أتر

أتــر 103

فاتحة

سُعداء بأن نُعلِنَ عن استمرار التقديم للدورة الخامسة، من زمالة سودان فاكتس للصحافة. تطّلعون على الإعلان كاملاً وشروط التقديم ومعايير التنافس والقبول في خاتمة العدد. 

من الولاية الشمالية والجزيرة وشرق دارفور والخرطوم، يأتي دفتر أحوال السودان هذا العدد. ويتابع كذلك رحلات العودة الطوعية، وجلسات البرلمان الأوروبي حول السودان، ووصول طلاب من جنوب كردفان للجلوس لامتحانات الشهادة الابتدائية في جنوب السودان، وانتصارات المنتخب القومي والهلال السوداني خارجياً

يتعقَّب يوسف أبوسن، هنا، نكوثَ طرفي الحرب عن الالتزام بأكثر من سبعِ إعلانات ومبادرات هُدَن إنسانية، منذ اندلاع الحرب وإلى وقتٍ لاحقٍ من تطوّرِ مجراها. نكوثٌ مردُّه إلى غياب الثقة والرغبة المستمرة في إعادة التموضع. وما بين هذا وذاك، كثيرٌ ممّا جرى في السياسة الداخلية والخارجية. فأين تبدأ الهدنة؟

تُتابع وفاء عبد العظيم، في تقرير خاص في ثنايا هذا العدد، رياح المعارك بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023 وتحوّلات الخارطة الحربية. بدأت الحرب وظلّت الدعم السريع تتمدَّد، ومن ثمّ مالت كفّة المعارك لمصلحة الجيش: تقلّصت مناطق سيطرة الدعم السريع، وتمدّد الجيش شمالاً وشرقاً مستعيداً ولايات كاملة عاشت فوضى الكسّيبة أو رعب اقترابهم، ومن ثمّ تغيّرت مواضع خطوط التَّماس مُنتقلةً إلى كردفان، ليَتغيَّر اتجاه الرياح من جديد بسقوط الفاشر وبارا في قبضة الدعم السريع. لكن كيف كانت تبدو تلك الخريطة حالياً؟

تمخرُ سفينةُ الحرب عباب أرض السودان، دون أن يملك طاقمها من الطَّرفين خارطة البلد الاقتصادية والاجتماعية. تتمدَّد الحرب هنا وهناك، فتمضي من هنا إلى هناك تاركةً خلفها نمطاً اجتماعياً جديداً يفرضُ واقعاً اقتصادياً مُغايراً؛ تتمخَّض عنه أسواق جديدة أو أسواق قديمة تتجدَّد بمعطيات الحرب وتقلُّباتها. في هذا الرصد، تتبَّعَ محمد حسين تغيّرات المجتمع والاقتصاد بعد 31 شهراً من الحرب.

من مالٍ قدِيرٍ على المساومة وإلحاح الحاجة، لم تعد الطُّرق المؤدِّية إلى سوق النعام محضَ مساراتٍ جغرافية، بل أضحت لها تداعيات سياسية واقتصادية عابرة لحدود الدول استيراداً وتصديراً؛ ما بين دولِ شرقِ أفريقيا وأوروبا وجنوبِ السودان إلى السودان. ومِن كونِه سوقاً محلِّياً، تحوَّل سوقُ النعام إلى مركز تجاري يقبلُ تعدُّد العملات المحلِّيَّة والأجنبية وبضائع خارجة وداخلة. يوجّه محمد عبد الباقي عدسته إلى هناك.

في نوتته 27، يتتبَّع مجدي الجزولي مسار فكرة «الوثن» التي تعبُر من حوافِ الأنثروبولوجيا إلى قلب نقد المرحوم ماركس للسلعة الرأسمالية، كاشفاً كيف تصبح الأشياء الصَّغيرة كياناتٍ تُسيِّر الناس بسُلطانٍ موهوم. وفي مُنعطفٍ آخر غير بعيد، يقف أوغست كونت عند تخوم «دين الإنسانية»، بينما تجذبُه ملهمته كلوتيلده إلى صراعٍ بين فكرٍ يتطلّع إلى السُّمو وعاطفةٍ تَبغَي الاشتعال. ارتباكٌ ينساب من حياتِه إلى نظريَّته، فتتكشَّف الفلسفة بلا «مكياج».

وفي الخاتمة، دعوة للتقديم إلى زمالة مركز سودان فاكتس، تضمّ الشروط ومعايير التنافس والقبول والمواقيت.

Scroll to Top