أتر

دفتر أحوال السودان (102)

معارك محور كُردفان

يَشهد محور كُردفان تصاعداً في العمليات العسكرية، حيث شنّت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها، «القوات المشتركة وقوات درع السودان»، عدة هجمات خلال الأيام الخمسة الماضية على قوات الدعم السريع التي تسيطر على مناطق واسعة من إقليم كردفان.

الأحد 15 نوفمبر

بثّ أفراد من القوات المسلحة مقطع ڨيديو يُظهر سيطرتها على عدة مناطق، من بينها محلية أم دم حاج أحمد، ومنطقة كازقيل بولاية شمال كردفان، وعادت الدعم السريع للسيطرة على الأخيرة بحلول مساء اليوم نفسه.

‏ الاثنين 17 نوفمبر

هاجمت القوات المسلحة السودانية قوات الدعم السريع في منطقة أم سيالة، الواقعة شمال شرقيّ مدينة الأُبيّض. تقدّمت القوات المسلحة، مُوْقِعة خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع، وكادت أن تفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة، بحسب بيان للقوات المسلحة، لكنّ الدعم السريع نفّذت التفافاً مكّنها من استعادة السيطرة على المنطقة، ما أدّى إلى وقوع خسائر كبيرة وسط القوات المسلحة وقوات درع السودان. وأُصيب قائد قوات درع السودان «أبوعاقلة كيكل» بشظايا، بينما استُشهد عددٌ من أفراد حراسته الخاصة وجنود آخرون بحسب بيان نشرته قوات درع السودان. كما كبّدت القوات المسلحة الدعم السريع خسائر كبيرة في معسكر «برنو» بولاية جنوب كردفان. أما في ولاية غرب كردفان فقد تصدّت الفرقة 22 مشاة بابنوسة لهجومٍ شنّته الدعم السريع على مقر الفرقة.

‏وفي الوقت ذاته، كانت القوات المسلحة والقوات المشتركة، تتحرّك شماليَّ الأُبيّض في محاولة جديدة لاستعادة مدينة «بارا» الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، التي وقعت تحت سيطرة الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي.

الثلاثاء 18 نوفمبر

تجدّدت المواجهات في محور «أم صميمة» بولاية شمال كردفان، حول منطقة «جبل أبو سنون»، بعد أن تحرّكت القوات المسلحة والقوات المشتركة بقوة كبيرة، ودخلت في معارك مباشرة مع الدعم السريع، مُعلنةً السيطرة على المنطقة بحسب قائدها منّي أركو مناوي.

الأربعاء 19 نوفمبر

واصلت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها عملياتها البرية في إقليم كردفان ضد الدعم السريع، حيث تنتشر وتتعقّب مواقعها، وظهرت مقاطع ڨيديو لتقدّم القوات المسلحة.

الخميس 20 نوفمبر

تواصلت العمليات العسكرية، وبثّ جنود من القوات المشتركة مقطع ڤيديو يبيّن تقدمهم في المعارك. وأعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح عن اعتقال مجموعة من مقاتلي الدعم السريع، الذين اعترفوا بنقلهم من نيالا إلى منطقة الكفرة في ليبيا لتلقي تدريب عسكري مكثّف على أيدي مرتزقة، قبل إعادتهم إلى ساحات القتال داخل السودان.

تزايد حالات وباء الكوليرا بالفاشر

تشهد مدينة الفاشر تفشّياً مروعاً لوباء الكوليرا في ظلّ تدهور الوضع الصحي وغياب الإحصاءات الدقيقة، وانعدام الأدوية. وقال أحد الفارين من المدينة الأسبوع الماضي لـ«أتَـر»، إن أكثر من 80 شخصاً قضوا بالكوليرا في يوم واحد، وإن الدعم السريع تتكتم على انتشار الوباء، وتسمح فقط بدفن الموتى دون تسجيل أو إعلان. وكانت المدينة تعاني من حصار امتدّ سنتين فرضته الدعم السريع حتى سقوطها في أكتوبر الماضي. وبحسب المصدر، حوّلت الدعم السريع المستشفيات إلى مراكز احتجاز، حيث احتجزت 26 من الكوادر الطبية لحظة دخولها المدينة، «وأفرجت عنهم لاحقاً». بَيد أن الوضع لم يتغيّر بسبب انعدام الموارد، ويُعزى الانتشار السريع للكوليرا إلى غياب مصادر المياه النظيفة، ولجوء السكان للشُرب من مياه الصرف الصحي. ويواصل المصدر: «تحوَّلَ مستشفى الأطفال إلى مركز عزلٍ دون أدوية أو معدات طبية».

وأعلن مركز عمليات الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة الاتحادية الثلاثاء 18 نوفمبر عن تسجيل 61 إصابة بالكوليرا من 6 ولايات، و2094 إصابة بحمى الضنك من 11 ولاية، و110 إصابات بالتهاب الكبد الڨيروسي. وأوضح تقرير الإمداد الدوائي، التفاوت في وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات بمخازن صندوق الإمدادات الطبية بالولايات.

الأمم المتحدة: الفاشر مسرح جريمة

وصف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ، بالأمم المتحدة، توم فليتشر، الثلاثاء 18 نوفمبر، إقليم دارفور بأنه «مركز المعاناة الإنسانية»، عقب زيارة ميدانية استمرت أسبوعاً، التقى خلالها بناجين من مدينة الفاشر ومناطق أخرى. وأكّد أن الفاشر «مسرح جريمة» وفق شهادات الناجين، مشيراً إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر الماضي.

وفي السياق قال المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في أفريقيا «باتريك يوسف»، الثلاثاء 17 نوفمبر، خلال مؤتمر صحفي عُقد بجنيف، إن ما نُشر عن الفاشر من أوضاع إنسانية ومعاناة المدنيين هو جزء بسيط مما يجري هناك، وأكّد أن كل يوم يمر دون الوصول إلى الفاشر هو يوم «ضائع» حسب تعبيره. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنها سجلت ما يُقارب 7 آلاف شخص مفقود منذ اندلاع الحرب في السودان.

نقابة أطباء السودان: علاء الدين نُقد لا يمثّل الأطباء السودانيين

أصدرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، الثلاثاء 18 نوفمبر، بياناً أدانت فيه ما وصفته بـ«التجاوزات غير المهنية» للطبيب علاء الدين نقد، مؤكّدة أنّ تصريحاته وممارساته الأخيرة تتنافى مع أخلاقيات المهنة.

وأوضح البيان، أن ما قام به نُقد من تسويغٍ مباشر أو غير مباشر للقتل، والتشكيك في مصداقية الناجيات من العنف الجنسي، واستخدام صفته الطبية لخدمة أجندة سياسية أو عسكرية، يمثل انحرافاً خطيراً عن جوهر رسالة الطبيب في حماية الضحايا والدفاع عن الكرامة الإنسانية.

كما انتقدت النقابة تصريحاته الأخيرة على قناة الجزيرة مباشر بشأن الإعلامي معمر إبراهيم الذي اعتقلته قوات الدعم السريع عقب سقوط الفاشر، معتبرةً أنها تبريرٌ لاعتقاله وتشبيه جائر بإعلاميّي رواندا الذين حرّضوا على الإبادة. وأكّدت اللجنة أن علاء الدين نقد لا يمتلك السند الأخلاقي للتحدث باسم الأطباء السودانيين، وأن ما صدر عنه يُعَدُّ خروجاً صريحاً عن مبادئ المهنة.

الحكم في قضية علي كوشيب في 9 ديسمبر المقبل

قالت المحكمة الجنائية الدولية، إنّ الدائرة الابتدائية الأولى التابعة لها، ستُصدر الحكم بالعقوبة في قضية المدّعي العام ضد (علي محمد علي عبد الرحمن)، المعروف بـ«علي كوشيب»، بجلسة علنية في (لاهاي)، حدَّدَت لها يوم 9 ديسمبر 2025، بقاعة المحكمة الأولى. وأوضحت أن قضاة المحكمة يملكون سلطة إصدار عقوبة السجن والغرامة ومصادرة العائدات والأصول المتأتّية بنحو مباشر أو غير مباشر من الجرائم المرتكبة، وتبلغ العقوبة القصوى 30 عاماً. وفي الحالات الاستثنائية، يجوز للمحكمة أن تفرض عقوبة السجن المؤبد على كوشيب. وكانت المحكمة قد عقدت جلسة مُنفصلة من 17 إلى 19 نوفمبر الجاري، تلقت خلالها مذكرات الأطراف والمشاركين بشأن العقوبة المُحتملة، وبحثت المسائل المتعلقة بالعقوبة.

واستمرت محاكمة علي عبد الرحمن منذ أول جلسة عُقدت في 5 أبريل 2022، وكانت المرافعات الختامية من 11 إلى 13 ديسمبر 2024. وفي 6 أكتوبر الماضي قضت الدائرة الابتدائية الأولى بإدانة علي محمد علي عبد الرحمن بارتكاب 27 تهمة من (الجرائم ضد الإنسانية) و(جرائم الحرب) في دارفور.

وارتُكبت الجرائم التي أدين بها كوشيب بين أغسطس 2003 وأبريل 2004. وفي 6 نوفمبر 2025، قالت المحكمة إن هيئة الدفاع قدمت إشعاراً بالاستئناف ضد الحكم بالإدانة، وإن المحكمة ستشرع في مرحلة جبر الضرر للضحايا.

الأرصاد تتوقّع نشاطاً قوياً للرياح في البحر الأحمر

أطلقت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية إنذاراً باللون البرتقالي محذّرةً من نشاط قوي للرياح المُثيرة للغبار والأتربة في جنوب شرق وغرب ولاية البحر الأحمر. ووفقاً لتوقعات الهيئة، فإن هذا النشاط سيبدأ اعتباراً من ظهر الأربعاء 19 نوفمبر 2025 وحتى مساء الأحد 23 نوفمبر 2025، متوقعةً انخفاضاً ملحوظاً في مستوى الرؤية الأفقية وتأثر حركة النقل البري والجوي والبحري.

بدء المرحلة الأولى من إعادة تأهيل جسر الحلفايا بالخرطوم

أعلنت هيئة الطرق والجسور بولاية الخرطوم عن انطلاق المرحلة الأولى من أعمال إعادة تأهيل جسر الحلفايا، وإزالة الأجزاء المنهارة لضمان سلامته الإنشائية واستمراره في الخدمة. وأوضحت الهيئة في بيان صحفي أن تنفيذ هذه الأعمال يستدعي إغلاق الجسر يومياً من الساعة 11 مساءً وحتى السادسة صباحاً.

وزارة النفط بجنوب السودان تُعلن استئناف صادرات الخام بعد هجمات المُسيّرات

أعلنت وزارة النفط بجنوب السودان في بيان رسمي صادر من جوبا يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، استئناف كامل عمليات نقل وتصدير النفط الخام، وذلك عقب توقّف مؤقّت سببه هجوم بمُسيّرات استهدف منشآت نفطية في حقلَي هجليج والجبلين بولايتي غرب كردفان والنيل الأبيض. وأكّد المهندس دينق لوال وول، وكيل وزارة النفط، أن الوزارة باشرت إعادة تشغيل خطوط النقل والتصدير على نحوٍ طبيعيٍّ عبر الأنابيب المُخصّصة وصولاً إلى ميناء بورتسودان على البحر الأحمر في جمهورية السودان.

جهود سعودية أمريكية لإنهاء الحرب في السودان

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترَمب اعتزام الولايات المتحدة تكثيف جهودها الدبلوماسية والإنسانية لإنهاء الحرب الدائرة في السودان، وذلك استجابة لطلب تلقّاه من الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية. وأكّد ترَمب أن المملكة العربية السعودية أدّت دوراً محورياً في لفت انتباه الإدارة الأمريكية إلى خطورة الوضع وتداعياته الإنسانية، مشيراً إلى أنّ ولي العهد قد شدّد خلال لقائهما في واشنطن على ضرورة تحرّك المجتمع الدولي على نحو أكثر فاعلية لإيقاف الحرب واستعادة الاستقرار في السودان. ورحَّبَ كلٌّ من مجلس السيادة الانتقالي، وعضو المجلس الرئاسي بحكومة تأسيس إبراهيم الميرغني، بجهود المملكة العربية السعودية، وتصريحات الرئيس الأمريكي.

Scroll to Top