أتر

تجارة السودان الخارجية في يناير-سبتمبر 2025: عادت الهُوَّة لتتسع

أصدرَ بنك السودان المركزي «الموجز الإحصائي للتجارة الخارجية يناير-سبتمبر 2025» في ديسمبر الجاري، وهو ثالث موجزٍ يصدره البنك عن التجارة الخارجية خلال هذا العام، والرابع منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة والدعم السريع في 15 أبريل 2023.

واصلت «أتر» إصدار مواد تعرضُ ما تأتي به التقارير الصادرة عن بنك السودان بخصوص أحوال التجارة الخارجية في سني الحرب. تأتي هذه المادة على النهج ذاته، لتُقدم عرضاً لما جاء في هذا الموجز الأخير، ومقارنةً بين الأحوال التي يعكسها ومثيلاتها في نفس الفترة من عامي 2022 و2024.

تُظهر تقارير بنك السودان الأربعة، نمطين في التجارة الخارجية أضحيا يزدادن رسوخاً مع كلّ تقرير: تقلّص الواردات المستخدمة مُدخلاتٍ للإنتاج؛ وانخفاض الصادرات بخاصة الزراعية منها. يُنبئ هذان النمطان بازدياد العجز في الميزان التجاري في ظلّ الضعف المستمر في القدرات الإنتاجية الوطنية. كما ترتسم فيهما ملامحُ خريطة حرب 15 أبريل بوضوح، بأطرافها الخارجية، ومسارات معاركها في الداخل.

نظرةٌ عامةٌ على الميزان التجاري

الشكل (1): صادرات السودان ووارداته في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبةٌ بآلاف الدولارات

بلغت قيمة صادرات السودان في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 حوالي 1.79 مليار دولار أمريكي، بينما بلغت قيمة وارداته حوالي 4.28 مليار دولار، ليكونَ العجزُ في الميزان التجاري 2.49 مليار دولار.

وقد ارتفع العجز في الميزان التجاري على نحو مُقدر مقارنةً بحاله في العام السابق، إذ بلغَ العجز في الميزان التجاري في الفترة يناير-سبتمبر 2024 حوالي 782 مليون دولار فقط، وكانت قيمة صادرات السودان حينها حوالي 2.49 مليار دولار، بينما كانت وارداته حوالي 3.27 مليار دولار.

الشكل (2): صادرات السودان ووارداته شهراً بشهر خلال 2024 و2025. الأرقامُ محسوبةٌ بآلاف الدولارات

ولا يزال العجز في الميزان التجاري منخفضاً مقارنةً بحاله قبل الحرب، إذ كان يبلغ حوالي 3.5 مليار دولار في يناير-سبتمبر 2022، ثمّ انخفض حتى أصبحَ صفراً في 2024 نتيجةَ الانخفاض الكبير في الواردات، ثمّ عاود الارتفاع مجدداً، وعلى نحوٍ تدريجي بعد ذلك. وازدادت الهوة كثيراً منذ منتصف العام 2025، كما يظهر في الشكل (2)، إثر الانخفاض المتوالي في قيمة الصادرات، التي بلغت حوالي 94.7 مليون دولارٍ فقط في سبتمبر 2025، بعد أن كانت 226.3 مليون دولار في سبتمبر 2024.

بالمقابل، واصلت الواردات الارتفاع على نحوٍ متوالٍ، وبلغت قيمتها في سبتمبر 2025 حوالي 559.2 مليون دولار، بينما كانت قيمتها حوالي 410.7 مليون دولار في سبتمبر من العام السابق. وتشي هذه الأرقام بأنّ الهوة بين الصادرات والواردات تعاودُ الاتساع مرةً أخرى بعد أن انخفضت أولَ اندلاع الحرب.

عانى السودان من اتساع الهوة بين الصادرات والواردات منذ أن استقلّ جنوب السودان في 2011. حينها، اتسع العجز بعد أن فقد السودان أكثر من 75% من صادرته ممثلةً في سلعةٍ واحدةٍ هي النفط، بينما حافظَ على معدلاتٍ عاليةٍ في الاستيراد اكتسبها في الألفية النفطية. واليوم، تنخفض صادرات السودان مجدداً بعد سقوط ثلاث سلعٍ على التوالي خلال سنوات الحرب، هي القطن والفول السوداني والذهب.

صادرات الذهب تتقلب وفق الأحلاف الحربية

الشكل (3): صادرات المعادن في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبة بآلاف الدولارات.

بلغت صادرات السودان من الذهب في يناير-سبتمبر 2025 حوالي 1.05 مليار دولار، أي حوالي 65% و88% من قيمتها في نفس الفترة من عامي 2022 و2024 على التوالي. ولا يبدو انخفاضُ صادرات الذهب من حوالي 1.18 مليار دولار في 2024 إلى حوالي 1.05 مليار دولار في 2025 انخفاضاً كبيراً لأوّل وهلة، إلا أنّ المعدل العام لانخفاضها خلال أشهر 2025 كبيرٌ عند النظر إليه شهراً بشهر.

الشكل (4): صادرات الذهب شهراً بشهر خلال 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبة بآلاف الدولارات

لقد انخفضت صادرات الذهب إلى 75.9 مليون دولار في يونيو 2025، ثمّ ارتفعت مجدداً إلى حوالي 115.4 مليون دولار في يوليو، وبعدها واصلت في الانحدار إلى حوالي 64.2 مليون دولار في أغسطس، ثمّ 30.17 مليون دولار فقط في سبتمبر. ويُظهر الشكل (4) أنّ صادرات الذهب ظلّت تنخفض على نحوٍ عام خلال 2025، بينما حافظت على ثباتٍ نسبيٍ في 2024، وكانت متذبذبةً في 2022، إلا أنّها عاودت الارتفاع في نهاية العام، ولم تبلغ الانخفاض الذي وصلت إليه في 2025 في أسوأ أشهرها.

ومن المرجح أن يكون لهذا الانخفاض علاقةٌ بتوتر العلاقات بين السودان والإمارات منذ مايو 2025، إذ أعلن السودانُ الإمارات دولةَ عدوان إثر دعم الأخيرة المستمر لقوات الدعم السريع. وأوردت تقارير تفيد بحظر الإمارات لكل واردات السودان في أغسطس 2025.   

ولا يُورِد بنك السودان أرقاماً مُفصّلة عن صادر الذهب لكلّ دولةٍ في كلّ شهر، إلا أن إجمالي الأرقام التي أوردها البنك، يُشير إلى رجوح الافتراض القاضي بتوقف صادر السودان من الذهب إلى الإمارات منذ أغسطس 2025؛ إذ تُشير تقارير البنك إلى أن صادر السودان من الذهب إلى الإمارات في 2025 بلغ حوالي 750.82 مليون دولار في نهاية النصف الأول من العام، ثمّ ارتفع في تقرير الفترة يناير-سبتمبر إلى حوالي 864.93 مليون دولار، بزيادة قدرها 114.11 مليون دولار في ثلاثة أشهر، بينما كان معدل صادرات الذهب السوداني إلى الإمارات في النصف الأول من العام حوالي 375 مليون دولار كلّ ثلاثة أشهر.

بالمقابل، كانت صادرات السودان من الذهب إلى مصر حوالي 45.41 مليون دولار في النصف الأول من العام، ثمّ ارتفعت إلى حوالي 130.35 مليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام؛ أي أنّ السودان صدر ما قيمته 85 مليون دولار من الذهب إلى مصر في آخر ثلاثة أشهر، ويكاد ذلك أن يبلغ ضعف ما صدره السودان إلى مصر في النصف الأول من العام. ويصدر السودان الذهب إلى دولتين أخريين فقط: سلطنة عمان وقطر، وبلغ صادر ذهبه إلى الأولى في هذا العام حوالي 34.98 مليون دولار، بينما بلغ صادر ذهبه إلى الأخيرة 19.46 مليون دولار.

بند الصادرات / الشهر يوليو أغسطس سبتمبر
صادرات الذهب 115,447 64,209 30,173
إجمالي صادرات السودان إلى مصر 15,673 70,539 36,236
إجمالي صادرات السودان إلى الإمارات 117,278 7,356 1,447

الجدول (1): إجمالي صادرات الذهب وإجمالي الصادرات إلى مصر والإمارات في يوليو-سبتمبر 2025. الأرقامُ محسوبة بآلاف الدولارات

ويُظهر الجدول (1) التقارب الشديد بين إجمالي صادرات السودان من الذهب في شهري أغسطس وسبتمبر 2025، وإجمالي صادراته إلى مصر، إذ بلغت صادرات السودان من الذهب في أغسطس حوالي 64.21 مليون دولار وبلغت صادراته إلى مصر في نفس الشهر حوالي 70.54 مليون دولار. وكانت صادرات السودان من الذهب في سبتمبر حوالي 30.17 مليون دولار، بينما كانت صادراته إلى مصر حوالي 36.24 مليون دولار في الشهر نفسه؛ بينما انخفض إجمالي صادرات السودان إلى الإمارات على نحوٍ هائل من حوالي 117.28 مليون دولار في يوليو إلى حوالي 7.36 مليون دولار في أغسطس، ثمّ 1.45 مليون دولار فقط في سبتمبر.

وتواصل صادرات الذهب الانخفاض رغم أنّ حكومة السودان شكلت لجنة طوارئ اقتصادية في أغسطس 2025، أصدرت بدورها عدّة سياسات تهدف إلى ضبط إنتاج الذهب وزيادة صادراته عن طريق بنك السودان المركزي.  

المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية: تسقط متى أطلق الرصاص

الشكل (5): صادرات السلع الزراعية في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبةٌ بآلاف الدولارات

انخفضت الصادرات الزراعية في هذا العام على نحوٍ ملحوظٍ مقارنةً بالعامين السابقين. وقد انهارت صادرات القطن منذ استيلاء الدعم السريع على ولاية الجزيرة في ديسمبر 2023، فبلغت حوالي 72.2 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2024، و44.78 مليون دولار في 2025، بعد أن كانت حوالي 351.89 مليون دولار في نفس الفترة من 2022، أي أنّها اليوم حوالي 12% مما كانت عليه قبل الحرب. وانطبق الحال على الفول السوداني الذي بلغت صادراته في يناير-سبتمبر 2025 حوالي 1.71 مليون دولارٍ فقط بعد أن كانت حوالي 341.76 مليون دولار في 2022، و270.79 مليون دولار في 2024، وتبلغ اليوم 0.05% من قيمتها في 2022.

وعلى الرغم من نجاة ثلاث سلعٍ أساسيةٍ من السقوط الذي ألمَّ بالقطن والفول السوداني، وهي السمسم والصمغ العربي وحب البطيخ، فإنّ قيمتها اليوم حوالي نصف ما كانت عليه قبل الحرب، إذ بلغت قيمة صادرات السمسم في يناير-سبتمبر 2025 حوالي 214.17 مليون دولار، بعد أن كانت حوالي 406.08 مليون دولار في نفس الفترة من 2022، وكذلك أضحت صادرات الصمغ العربي بقيمةٍ تبلغ حوالي 66.66 مليون دولار في 2025 بعد أن كانت حوالي 121.01 مليون دولار في 2022. وبلغت صادرات حب البطيخ في يناير-سبتمبر 2025 حوالي 46.36 مليون دولار، بعد أن كانت حوالي 88.23 مليون دولار في نفس الفترة من 2022.

الشكل (6): صادرات الثروة الحيوانية في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقام محسوبة بآلاف الدولارات

وشهدت صادرات الثروة الحيواني انخفاضاً شبيهاً، خلا سلعةً واحدةً هي الضأن، إذ حافظت صادرات الضأن على استقرارٍ نسبي وبلغت 240.49 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025. ومن الملاحظ أنّ صادرات الضأن في يناير-سبتمبر من عامي 2024 و2025 الذين تليا اندلاع الحرب، تزيدُ عن صادراته في نفس الفترة من عام 2022، التي بلغت صادرات الضأن فيها حوالي 208.23 مليون دولار.

لكن، انخفضت صادرات الجمال في يناير-سبتمبر 2025 إلى حوالي 41.16 مليون دولار بعد أن كانت حوالي 96.99 مليون دولار في نفس الفترة من 2024 وحوالي 137.81 مليون دولار في مثيلتها من 2022، أي أنها انخفضت إلى حوالي نصف ما كانت عليه في العام الماضي، وإلى أقل من ثلث ما كانت عليه في 2022. كذلك، انخفضت صادرات الماعز إلى حوالي 1.23 مليون دولار بعد أن كانت حوالي 6.18 مليون دولار في 2024.

ولم تزد صادرات السودان من اللحوم المذبوحة رغم إعادة تشغيل مسلخ «شركة الكدرو للتصنيع الغذائي المحدودة» في أغسطس 2025، وافتتاح «مسلخ القضارف الحديث» في يونيو 2024، إذ بلغت قيمة الصادرات من اللحوم المذبوحة 16 ألف دولارٍ فقط في يناير-سبتمبر 2025، بعد أن كانت 22.77 ألف دولار في يناير-سبتمبر 2024 و81.9 مليون دولار في 2022.

خريطة (1): السودان مقسماً حسب الأنشطة المعيشية لأهله

وتكاد السلع الزراعية والحيوانية تسقط متى ما دخلت مناطق إنتاجها مناطق العمليات الحربية ثمّ سقطت بيد الدعم السريع، إذ انخفض صادر الفول السوداني، عقب اندلاع المواجهات الحربية ثمّ سيطرة الدعم السريع على حزام زراعته الممتد من غرب نيالا وحتى النهود كما يظهر في الخريطة (1)، كما انخفض صادر القطن بعد سيطرة الدعم السريع على حوض الزراعة المروية الممتد في ولايتي الجزيرة وسنار، وانخفضت صادرات الصمغ العربي بالمثل، بعد اندلاع العمليات الحربية في حزام الصمغ العربي. وبالمثل، انخفضت صادرات الثروة الحيوانية مع تفشي العمليات الحربية في العديد من مناطق الرعي بالسودان.

ولم تجد الحكومةُ بعد حيلةً في إعادة الإنتاج الزراعي إلى المناطق التي استعادت السيطرة عليها إلى ما كان عليه من قبل.

واردات السودان: طلبٌ على السلع الاستهلاكية ولا حاجة إلى الخام

الشكل (7): واردات السودان في يناير-سبتمبر من الأعوام 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبة بآلاف الدولارات

واصلت الواردات الارتفاع في يناير-سبتمبر 2025، وبلغت مستوياتٍ تُقارب أو تتجاوَزُ ما كانت عليه في نفس الفترة من 2022، بعد أن انخفضت في 2024. إذ بلغ إجمالي الواردات من المصنوعات حوالي 637.3 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025 وكان مقداره حوالي 685.3 مليون دولار في نفس الفترة من 2022، وكذلك واردات المواد الكيميائية التي بلغت 548.04 مليون دولار في 2025، وكانت حوالي 550.96 مليون دولار في أول تسعة أشهر من 2024، وبلغت واردات الآلات والمعدات حوالي 629.18 مليون دولار في 2025، وكانت حوالي 798.66 مليون دولار في 2022. وزادت واردات وسائل النقل عن حالها في عام 2022، فبلغت 436.25 مليون دولار في 2025، بعد أن كانت حوالي 401.46 مليون دولار في أول تسعة أشهر من 2022، وبلغت واردات المنسوجات حوالي 261.7 مليون دولار، وكانت حوالي 326.67 مليون دولار في الفترة المقابلة من 2022.

وكما يظهر من الشكل (7)، لا تزال واردات المواد الغذائية والمواد الخام منخفضةً عن حالها في 2022، إلا أنّ ذلك يعود لانخفاض المواد المستخدمة في التصنيع، بينما غدت السلع المعدّة للاستهلاك في مستويات تقارب ما كانت عليه في 2022.

الشكل (8): واردات المواد الغذائية في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبة بآلاف الدولارات

يُبيّن الشكل (8) أنّ واردات القمح بلغت حوالي 257.27 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، بعد أن كانت حوالي 450.46 مليون دولار في الفترة المقابلة من عام 2022. بالمقابل، لا تزال واردات دقيق القمح مرتفعةً، إذ بلغت حوالي 196.51 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، وكانت حوالي 43.11 مليون دولار في 2022، ثمّ ارتفعت على نحوٍ هائل في 2024، وبلغت حوالي 214.46 مليون دولار في أول تسعة أشهر من تلك السنة.

وخَلُصَ حصرٌ أجراه معهد الأبحاث الدولي للسياسات الغذائية (IFPRI) في دراسةٍ نشرها في نوفمبر 2025 إلى أنّ إجمالي الضرر في أربع مطاحن بولاية الخرطوم بلغ حوالي 261.23 مليون دولار، تشمل الضرر الواقع على المباني والمعدات والمخازن والأضرار المالية.

أما بقية واردات السلع الغذائية، فقد وصلت إلى مستوياتٍ تُقارب ما كانت عليه قبل الحرب كما يظهر من الشكل (8)، وارتفع بعضها كالسكر إلى أكثر مما كان عليه (من حوالي 339.2 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2022 إلى حوالي 401.66 مليون دولار في 2025)، وكذلك حال البن والشاي والزيوت الحيوانية والنباتية.

الشكل (9): واردات المواد الخام في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبة بآلاف الدولارات

وظلّت واردات الجازولين -وهو أحد المدخلات الزراعية الأساسية- منخفضةً، إذ بلغت في يناير-سبتمبر 2025 حوالي 125.52 مليون دولار، وكانت 713.29 مليون دولار في نفس الفترة من 2022، وحوالي 456.1 مليون دولار في 2024. وكذلك واردات البنزين التي بلغت 38.53 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، وكانت حوالي 167.28 و139.03 مليون دولار في عامي 2022 و2024 على التوالي. وارتفعت واردات الغاز الطبيعي لتبلغ حوالي 74.04 مليون دولار في 2025، بعد أن كانت حوالي 43.5 مليون دولار في أول تسعة أشهر من 2022، وحوالي 31.2 مليون دولار في مثيلتها من 2024.

الشكل (10): واردات السجائر والمشروبات في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقام محسوبة بآلاف الدولارات

وواصلت واردات التبغ انخفاضها، إذ بلغت حوالي 4.3 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، وهو ارتفاعٌ طفيفٌ مقارنة بحالها في 2024، إذ بلغت في أول تسعة أشهر من تلك السنة حوالي 3 ملايين دولار وكانت قيمتها في نفس الفترة من 2022 حوالي 29.5 مليون دولار. أما واردات السجائر فقد بلغت حوالي 18.35 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، وكانت 698 ألف دولارٍ فقط في نفس الفترة من 2022، ثمّ ارتفعت على نحوٍ هائل إلى حوالي 23.43 مليون دولار في 2024.

وبلغت واردات المشروبات المعدنية حوالي 17.1 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، وكانت 1.34 مليون دولار في الفترة المقابلة من 2022، ثمّ ارتفعت إلى 18.25 مليون دولار في 2024.

الشكل (11): واردات المواد الكيماوية في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبةٌ بآلاف الدولارات

بلغت قيمة واردات الأدوية في يناير-سبتمبر 2025 حوالي 378.7 مليون دولار، وبذلك وصلت إلى مستوىً يُضاهي ما كانت عليه قبل الحرب، إذ بلغت في أوّل تسعة أشهر من 2022 حوالي 384.13 مليون دولار، ثمّ انخفضت إلى حوالي 198.53 مليون دولار في نفس الفترة من 2024.

وبقيت واردات الأسمدة والمبيدات الحشرية، وكلاهما مُدخلٌ زراعيٌ مهم، منخفضةً، إذ بلغت قيمة واردات الأسمدة في يناير-سبتمبر حوالي 12.76 مليون دولار وكانت حوالي 156.37 مليون دولار في نفس الفترة من 2022. وبالمثل، بلغت واردات المبيدات الحشرية حوالي 30.23 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، بعد أن كانت حوالي 68.84 مليون دولار في نفس الفترة من 2022.

الشكل (12): واردات الآلات في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبةٌ بآلاف الدولارات

وارتفعت واردات «الآلات الكهربائية» على نحوٍ هائل لتبلغ حوالي 295.56 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025 بعد أن كانت حوالي 188.38 مليون دولار في 2022، ثمّ انخفضت إلى حوالي 107.4 مليون دولار في 2024. على الناحية الأخرى، لا تزال واردات «الآلات غير الكهربائية» منخفضةً، إذ بلغت حوالي 53.54 مليون دولار في أول تسعة أشهر من هذا العام وكانت 221.34 مليون دولار في نفس الفترة من 2022، ثمّ انخفضت إلى حوالي 28.64 مليون دولار في 2024. ولم يفصّل البنك ماهيةَ كلٍّ من «الآلات الكهربائية» و«الآلات غير الكهربائية».

كذلك، لا تزال واردات الجرارات منخفضةً، وبلغت في هذا العام حوالي 43.32 مليون دولار بعد أن كانت 142.16 مليون دولار في 2022.

الشكل (13): واردات وسائل النقل في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقام محسوبة بآلاف الدولارات

وفي ما يلي وسائل النقل، فقد ارتفعت واردات الشاحنات واللواري على نحوٍ كبير لتبلغ حوالي 157.69 مليون دولار في يناير-سبتمبر 2025، وكانت حوالي 63.2 مليون دولار في 2022، ثمّ ارتفعت إلى حوالي 67 مليون دولار في 2024. وبالمثل، ارتفعت واردات العربات الصوالين إلى حوالي 92.78 مليون دولار بعد أن كانت 78.57 مليون دولار في 2022، و24.21 مليون دولار في 2024. وبلغ عدد الشاحنات واللواري الواردة إلى السودان في هذا العام 7,504 قطعةً بينما بلغ عدد العربات الصوالين 8,601 قطعةً.

الشكل (14): واردات المصنوعات في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبةٌ بآلاف الدولارات

ارتفعت واردات الحديد والصلب لتبلغ مستوى مُقارباً لما كانت عليه قبل الحرب، إذ بلغت قيمة هذه الصادرات حوالي 225.27 مليون دولار في 2025، وكانت حوالي 265.82 مليون دولار في أول تسعة أشهر من 2022، ثمّ انخفضت إلى 131.62 مليون دولار في 2024. وارتفعت واردات الأسمنت والمنتجات الحجرية على نحوٍ كبير، فبلغت حوالي 149.48 مليون دولار في 2025، بعد أن كانت حوالي 50.51 مليون دولار في 2022، ثمّ ارتفعت إلى حوالي 129.42 مليون دولار في 2024. ولا تزال واردات مجموعةٍ من المصنوعات منخفضةً وهي مصنوعات المطاط والبلاستيك، والمعادن، والورق، والزجاج، والخيش والجوالات.

الشكل (15): واردات المنسوجات في يناير-سبتمبر من 2022، 2024، 2025. الأرقامُ محسوبة بآلاف الدولارات

وارتفعت واردات «المنسوجات ذات الصفات الخاصة» كذلك على نحوٍ كبيرٍ فبلغت حوالي 107.06 مليون دولار في 2025، وكانت حوالي 23.96 مليون دولار فقط في أول تسعة أشهر من 2022، وبدأت بالارتفاع منذ العام 2024، الذي بلغت فيه حوالي 46.64 مليون دولار. وبلغت واردات الغزل حوالي 11.88 مليون دولار بعد أن كانت 599 ألف دولار في 2022، و16 ألف دولار في 2024. بينما انخفضت قيمة الواردات من «المنسوجات المنتجة من شعيرات تركيبية» والملبوسات الجاهزة، ولا يورد بنك السودان تفصيلاً لماهية «المنسوجات ذات الصفات الخاصة» و«المنسوجات المنتجة من شعيرات تركيبية».

Scroll to Top