كانت مواقف المواصلات في مدينة الخرطوم قبل الحرب مكتظّة دائماً بالعربات والركاب، ومع ذلك لم تكن تكفي لتلبية الطلب في ساعات الذروة، بخاصة في الفترة المسائية، إذ تتصاعد أسعار التذاكر مع احتشاد المواقف بالركّاب. وكانت جميع خطوط المواصلات القادمة من أم درمان وبحري إلى الخرطوم تنتهي في مواقف جاكسون أو شروني أو الاستاد بالسوق العربي، لتسهيل انتقال المواطنين داخل المدينة.
غيّرت حرب أبريل ملامح هذا المشهد جذرياً. في الأيام الأولى قلّت الحركة كثيراً في مواقف المواصلات وفي الطرقات والأسواق. ومع بلوغ الحرب ذروتها، توقّفت حركة المواصلات تماماً في وسط الخرطوم، واستمرت فقط في المناطق البعيدة، حيث اضطرّ السائقون إلى استخدام طرق فرعية داخلية لتجنّب الاشتباكات وارتكازات قوات الدعم السريع. ومع فراغ مدينة الخرطوم من سكّانها، إلا قلّة، توقفت المواصلات كلياً. واستمرّ هذا الوضع حتى إعلان استعادة الجيش لكامل جغرافيا العاصمة. ومع ذلك، لا تزال بعض الأحياء شبه خالية من السكّان، لذلك لا تمرُّ بها خطوط المواصلات بسبب قلّة الركاب. ومن بين المواقف الثلاثة الرئيسة للمدينة، بقي موقف جاكسون الوحيد العامل لجميع خطوط المواصلات القادمة من مختلف مناطق الخرطوم والذاهبة إليها، فضلاً عن خطوط مدينتي أم درمان وبحري، بينما بدأ موقف الاستاد يعود تدريجياً إلى الخدمة، وما زال موقف شروني خالياً من الحركة منذ اندلاع الحرب.
من شَقْلَبان إلى الكَلَاكْلة
عند وصولنا إلى موقف جاكسون، لاحظتُ وفرة في العربات على مختلف خطوط المواصلات التي تتجه إلى أحياء الصحافة والكلاكلة وجبل أولياء وأم درمان الثورات وسوق ليبيا، إلا أن الحركة داخل الموقف بدت محدودة، مع غياب الازدحام المعهود قبل الحرب. ولبثت المركبات وقتاً طويلاً في انتظار مزيد من الركّاب قبل التحرّك.
عند الساعة الثالثة وخمس وعشرين دقيقة بعد الظهر، مطلع الشهر الجاري، تحرّكت مراسلة «أتَـر» من محطة شقلبان بالثورة – شارع النص، متجهة إلى محطة أم درمان الشهداء، وهي المحطة الوسيطة التي تربط مواصلات شمال أم درمان بالسوق العربي وبوسط الخرطوم وجنوبها. استقلّت المراسلة حافلة متجهة إلى منطقة الشهداء بمدينة أم درمان، بتذكرة بلغت 1000 جنيه سوداني، في ظل غياب خطوط مواصلات مباشرة إلى السوق العربي. وقبل اندلاع الحرب، كانت المواصلات تربط بين أقصى شمال أم درمان والسوق العربي، غير أنّ هذه الخطوط توقفت خلال الحرب، ليضطر المواطنون حالياً إلى استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى وجهاتهم.
«على امتداد الطريق، بدت شوارع الثورات مكتظّة بالمواطنين وحركة المركبات، بينما عادت المقاهي لمزاولة نشاطها، في مشهد لا يُوحي بأنّ المنطقة شهدت حرباً، لولا آثار القصف التي لا تزال واضحة على واجهات عدد من المباني»، تصف مراسلة «أتَـر» ما رأت وهي في طريقها من شقلبان إلى الشهداء.
ومن محطة الشهداء، واصلت المُراسلة رحلتها على متن عربة من طراز «ستايركس»، بتذكرة بلغت 2000 جنيه سوداني، عبر كوبري النيل الأبيض «السلاح الطبي» إلى وسط الخرطوم، مروراً بمنطقة جامعة النيلين. تكتب مراسلة «أتَـر»: «عند وصولنا إلى موقف جاكسون، لاحظتُ وفرة في العربات على مختلف خطوط المواصلات التي تتجه إلى أحياء الصحافة والكلاكلة وجبل أولياء وأم درمان الثورات وسوق ليبيا، إلا أن الحركة داخل الموقف بدت محدودة، مع غياب الازدحام المعهود قبل الحرب. ولبثت المركبات وقتاً طويلاً في انتظار مزيد من الركّاب قبل التحرّك، إذ لم يعد معظم المواطنين إلى الخرطوم بعد الحرب».
على امتداد الطريق، لاحظت مراسلة «أتَـر» فتح عددٍ محدودٍ من المحالّ التجارية البسيطة، غالبيتها حديثة النشاط، وتحمل تسميات مرتبطة بأحداث حرب أبريل، مثل «بازار الكرامة»، و«أنا السودان»، و«محلات الشهداء»، في دلالة على محاولات استعادة الحياة اليومية رغم آثار الدمار.
ومن السوق العربي تحرّكت الحافلة بالمُراسلة عبر كوبري الحرية، وصولاً إلى سوق الكلاكلة اللفة، مروراً بمجمع الروّاد السكني، ذي الموقع الاستراتيجي في ملتقى شارعي الغابة والحرية وقبالة مقابر الرميلة، لكنه بدا شبه خالٍ من السكّان. وخلال المَسار، تكتب المُراسلة: «رأينا كيف بدَت الشوارعُ واسعةً وفارغةً، مع انتشار واسع لآثار الخراب والدمار الذي خلّفته الحرب، مُقابل وجود أعداد محدودةٍ من المواطنين. والمسافة التي كُنّا نقطعُها قبل الحرب في ثلاث ساعات، بسبب ازدحام الشوارع بالناس والمركبات وكثافة الحركة، قطعناها الآن في نحوِ أربعينَ دقيقة فقط. ومع وصولنا إلى منطقة الكلاكلة، بدا الإحساس بالحياة أكثر وضوحاً، حيث ازدادت حركة المواطنين والمركبات، حتى بدا ازدحام المواصلات هناك أكبر من وسط الخرطوم».
وعلى امتداد الطريق، لاحظت مراسلة «أتَـر» فتح عددٍ محدودٍ من المحالّ التجارية البسيطة، غالبيتها حديثة النشاط، وتحمل تسميات مرتبطة بأحداث حرب أبريل، مثل «بازار الكرامة»، و«أنا السودان»، و«محلات الشهداء»، في دلالة على محاولات استعادة الحياة اليومية رغم آثار الدمار.
وعلى طريق العودة من الخرطوم إلى أم درمان، رأت مراسلة «أتَـر» في مشاهد الازدحام النسبيّ لحركة المركبات العامة والخاصة، مؤشراً يعكس عودة جزئية للنشاط اليومي والمؤسسات إلى المدينة.
كيف يتحرّك الناس في الخرطوم؟
عبر رحلتها بين أم درمان والخرطوم ذهاباً وإياباً، قابلت مراسلة «أتَـر» بعض سائقي مركبات النقل العام والركّاب وسجّلت وصفهم ومشاهداتهم ومعالم حركتهم عبر الخرطوم. منهم طلال، وهو سائق عربة مواصلات عمل خلال الأشهر الأولى للحرب بين أم درمان الشهداء والسوق العربي والخرطوم، وشهد انقطاع الطرق بين المدينتين تدريجياً بإقامة ارتكازاتٍ للجيش والدعم السريع على الكباري من الجانبين، الأمر الذي جعل عبورها شبه مستحيل، حتى توقّف نبض الحركة في وسط ولاية الخرطوم مع تدهوُر الأوضاع بعد نحو ستة أشهر، وتمدُّد سيطرة قوات الدعم السريع على مساحات واسعة من مدينة الخرطوم، لا سيّما وسطها، بينما ظلّت المواصلات تعمل في أطراف مدن العاصمة الثلاث.
وروى طلال لمراسلة «أتَـر» كيف واصل وبعض رفاقه من السائقين العمل حينها رغم خطورة الأوضاع، وتعرّضوا للتفتيش في ارتكازات الطرفين، غير أنّ ذلك دفعه في نهاية المطاف إلى التوقف عن العمل داخل الخرطوم والانتقال إلى مدينة أم درمان. وقال إنّ العربات خلال تلك الفترة لم تكن تمرُّ عبر وسط الخرطوم، إنما كانت تسلك طرقاً بعيدة وداخلية، تتحرّك من أقصى جنوب الخرطوم وصولاً إلى شمال أم درمان عبر جسر الفتيحاب، ما أجبر المواطنين على استخدام عدة وسائل مواصلات للوصول إلى وجهاتهم. وأوضح طلال أنّ بعض المناطق حوصرت بالكامل خلال الحرب، ولم يتمكّن سكّانها من مغادرتها، ما دفع كثيراً منهم إلى الاكتفاء بالبقاء في أماكنهم، والتنقّل المحدود عبر وسائل خاصّة أو تجاريّة، في ظلّ غياب شبه تامّ للمواصلات العامة.
ووصف طلال كذلك ما جرى من تحوّلات بعد استعادة القوات المسلحة السودانية سيطرتها على ولاية الخرطوم: «شهدت تلك المرحلة انتشاراً كثيفاً لارتكازات الجيش والشرطة، ما أبطأ من حركة المواصلات نتيجة التفتيش المُتكرِّر للمركبات والركّاب، قبل أن يُسحب معظمُ هذه الارتكازات لاحقاً، مع الإبقاء على نقاط مُحدَّدة تَتبع للشرطة الأمنية فقط».
أكّد سائق لمراسلة «أتَـر» أنّ نقاط المرور ازدادت بشدة، وأصبح من المعتاد حالياً تحرير ثلاثة إلى أربعة إيصالات مرور في اليوم الواحد، بينما كان في السابق يُحرَّر إيصال واحد فقط. وأضاف أنّ التركيز الأكبر يكون على الشاحنات، وأنهم يدفعون أحياناً مبالغ غير رسمية تتراوح بين 3 و5 آلاف جنيه لتجنب إيصالات أعلى من 10 آلاف.
وأخبر بأنّ المواصلات وافرة في الوقت الحالي وتعمل على نحو مقبول، غير أّن التعرفة تُحدَّد عشوائياً في غياب الغرف التجارية الرسمية، ثمّ فصّل قائلاً: «تبلغ قيمة التذكرة نحو 3 آلاف جنيه سوداني للرحلة من أم درمان إلى السوق العربي، ونحو ألفي جنيه من السوق العربي إلى السوق المركزي، أما من مناطق جنوب الخرطوم إلى أم درمان فتتراوح قيمة التذكرة بين 5 آلاف و12 ألف جنيه، ومن الكلاكلة إلى السوق العربي تراجعت التعرفة من 6 آلاف جنيه في بداية استعادة الخرطوم إلى نحو 3 آلاف جنيه حالياً. أما الوقود فقد بلغ سعر جالون البنزين 17,986 جنيه، والجازولين 17,388 جنيهاً».
وأكّد سائق آخر لمراسلة «أتَـر» أنّ نقاط المرور ازدادت بشدة، وأصبح من المعتاد حالياً تحرير ثلاثة إلى أربعة إيصالات مرور في اليوم الواحد، بينما كان في السابق يُحرَّر إيصال واحد فقط. وأضاف أنّ التركيز الأكبر يكون على الشاحنات، وأنهم يدفعون أحياناً مبالغ غير رسمية تتراوح بين 3 و5 آلاف جنيه لتجنب إيصالات أعلى من 10 آلاف. وأوضح أن قيمة أحد الإيصالات وصلت إلى 18 ألف جنيه، رغم أنّ أوراق السائق كانت سليمة، مؤكّداً أنّ هذه الممارسات أصبحت أكثر شيوعاً في الوقت الحالي.
كذلك سرَد السائق بدري محمد، لمراسلة «أتَـر» تجربة عمله في الخرطوم بعد عودة الحياة إلى شوارعها، موضحاً مدى الصعوبات الكبيرة التي واجهها بسبب تعاملات شرطة المرور. وقال إنّه اضطرّ لترك عربته والاعتماد على تحويل الأموال من أهله لتغطية المصاريف، بعد أن بلغت تكلفة الترخيص نحو 700 ألف جنيه، مع ضرورة تجديد الرخصة والترخيص. ورغم أن جميع أوراقه سليمة، فقد واجه بدري مطالبات إضافية غير منطقية ليتمكّن من استخدام الستاير عند نوافذ المركبة لحماية المواطنين من الحر، والتي صارت سلطات المرور تمنع استخدامها.
وأضاف بدري أن التفتيش المُستمرّ جعل من المُعتاد تحريرُ ما يَصل إلى خمسة إيصالات مرور في مشوار واحد، تبلغ قيمتها أحياناً 20 ألف جنيه سوداني، رغم أنّ دخله اليومي لا يغطي هذا المبلغ. «وذات مرة، عندما حاولت شحن بضائع، حُرّر عليّ إيصال مرور بقيمة 80 ألف جنيه، واحتُجزت عربتي في قسم الخرطوم الجنوبي. كيف لي أن أدفع مثل هذا المبلغ؟ وإيراد الفردة الواحدة لا يزيد عن 26 ألف جنيه، مع مصاريف الزيت التي تصل إلى 100 ألف جنيه يومياً، إضافة إلى تكاليف الوقود وقطع الغيار، ومع ذلك لا يُسمح لنا بالمرور بسهولة عبر نقاط التفتيش المنتشرة، ما يبطئ الحركة ويُقلِّلُ عدد الفِرَد في اليوم».
وأشار بدري إلى أنه حاول العمل عبر خطوط سفرية إلى خارج الولاية، إلا أنّ الوضع بقي صعباً، فالمواصلات بين الخرطوم ومدني لا يمكن أن تحقّق أرباحاً كافية مع كثافة الارتكازات على الطريق التي تستقطع قدراً كبيراً من الإيرادات. وخَلُص إلى أنّ أي بديل آخر كان سيجعله يترك العمل في المواصلات، لولا الحاجة والركّاب الذين يعتمدون على هذه الوسيلة.
كذلك قابلت مراسلة «أتَـر» خلال رحلتها المواطن محمد، وهو أحد مستخدمي المواصلات العامة داخل الخرطوم، فوصف لها كيف تغيّرت خطوط المواصلات على نحو واضح مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، من حيث مساراتها ومواقع المواقف نفسها، إذ صارت بعض المركبات تسلك طرقاً أخرى وتمدّدت بعض المواقف إلى مناطق جديدة، بينما تقلّصت مواقف أخرى أو خرجت من الخدمة تماماً، الأمر الذي أربك حركة المواطنين وحدّ من وضوح خطوط السير.
لم أرَ أيّاً من عربات ترحال في أم درمان. أحياناً يستقلّ المواطنون العربات الصغيرة التي يعرفون أصحابها سلفاً، ويطلبون منهم الخدمة مباشرة. في المقابل، ورغم توفر الباصات السياحية السفرية، تحوّلت سيارات التاكسي الأصفر من أداء المشاوير الداخلية داخل المدينة إلى العمل في السفر بين الخرطوم والمدن القريبة.
وأشار محمد إلى وجود تفاوت واضح في تعرفة المواصلات داخل الخرطوم مقارنة بمدينة أم درمان، موضحاً أنّها تخضع في الخرطوم غالباً للمفاصلة، وذكر مثالاً على ذلك أنه استقلّ مواصلات متجهة إلى الكلاكلة من السوق العربي فطُلبت منه تذكرة بقيمة ألفي جنيه، لكنه لم يكن يحمل سوى ألف وخمسمائة جنيه، وبعد المفاصلة سُمِح له بالركوب. وأضاف أن حركة المواصلات ما زالت مستمرة، مع وجود ركّاب ومركبات تسير في مختلف الاتجاهات، رغم أن أعداد المواطنين أقلّ من السابق. وقال إن السائقين، في كثير من الأحيان، يضطرون إلى التوقف في أماكن غير مُخصَّصة للمواقف، تفادياً لتعاملات المرور، ما يجعل حركة الركوب والنزول عشوائية في بعض المناطق.
وأكّد محمد أن منطقة السوق العربي تُعدُّ من أكثر المناطق التي تتوفر فيها المواصلات المُتّجهة إلى أم درمان ومناطق جنوب الخرطوم في جميع الأوقات، مشيراً إلى أنّ عدد العربات في المواقف داخل الخرطوم أصبح يفوق عدد الركاب، على عكس ما كان عليه الحال قبل الحرب.
وأضاف أنه في ظل هذا الواقع لا تزال هناك فجوة واضحة في وسائل التنقّل داخل الخرطوم، مع بطء عودة تطبيقات الرحلات «ترحال» و«مشوار» و«Go» للعمل في ولاية الخرطوم، ما حرم المواطنين من خيار أساسي للتنقّل، خاصة في المشاوير الطويلة عبر الكباري. ومع غياب هذه التطبيقات، بات المواطنون يعتمدون على الركشات التي تعمل ضمن مسافات قصيرة ولا يُسمح لها بعبور عدد من الشوارع الكبيرة مثل «شارع المطار» رغم أن هنالك ركشات تحاول المرور عبره عند غياب أفراد المرور.
وقد أعلنت شركة «ترحال» في يناير الماضي معاودتها العمل في الخرطوم، لكنّ مراسلة «أتَـر» لحظت أنها لم تعمل بعد بقدرة كافية نظراً إلى قلة العربات. تكتب: «لم أرَ أيّاً من عربات ترحال في أم درمان، وأنا أتحرّك دوماً بين شوارع النص والوادي والشنقيطي، لكن عرباتهم ما زالت غائبة عن الشوارع. أحياناً يستقلّ المواطنون العربات الصغيرة التي يعرفون أصحابها سلفاً، ويطلبون منهم الخدمة مباشرة».
في المقابل، ورغم توفر الباصات السياحية السفرية، تحوّلت سيارات التاكسي الأصفر من أداء المشاوير الداخلية داخل المدينة إلى العمل في السفر بين الخرطوم والمدن القريبة، مثل مدني والقضارف ومدن النيل الأبيض والشمالية، ما قلّل من وجودها في مواقفها المعروفة وعمّق أزمة التنقل اليومية للمواطنين داخل العاصمة.
هكذا، كما اختبرت مُراسلة «أتَـر» خلال رحلتها، عادت وسائل النقل إلى العمل بوفرة جزئية، مع تركيز حركة المركبات والركّاب في مواقف محدّدة مثل جاكسون، بينما لا تزال مواقف أخرى خامدة تماماً مثل شروني، أما موقف استاد الخرطوم فقد بدأ يعود تدريجياً من الأسبوع الماضي. ويشكو سائقو مركبات المواصلات من تعامل سلطات المرور وارتفاع عدد نقاط التفتيش وكثرة الإيصالات واضطرارهم لدفع مبالغ إضافية، ما يحدّ من القدرة على تشغيل الخطوط بانتظام، ويزيد من صعوبة التنقل في المدينة. كذلك تستمرّ التعريفات في التفاوت عشوائياً في غياب الغرف التجارية الرسمية، ما يُؤثّر على تنظيم حركة المواصلات وتخطيط الرحلات. رغم ذلك، بدا أن المدينة تستعيد حياتها اليومية تدريجياً.



