذلك الفعل عن علم أو إهمال، وأنّ سلوك البنك كان «سبباً طبيعياً وكافياً» لما لحِق بكل مدَّعٍ من شقاء. وببسيط العبارة، يتعيَّن على المحكمة أن تُقرِّر ما إذا كان تقنين عائدات النفط السوداني الذي أجراه البنك قد أسهم، على نحو متوقّع، في تمكين الفظائع التي ارتُكبت في دارفور.

بنك خلف النظام

بحلول منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تحوَّلَ بنك بي إن بي باريبا إلى شريان مالي رئيس للدولة السودانية، رغم الحظر الدولي المفروض عليها. فقد كشفت مُراسلات داخلية تحصّل عليها المحقّقون أن موظفي البنك وصفوا ما جرى في دارفور صراحةً بأنه «كارثة إنسانية»، وأقرُّوا بأنّ بعض البنوك السودانية «تضطلع بدَورٍ محوري في دعم الحكومة السودانية التي… استضافت أسامة بن لادن».

وفي الفترةِ ما بين يوليو 2006 ويونيو 2007 فقط، أتمَّ بنك بي إن بي باريبا عمليات تحويل بأكثر من 6.4 مليار دولار لعملاء سودانيين، تضمَّنت نحو 4 مليارات لمصلحة مؤسّسات مملوكة للدولة، مثل بنك السودان المركزي وبنك الشمال الإسلامي.

وقد دقَّ المراجعون القانونيون بفرع البنك في جنيف ناقوس الخطر مراراً، وأظهرت رسالة بريد إلكتروني من عام 2005 أنّ التحذيرات وصلت إلى المدير التنفيذي للعمليات، الذي ردَّ بسخرية: «لم يعد السرّ الصغير القذر سرّياً».

ولتجنُّب كشف المستور، أنشأ البنك شبكة من المصارف الوسيطة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، لمُناولة تحويلات السودان الدولارية. فضلاً عن ذلك، حذف البنك أي إشارات إلى السودان وإيران وكوبا من رسائل الدفع التي تمرّ عبر فرعه في نيويورك، هادفاً إلى إخفاء المصدر الحقيقي للمعاملات. وقد لاحظ أحد المدَّعين العامين الأمريكيين لاحقاً أن المُقرِض الفرنسي «قد أدّى عملياً دَور البنك المركزي لحكومة السودان».

الأحكام وما بعدها

في الأول من مايو 2015، أصدرت محكمة فيدرالية في مانهاتن بنيويورك حكماً ضد بنك بي إن بي باريبا بموجب إقرار البنك بالذنب. وأمرت القاضية لورنا سكوفيلد بمصادرة 8.833 مليار دولار من البنك وأن يدفع 140 مليون دولار إضافية غراماتٍ جنائية، مع وضعه تحت المراقبة لمدة خمس سنوات.

وصَف المدَّعون العامُّون الفيدراليون القضية بالتاريخية، إذ لم يسبق لأي بنكٍ عالمي أن أقرّ بذنبٍ ذي صلة بخرق العقوبات الأمريكية. ودَعت وزارة العدل الأمريكية ضحايا الأنظمة الخاضعة للعقوبات – بمن فيهم المتضرّرون من إيران وكوبا والسودان – إلى التقدّم بطلبات تعويض من الأموال المُصادَرة. لكن، وكما في السابق، لم يحصل ضحايا دارفور حتى على «عطِيَّة المزَيِّن».

نمط أوسع

لم تقتصر مخالفات بنك بي إن بي باريبا على السودان، إنما تعدّت ذلك. فوفقاً لسجلّات المحكمة أجرى البنك بين عامي 2004 و2010 تحويلاتٍ بلغت 1.74  مليار دولار لمؤسسات كوبية، وبأكثر من 650 مليون دولار لعملاء إيرانيين. وحتى بعد إطلاقه عملية مراجعة داخلية عام 2010، ظلّ البنك يُواصل عادته في حذف المعلومات التعريفية من التحويلات المالية لإخفاء تعاملاته مع أطراف خاضعة لعقوبات.

وقد وضع هذا المسلكُ البنكَ ضمن سلسلة من المصارف العالمية التي ضُبطت وهي تتحايل على العقوبات في أوائل العقد الماضي، إلى جانب مؤسّسات مصرفية مثل إتش إس بي سي (HSBC) وستاندارد تشارترد (Standard Chartered) وباركليز (Barclays) وآي إن جي (ING). غير أنّ قضية بي إن بي باريبا كانت الأكبر على الإطلاق. وردَّتْ الهيئات التنظيمية بفرض عقوبات جنائية، ما أجبر البنك على إصلاح أنظمة المراجعة القانونية، وإقالة كبار الموظفين التنفيذيين، وتمديد فترة إشراف مراقب مستقلّ على البنك.

وكانت النتيجةُ واحدةً من أقسى العقوبات في تاريخ القطاع المصرفي، بَيد أن الاعتذار والغرامات لم تعنِ إلا قليلاً لضحايا دارفور.

محاكمة من أجل المساءلة

في جوهر قضية كاشف ضد بي إن بي باريبا، يكمن سؤال قانوني بالغ الأهمية: هل يُمكن تحميل بنك عالمي المسؤولية المدنية عن إبادة جماعية، إذا كان قد موَّل عن علْمٍ نظاماً متورّطاً في ارتكابها؟.

ومنذ رفع الدعوى في نيويورك في 2016، أصبحت واحدة من أبرز قضايا حقوق الإنسان ضد مؤسسة مالية. وقد أشرف القاضي الفيدرالي ألفين كي. هيلرستاين على سنوات من المرافعات المعقدة والنزاعات الإجرائية والاستئنافات.

وفي أبريل 2024، رفض القاضي هيلرستاين محاولة البنك إسقاط الدعوى، مشيراً إلى وجود «حقائق كثيرة» تربط خدمات بنك بي إن بي باريبا المالية بالفظائع في السودان، ما يجعل رفض الدعوى غير مبرّر. واستشهد باعتراف البنك نفسِه في إقراره الجنائي في 2014، الذي أقرّ فيه بأنه أتاح لجهات عاملة في مجال النفط السوداني الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، وهو ما أدّى دَوراً محورياً في إبقاء نظام البشير على قيد الحياة. غير أن القاضي رفض طلب المدَّعين بالحصول على تعويضات عقابية، لأنّ القانون السويسري لا يُجيزها.

وبعد مضيِّ شهرٍ واحد، صادَقَ القاضي على جماعةٍ من 20 ألف لاجئٍ من دارفور وجنوب السودان ممن دخلوا الولايات المتحدة. وتشمل هذه الجماعة ضحايا التهجير القسري والعنف الذي شنّته الحكومة السودانية في حملتها للتطهير العِرقي. ويطالب هؤلاء الناجون الآن بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم – من النزوح والتعذيب وفقدان أفراد من عوائلهم – مؤكّدين أنّ تلك المآسي موّلتها عمليات خرق العقوبات التي نفّذها البنك.

وخلال جلسات الاستماع في ربيع ذلك العام، أخبر القاضي مُحامِي البنك قائلاً: «هذه القضية لا تخدم بنك باريبا بأي وجه من الوجوه؛ بل إنها ذكرى سيئة ينبغي استئصالها، من أجل تحقيق العدالة لكثير، كثير من الناس».

الاستئنافات والانقسامات

احتدم الصراع، طوال عام 2024، بين الطرفين حول الأدلة ونطاق الدعوى الجماعية. حاول البنك – بلا جدوى – عزل فرعه في نيويورك وبعض الشركات التابعة له من سيرورة القضية. كما سعى إلى منع الإشارة إلى غراماته الجنائية أثناء المحاكمة، بَيد أن القاضي سمح بإبقاء العديد من تلك التفاصيل ضمن السجل القضائي.

لاحقاً، تقدّم البنك بطلب إلى المحكمة العليا الأمريكية، مفادُه مراجعة قرار اعتماد الدعوى الجماعية، زاعماً أن محكمة الاستئناف أخطأت في السماح بها. غير أن المحكمة العليا امتنعت في مارس 2025 عن التدخل، ما أتاح المجال لمضِيِّ القضية قدُماً.

وبحلول مايو من العام نفسه، حدَّد القاضي هيلرستاين موعد المحاكمة في سبتمبر، وقضى بأن إقرار البنك بالذنب في عام 2014؛ وما تلاه من إقرارات ستكون مقبولة أدلةً في المحكمة. وجرى الاتفاق على أن تبدأ المحاكمة بمرحلة أولى تشمل ثلاثة مدَّعين نموذجيين، في ما يُعرف بمحاكمة «العينة المعيارية» التي سيلجأ إليها لتقدير حجم التعويضات لبقية أفراد الجماعة.

لكنّ الاضطراب لم يُطِل برأسه من الخارج، إنما من الداخل، ففي يوليو 2025، نشأ خلاف بين أفراد الفريق القانوني للمدَّعين، إذ اشتبكت شركتا هاوسفيلد إل إل بي (Hausfeld LLP) وزكرمان سبييدر (Zuckerman Spaeder) مع المحامية كاثرين «ليي» بويد من هيشت بارتنرز (Hecht Partners)، بشأن استراتيجية التقاضي وأتعاب المحاماة. وأثناء جلسة مشحونة بالتوتر، وجّه القاضي تحذيراً صارماً: «إذا اختلف محامو الادعاء فلا يمكنهم تمثيل الجماعة بفاعلية». ورغم الانقسام الداخلي، ظلّ موعد المحاكمة كما حُدِّد له سابقاً.

الشروع في المحاكمة

في سبتمبر 2025، بدأت هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية في مانهاتن الاستماع إلى المرافعات في واحدة من أكبر المحاكمات العابرة للحدود في تاريخ قضايا حقوق الإنسان بالولايات المتحدة.

صوَّرَ مُحامو المدَّعين بنك بي إن بي باريبا على أنه المصرف الرئيس لحكومة البشير بين 1997 و2011. وجادلوا بأن خدماته في غسل الدولارات مكَّنت السودان من بيع نفطه في الأسواق العالمية واستخدام العائدات لتمويل آلة الإبادة الجماعية.

من جانبهم، جادل محامو الدفاع بأن المدَّعين فشلوا في إثبات صلة مباشرة بين معاملات البنك وأعمال العنف المُحدَّدة قيد القضية. وأصرّوا على أنه لا يمكن تحميل البنك مسؤولية الفظائع التي ارتكبتها الحكومة السودانية، بحجة أنه «لا يمت بصلة» للأضرار؛ ليُعّد شريكاً في الجريمة.

وتصاعَدَ التوتر منذ اليوم الأول للمحاكمة، حين اعترض محامو البنك على تعليقٍ أدلى به القاضي هيلرستاين أمام هيئة المحلفين، أشار فيه إلى هجمات 11 سبتمبر، مُعتبرين أنه قد يؤثر سلباً على نظرة الهيئة إلى بنك أجنبي؛ إلا أنّ القاضي رفض سحب تصريحه، واستمرت المحاكمة.

الاختبار القانوني

بموجب القانون السويسري، الذي اتفق الطرفان على تطبيقه، يتعيّن على المدَّعين إثبات ثلاث نقاط أساسية: أولاً، أن الحكومة السودانية قد ارتكبت فعلاً غير مشروع، وثانياً، أن بنك بي إن بي باريبا ساعد على ارتكاب ذلك الفعل عن قصد، وثالثاً، أن سلوك البنك كان «سبباً طبيعياً وكافياً» لما لحِق بالضحايا من أذى.

وتُعدُّ مسألة العلاقة السببية محور الجدل القانوني الأكثر احتداماً، إذ يؤكّد المدَّعون أن خدمات البنك المالية مكَّنت الخرطوم مباشرةً من شراء الأسلحة وتمويل حملتها الإرهابية؛ بينما تُصرّ هيئة الدفاع على أن العلاقة بعيدة، وإن ساعد البنك السودان على بيع نفطه، لا يمكن إثبات أن تلك العائدات موّلت الهجمات التي طالت المدَّعين على وجه التحديد.

وقد أشار القاضي هيلرستاين إلى أنه سيُطلب من هيئة المحلفين النظر في ما إذا كان من المنطقي تحميل البنك مسؤولية الانتهاكات المتوقعة، بالنظر إلى ما كان يعرفه البنك آنذاك.

خارج قاعة المحكمة: المساءلة والأثر

تشمل الجماعة المعتمدة في الدعوى جميع اللاجئين السودانيين وجنوب السودانيين ممن اعتُرف بهم في الولايات المتحدة في الفترة ما بين نوفمبر 1997 وديسمبر 2021. وقد حاول بنك بي إن بي باريبا نقل القضية إلى المحاكم السويسرية، إلا أنّ القاضي وصف هذا المسعى بأنه «سوء نية»، وأكّد أن محكمة نيويورك تُعدُّ المكان الأنسب للنظر في الدعوى.

ويقول مراقبون قانونيون إنّ حجم التعويضات المُحتمَلة قد يكون هائلاً؛ فحتى لو حُكِم بقيمة تعويضية متواضعة كـ 50 ألف دولار لكلٍّ من الضحايا، ستكون القيمة الكلية أكثر من مليار دولار، ما يجعل من القضية إحدى أكبر أحكام حقوق الإنسان ضد شركة ما.

تابعت منظمات حقوق إنسان القضية عن كثب. ففي عام 2020، مدّت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان يد العون للناجين الدارفوريين في رفع دعوى جنائية في فرنسا ضد بنك بي إن بي باريبا بالتواطؤ في الإبادة الجماعية. وأصبحت القضيتان -الفرنسية والأمريكية- اختباراً عالمياً لمبدأ مساءلة الشركات.

ويرى ناشطون أن المحاكمة تبعث برسالةٍ قوية، أنّ المصارف والشركات لم يعُد بوسعها الاحتماء وراء رطانة الامتثال القانوني؛ بينما تتربّح من معاناة البشر. وكما قال أحد المحلّلين القانونيين، فإنّ مجرد استماع هيئة محلفين في نيويورك إلى أدلة حول إبادة جماعية ارتبطت بمصرف فرنسي عملاق «يظهرُ أن عصر الحصانة للمموّلين العالميين/ المُقرضين العالميين آخذٌ في التصدُّع».

ومع حلول خريف 2025، تحوَّلَتْ قاعة المحكمة في مانهاتن السفلى إلى مسرحٍ تتقاطع فيه أوجه القانون والأخلاق والتاريخ. فبالنسبة لكثير من الناجين من دارفور الذين يعيشون اليوم في المنافي، تمثل القضية أكثر من مجرد مطالبة بالتعويض، بل إنها تمثل – أخيراً – فرصةً للإنصات إلى أصواتهم، واختبار قدرة العدالة على بلوغ حتى المصارف الكبرى في العالم.

في 17 أكتوبر 2025، في مانهاتن، أصدرت هيئة المحلفين حكمها بمسؤولية بنك بي إن بي باريبا قانونياً عن تسهيل الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الحكومة السودانية، وألزمت البنك بدفع نحو 20.5 مليون دولار أمريكي تعويضاتٍ لثلاثةِ مدَّعين أفراد.

وقد أدلى المدَّعون – رجلان وامرأة، جميعهم أصبحوا مواطنين أمريكيين – بشهاداتهم أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن؛ بأنهم تعرّضوا لتعذيب وحشي، شمل الحرق بأعقاب السجائر وطعنات سكاكين، وفي حالة المدَّعية الاعتداء الجنسي.

وقالت انتصار عثمان كاشف أمام المحكمة: «لم يبق لي أحد من أقاربي». وقال محامي المدَّعين، مايكل هاوسفيلد، في تصريحٍ له: «فقَد عملاؤنا كل شيء في حملةٍ غذّتها الدولارات الأمريكية، وسهّلها بنك بي إن بي باريبا، وكان ينبغي إيقافها».

في المقابل، ردّ البنكُ معلناً عزمه على استئناف الحكم، واصفاً القرار بأنه «قائمٌ على تحريف القانون السويسري واجب التطبيق، ويتجاهل أدلة مهمة لم يُسمح للبنك بتقديمها».

Scroll to Top