على الطريق بين معسكر كايا في إقليم المابان بدولة جنوب السودان ومعبر جودة على الحدود مع السودان، لا شيء يُؤكّد أنك تمضي نحو الأمان؛ وأمامك أجساد متعبة تمشي تحت المطر، ونساء يحملن أطفالاً فقدوا قدرتهم على البكاء بسبب الجوع وجفاف الدمع، ورجال يحسبون الخطوات كما لو كانت كلّ ما تبقى لهم من حياة. هذا المشهد رواه لمراسل «أتَـر» بعض الذين عادوا إلى مناطقهم في إقليم النيل الأزرق من دولة جنوب السودان، حيث عانوا من الجوع وانقطاع الخدمات والدعم الإنساني وانعدام مصادر الدخل، وقد استمرّت رحلات عوداتهم الجماعية، نحو تسعة معسكرات أخرى في محافظة باو، كانت قد افتُتحت بمسمّى معسكرات الكرامة جنوب مدينة الدمازين، ووصل عدد العائدين حسب تقارير محلية 89,000 منذ أبريل 2025.
يقع إقليم النيل الأزرق في جنوب شرق السودان، ويُعَدُّ جزءاً مما يُعرف تاريخياً بـالمنطقتين إضافة إلى ولاية جنوب كردفان، وقد شَكّلت هذا التسمية جزءاً من المشكلات السياسية منذ اتفاقية السلام الشامل عام 2005 بين حكومة السودان والحركة الشعبية، إذ اعتُبرت «مشورة شعبية» ناقصة في كيفية تنفيذها وإدماج حقوق السكّان المحليين، ما أدّى إلى اندلاع الحرب في سبتمبر 2011 واستمرار النزاع في فترات لاحقة 2015-2017 وحتى اليوم بأشكال ومستويات مختلفة.
وفي العام 2015، لجأت 129 أسرة من قرى النيل الأزرق إلى معسكرَات جندراسا وكايا ويوسف باتيل ودرو بإقليم المابان بدولة جنوب السودان، بعد أن شنّت قوات الدعم السريع – ضمن قتالها وقتها إلى جانب نظام البشير ضد قوات الحركة الشعبية شمال – هجوماً على عدد من قرى النيل الأزرق وأحرقتها، وهجّرت وشرّدت المواطنين منها. وكان القتال قد اندلع قبلها بأربع سنوات بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية شمال في 2011، وما فتئ يشرّد أهل الإقليم طوال السنوات التالية، ومنذها ظلّ كثيرٌ من أهل النيل الأزرق يلجأون إلى المعسكرات في جنوب السودان. في الشهور الماضية، تسبَّبَ انعدامُ مصادر الدخل في المعسكر، إضافةً إلى توقُّف دعم المنظمات الدولية منذ عشرة أشهر، بحسب إفادات العائدين لـ«أتر»، في عودة سكان النيل الأزرق إلى إقليمهم في رحلات وسيلتها المشقَّة والكبَد والسير على الأقدام لمسافات طويلة، بعد أكثر من عقد من مغادرتهم أرض الجذور.
سيراً على الأقدام
التقينا كثيرين يرغبون في العودة لكنهم لا يملكون المال، ووجدنا أشخاصاً قضوا أكثر من 25 يوماً في الطريق.
غادرت زينب خواجة، البالغة 37 سنة، معسكر كايا بعد أن قضت فيه حوالي عشر سنوات، متجهة في رحلة طويلة وشاقة ومجهولة إلى محافظة باو. عادت زينب، لكن دون ابنتها التي تُوفّيت في المعسكر أثناء المخاض، بسبب توقف مستشفى المعسكر عن العمل في ساعات الليل، بعد أن تركت لها مولودتها. ولعدم توفر المال لشراء الحليب اضطرت ابنتها الأخرى لإرضاع الحفيدة حديثة الولاة. تقول زينب: «التقينا كثيرين يرغبون في العودة لكنهم لا يملكون المال، ووجدنا أشخاصاً قضوا أكثر من 25 يوماً في الطريق».
ويقول عبد الله محمد الذي جاء إلى المعسكر وهو مراهق، ويبلغ حالياً 26 سنة، إنه غادر معسكر كايا مع ثلاث أسر تضمّ 28 شخصاً، بينهم أطفال، وانطلقوا فجر 16 يوليو الساعة الثالثة صباحاً ليسيروا على الأقدام ثلاثة أيام من المابان إلى الكيلو عشرة، ثم قضوا يوماً كاملاً في طريقهم إلى فلّوج، ثم إلى جلهاك فالرَّنْك. ويُوضّح أنهم كانوا يتوقفون تحت الأشجار للراحة والطهي، ثم يواصلون السير، دون معرفة ما ينتظرهم في الطريق.
اضطرّ بعض اللاجئين إلى الذهاب إلى الخلاء وحفر جذور الأشجار لاستخراجها وأكلها. ولا يوجد دواء في المستشفى.
التقى مراسل «أتَـر» بالمك سوق طيوب (60 سنة)، وقد أمضى خمسة عشر عاماً في معسكر كايا، ويقول إنه قضى أربعة أيام في الطريق أثناء عودته، مؤكّداً أنّ صرف الغذاء من المنظمات قد توقف، وأنّ أبناءه يُعانون من الجوع، وقد حاول جمع الحطب لإنتاج الفحم، لكنه مُنع بحجة أنّ الأرض ليست أرضه، وهذا ما دفعه للعودة إلى مسقط رأسه في النيل الأزرق. يقول: «اضطرّ بعض اللاجئين إلى الذهاب إلى الخلاء وحفر جذور الأشجار لاستخراجها وأكلها. ولا يوجد دواء في المستشفى»، ويتساءل: «من دون أكل، كيف يمكن للإنسان أن يتعلم أو يعيش؟».
أما آمنة إدريس (30 سنة)، فقد قضَت أربعة أيام وهي سائرة على قدميها تحت الأمطار الغزيرة، لتصل إلى معبر وانطاو الحدودي، قادِمة من معسكر كايا، بعد أن اضطرّت لترك جميع متعلقاتها خلفها، نتيجة الجوع وانقطاع الحصص الغذائية.
«أصبح المرض منتشراً بسبب الجوع، ومن لا يملك ثمن العلاج يموت. وتوقّف الأطفال عن الذهاب إلى المدارس لأنّ الجوع أفقدهم القدرة على التركيز أو الاستمرار في الدراسة. والمياه تُقطع على نحو متكرر. وقد أبلغتنا المنظمات صراحةً بعدم توفر أي مساعدات، ولا دواء»، تضيف آمنة في حديثها لمراسل «أتَـر».
هذا أيضاً ما يؤكّده زاهر عوض (27 سنة) من معسكر كايا، قائلاً إنّ الجوع هو السمة العامة داخل المعسكر، وإنّ بطاقات الصرف تُمنح لأشخاص محدّدين فقط، ومن لا يملك بطاقة يُقال له إن اسمه «غير موجود في الكمبيوتر»؛ هذا فضلاً عن انعدام فرص العمل، وتعرُّض اللاجئين للمشكلات والاعتداءات عند خروجهم للبحث عن رزق، مؤكّداً أن الزراعة ممنوعة، وأنّ من يملك ماشية قد تُسرق أو يُقتل بسببها.
أما عن الوضع الصحي بمعسكر كايا، فيقول العائدون إنّ مستشفى المنظمة أوقف خدماته، ما يؤدّي باستمرار إلى وفيات، خاصة للنساء الحوامل.
وفي طريق العودة المفخّخة بالمجهول، توضح بخيتة عابدين (27 سنة)، وقد عادت من معسكر باتيل إلى الدمازين، لمراسل «أتَـر»، أنها اختارت السفر بالحافلات على نفقتها الخاصة لتجنّب مشقة الرحلة عبر الجرّارات، لكنها تؤكّد أنّ كثيرين يسيرون على الأقدام بسبب عدم توفر المال، ووصفت الطريق بأنه مرهق، وممتلئ بالحفر، مع أمطار متواصلة.
ويقول محمد سعيد (38 سنةً)، من معسكر جندراسة، إنه قضى ثلاثة أيام في الطريق سيراً على الأقدام، متنقلاً بين جندراسة، باتيل، الجمام، فلّوج، ثم الرنك وصولاً إلى جودة، مؤكّداً بدَوره أن الجوع هو الدافع الأساسي، وأنهم مُنعوا من الزراعة، وتعرّضوا للمضايقات عند بوابات الخروج من المابان، من عناصر أمن محلي وحواجز غير رسمية، وأحياناً من جنود أو شرطة حدود بلا أزياء، حيث طُلبت منهم أموال للسماح لهم بالمرور، تتراوح بين 5,000 و20,000 جنيهاً جنوب سودانياً.
لا دعم ولا معونة
قررت العودة النهائية إلى الجبال التي أعرفها ويمكنني العيش بها، ومهما كانت فهي أرضي.
ورغم أن أمل سيس البالغة 35 عاماً، عاشت أكثر من عشر سنوات في معسكر كايا، إلا أنها تصف الحياة في المعسكر بأنها صعبة: الغذاء غير متوفر، والمنظمات أوقفت الدعم، باستثناء مساعدات محدودة لكبار السن وذوي الإعاقة، ولا توجد فرص عمل، وتضيف في حديثها لمراسل «أتَـر»: «قررت العودة النهائية إلى الجبال التي أعرفها ويمكنني العيش بها، ومهما كانت فهي أرضي».
أما العودة التي صارت حقيقة مخيفة أكثر من الانتظار المميت في المخيّمات، فقد داهمت بشير جنقة مكي، قائد مجموعة عائدة، الذي يقول لمراسل «أتَـر»، إنهم غادروا بسبب الجوع وانعدام الطعام والماء لمدة ثلاثة أشهر، واضطرّوا للسير على الأقدام لمدة شهر. ويضيف: «منذ وصولي أعاني من قيء متواصل، لكن علينا العودة إلى أراضينا للعمل، بعد أن أُوقفنا عن العمل في المابان بجنوب السودان».
يقول الصادق عمر (48 سنة)، الذي كان يقيم في معسكر كايا، منذ 2015 وحتى يوليو 2025، إنه غادره ضمن مجموعة تضمّ نحو 350 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، في طريقهم إلى السودان. وأثناء عبورهم منطقة دومات في خور موشوك، تعرّضوا لحادث سير، في حوالي الساعة الثامنة صباحاً، بعد أن انزلقت الشاحنة التي تُقلُّهم بسبب امتلائها الزائد والطريق الموحل نتيجة الأمطار. أُصيب عدد من الركاب، وجرى نقل الجرحى إلى مستشفى الرنك، إلا أنّ والده، الذي تعرّض لضربة في الرأس، رُفض إسعافه بحجّة أن المستشفى يستقبل فقط الحالات التي تعاني من كسور أو جروح ظاهرة.
كان الصادق قد قرَّر المُغادرة بسبب انعدام أي مصدر دخل، كما أن بطاقة الغذاء الخاصة به متوقفة منذ عشرة أشهر، رغم أنه وكثيراً من اللاجئين لا يزالون مُسجَّلين بالمفوضية، وأضاف أنّ السكّان المحليين في منطقة اللجوء رفضوا منحهم أراضيَ للزراعة، وحتى في الحالات القليلة التي سُمح فيها بالزراعة، كان يُفرَض عليهم تقاسُم المحصول، كما أبلغتهم المُنظَّمات الإنسانية بأن مدَّة دعمهم انتهت.
ويضيف بأسى بالغ، أنّ تكلفة تذكرة السفر إلى جودة بلغت 250 جنيهاً جنوب سودانياً، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر على تدبيره للعودة المجهولة إلى مناطقهم بجبال الأنقسنا بولاية النيل الأزرق.
نزوح تاريخي
متحدّثاً لـ«أتَر»، يقول أشرف عثمان، وهو ناشط مدني ومُدافع عن حقوق الإنسان، إنّ النزوح في إقليم النيل الأزرق له مسار تاريخي طويل، غير أنّ شكله الجماعي الواسع بدأ فعلياً في سبتمبر 2011، وتكرَّر بنحو أكثر قسوة في عام 2015. ويعود بجذور الأزمة إلى ما قبل ذلك، إلى بدايات تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان معسكرات إثيوبيا عام 1984، حين قاد مالك عقار تحالفاً مع جون قرنق، وبدأ تجنيد مجموعات سكّانية من الأنقسنا، والأدوك، والهمج، والمابان.
يلفت أشرف عثمان إلى مفارقة أساسية، على حدّ تعبيره، مفادها أنّ حياة المخيّمات وفّرت للأنقسنا فرصاً في التعليم، والتدريب، والتأهيل، والتوعية، لم تكن متاحة في مناطقهم الأصلية. ويقول إنّ بعضهم رفض العودة لهذا السبب، نظراً إلى غياب الخدمات في مناطقهم، مقارنة بتوفرها – ولو بالحدّ الأدنى – داخل المعسكرات.
وأوضح أنّ اندلاع المعارك العسكرية ودخول الجيش الشعبي إلى مناطق الكرمك وقيسان في التسعينيات، وهي المتاخمة لمحلية باو وجبال الأنقسنا، أدى إلى موجات نزوح كبيرة شمالاً وجنوباً، شملت مجموعات واسعة من سكّان النيل الأزرق، من بينهم الأنقسنا. ويشير إلى أنّ فترة جمود نسبي أعقبت ذلك، قبل أن يتجدّد التصعيد في عام 1997، ما تسبّب في نزوح جديد استمر حتى توقيع اتفاق السلام عام 2005، حين عاد بعض النازحين إلى مناطقهم. غير أنّ هذا الاستقرار لم يَدُم طويلاً، إذ انهار الوضع من جديد في عام 2011 بنحوٍ أعنف، إلا أنّ عمليات التهجير الواسعة طالت مناطقهم تحديداً في عام 2015، إذ لجأت مجموعات كبيرة إلى جنوب السودان، بينما اتجه آخرون شمالاً نحو الروصيرص.
ويلفت أشرف عثمان إلى مفارقة أساسية، على حدّ تعبيره، مفادها أنّ حياة المخيّمات وفّرت للأنقسنا فرصاً في التعليم، والتدريب، والتأهيل، والتوعية، لم تكن متاحة في مناطقهم الأصلية. ويقول إنّ بعضهم رفض العودة لهذا السبب، نظراً إلى غياب الخدمات في مناطقهم، مقارنة بتوفرها – ولو بالحدّ الأدنى – داخل المعسكرات.
ويؤكّد الطيب، أنّ سنوات اللجوء كان لها أثر مزدوج؛ إذ أسهمت إيجابياً في تنظيم المجتمع، وانخراط أفراده في الحياة المدنية، والتعليم، والتدريب، من جهة، ومن جهة أخرى، أحدثت أثراً سلبياً واضحاً، خاصة على الأطفال، الذين انفصل كثير منهم عن لغاتهم وتراثهم وممارساتهم الثقافية.
نِحنَ ماشين الجبال
في حديثه لـ«أتَـر»، يصف الموسيقار عاصم الطيب، وهو أحد أبناء إقليم النيل الأزرق، العلاقة بين قبائل الأنقسنا والأرض والجبال بأنها علاقة توازن عميق يمتد عبر شبكة من القبائل التي تمثّل «الأسرة الممتدة»، ويربط بينها تراث مادي وشفهي مشترك.
ويمضي في حديثه قائلاً إنّ الجبال، في المخيال الجمعي للأنقسنا، ترمز إلى الشموخ والعلو عن النقائص، مُشيراً إلى أن مجرد قول «نحن ماشين جبال الأنقسنا»، يحمل دلالة معنوية تتجاوز الجغرافيا. ويروي أن هناك حكايات متداولة تعكس قدسية المكان، من بينها قصة تقول إنّ شخصاً سَرق في المنطقة، فـأُلِّفَت عنه أغنية ولم يعد إليها مرة أخرى، في إشارة إلى أنّ العلاقة بالأرض محكومة بقيم أخلاقية صارمة.
يقول أشرف عثمان، إنّ سنوات اللجوء الطويلة أثّرت بعمق على البنية الاجتماعية للأنقسنا، خاصة بين فئة الشباب، إذ لم يعد كثير منهم يعترف أو يحترم الإدارة الأهلية التي كانت قائمة قبل عقود، لكنه يوضح في المقابل أنّ هذا التمرد أتاح لهم فرصاً جديدة، وأعاد تشكيل وعيهم، رغم وجود فجوة واضحة بينهم والقيادات التقليدية.
ويُشير الطيب إلى أنّ هذه العلاقة انعكست في أنماط الحياة التقليدية، من رقصات وغناء وعيش شفّاف، بحسب تعبيره، مُوضّحاً أنه حتى وقت قريب لم تكن الملابس جزءاً أساسياً من المظهر اليومي، إذ كان «الرَّحَط» كافياً، بما يعكس انسجام الإنسان مع الطبيعة. ويقول إنّ الجبال تمثل بالنسبة للأنقسنا ماضياً حياً، غالباً ما يبدو أكثر أماناً من حاضر بائس ومستقبل غامض، وهو ما يجعل فكرة العودة إلى الماضي – حتى لو كانت عودة للموت في الأرض – أقوى من الاستمرار في حياة المخيمات.
ويقول أشرف عثمان، إنّ سنوات اللجوء الطويلة أثّرت بعمق على البنية الاجتماعية للأنقسنا، خاصة بين فئة الشباب، إذ لم يعد كثير منهم يعترف أو يحترم الإدارة الأهلية التي كانت قائمة قبل عقود، لكنه يوضح في المقابل أنّ هذا التمرد أتاح لهم فرصاً جديدة، وأعاد تشكيل وعيهم، رغم وجود فجوة واضحة بينهم والقيادات التقليدية. ويرى أن هناك محاولات جارية لاستعادة التوازن الاجتماعي، مستندة إلى تاريخ نظارة الأنقسنا، وهي واحدة من أربع نظارات تكوّن إقليم النيل الأزرق، إلى جانب نظارات قُلِي، والكيلي، وفازُوغْلي، منذ عهد السلطنة الزرقاء.
وفي ظلّ سعي كلّ طرف لتوسيع دائرة نفوذه قبل نهاية موسم الخريف المقبل، شَنّت الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها – مجموعة جوزيف توكا، في حربهما ضد الجيش وحلفائه، أواخر يناير المنقضي، هجوماً واسعاً على مناطق ملكن والسلك وأجزاء من باو في الإقليم، في محاولة للسيطرة على تلك المواقع. ووفقاً لتقارير محلية وإقليمية، أسفرت هذه الهجمات عن نزوح واسع للسكان المدنيين، بما في ذلك نساء وأطفال وكبار السن، تركوا منازلهم بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة، مع توقف الزراعة والأسواق بسبب الخوف من القتال، وتعطّل الخدمات الأساسية مثل المياه والصحة، ما أدى إلى تعطيل الحركة التجارية والزراعية لمجتمعات كانت تعتمد على تلك الأنشطة للبقاء.
هكذا يواجه العائدون الحرب مرة أخرى!



