المُرابحة هي بيع بربح معلوم. البائع بيفصح عن التكلفة الحقيقية للسلعة، ويضيف عليها ربح متفق عليه، ويتم البيع على السعر النهائي الواضح. في الفقه الإسلامي، المرابحة من بيوع الأمانة لأنها مُعتمدة على بيان التمن والربح بشفافية. وفي العمل المصرفي الحديث، بِتُعتبر واحدة من أهم صيغ التمويل الإسلامي، ومنها المشاركة والمضاربة والإجارة.
كيف بتحصل في البنوك؟
لو إنت داير عربية، معدات، مواد بناء، أو بضاعة للتجارة: البنك يشتري السلعة باسمو، السلعة تدخل في ملكيته وضمانه، بعد داك يبيعها ليك بسعر = تكلفة الشراء + ربح معلوم. السداد يتم نقداً أو بالأقساط حسب الاتفاق. العقد هنا عقد بيع، والربح جزو من تمن البيع.
مثال
شركة محتاجة معدات بقيمة 500,000 جنيه. يقوم البنك يشتريها باسمو ويبيعها للشركة بـ 575,000 جنيه. الـ 75,000 جنيه هي ربح البيع المتفق عليه. وعلى الشركة سداد المبلغ خلال فترة محددة.
الـ 75,000 جنيه في المثال ده ما بتتوصّف قانونياً ولا شرعياً بإنها فوائد، لكن ربح بيع ضمن عقد مرابحة.
الفرق الجوهري هنا في طبيعة العقد:
- في الفائدة: في قرض نقدي، والزول البستلف بيرجع القرض + زيادة مقابل الزمن.
- في المرابحة: في بيع سلعة مملوكة للبنك بسعر متفق عليه بيشمل التكلفة والربح.
السعر النهائي (575,000) هو تمن بيع مؤجل، وما أصل دين زايد عليه نسبة متغيرة.
ولو البنك ما امتلك المعدات فعلياً، وما اتحمّل مخاطرها قبل البيع، واتحولت العملية لتمويل نقدي مباشر مغلف بعقد شكلي، هنا بيحصل إشكال فقهي لأنه الفرق بين البيع والقرض بيضعف، عشان كدا الفقهاء شددوا على شرط الملكية والقبض الحقيقي.
ليه المرابحة أعلى صيغة تمويل في السودان؟
- السعر النهائي معروف من البداية. العميل بعرف إجمالي التزامه، والبنك بعرف هامش ربحه، وده بقلل مساحة النزاع.
- الربح محدد مقدماً، وما مرتبط بنتائج مشروع أو أرباح مستقبلية متقلبة، وده بيخليها أقل تعقيداً من صيغ تقاسم الأرباح والخسائر.
- عقود المرابحة واضحة وسهلة التطبيق محاسبياً وقانونياً، وده بيسهل على البنوك إدارة محافظ تمويل كبيرة بعدد عملاء واسع.
- ملاءمة للاقتصاد السوداني البيغلب عليه النشاط التجاري وتمويل رأس المال العامل زي: السلع، ومواد البُنا، ومدخلات الإنتاج.