شكاوى من ضرائب باهظة في سوق الحصاحيصا
اشتكى تجار في سوق الحصاحيصا من فرض سلطات المحلية رسوماً شهريةً على أصحاب المهن الصغيرة والسيارات، تفوق دخولهم. وأوضح أحد التجار لمراسل «أتَـر»، أنّ السلطات فرضت رسوماً بلغت 2000 جنيه على الفِرّيشة، و5000 جنيه على تجار عربات الخُضار «الكارو»، و15000 على دراجات «التكتك». كما فَرضت رسوماً قدرها 50 ألف جنيه على الشاحنات المتوسطة «الدفارات» وتُسمى رسوم «موقف»، تُدفع مقابل كل شاحنة تدخل إلى سوق الحصاحيصا، و250 ألف جنيه عن كل دكان، إضافة إلى 500,000 جنيه على المظلات المُقامة خارج الدكاكين، إلى جانب تحصيل قيمة تذكرة ركاب من كل وسيلة مواصلات داخلية في المدينة.
وقال تاجرٌ بسوق الحصاحيصا لمُراسل «أتَـر»: «في كُلِّ يومٍ تأتينا جهة جديدة برسوم أو ضرائب جديدة». وأضاف: «لو أنّ هذه الجبايات انعكست على مستوى الخدمات في السوق لما اعترضنا، لكنها تذهب بعيداً عن ذلك؛ فنحن نشهد ضعفاً في خدمات النظافة وغياباً للتحسينات الواضحة في الأسواق والمواقف».
وطالب التجار الذين تحدثوا لمراسل «أتر»، بتوضيح رسمي وشفاف من المحلية مدعوم بأرقام دقيقة تُبيّن وجهة هذه الإيرادات، ودعوا إلى ربط أي رسوم بخدمات واضحة وملموسة للمواطنين، وفتح باب المراجعة القانونية لأي تجاوزات.
متحدثاً لـ«أتر»، طالب مجاهد محمد نور، عضو الغرفة التجارية لأسواق المحلية، التجار بتنظيم التحركات المناهضة للرسوم «بصورة سلمية وقانونية»، مع ضرورة توثيق جميع الرسوم بإيصالات وأدلة واضحة، ورفع مذكرة رسمية للجهات المُختصّة. وقال: «القضية ليست رفضاً للقانون، إنما مطالبة بالعدالة والشفافية مقابل ما يُدفع من أموال». وشدَّد على أنّ «قضية التجار تحتاج إلى وعي وتنظيم وأرقام دقيقة حتى لا تبقى الاتهامات مجرد مزاعم دون مستندات”.
يُذكر أنّ سوق الملابس في الحصاحيصا شهد الأسبوع قبل الماضي إغلاقاً جزئياً نفذه التجار احتجاجاً على الزيادات الكبيرة في الرسوم والإيجارات للدكاكين التابعة للمحلية.
تصريحات وقرارات رسمية تُربك أسعار الوقود وأزمة في ولاية كسلا
أعلنت إدارة النقل العام والبترول بوزارة المالية والقوى العاملة بولاية كسلا يوم الاثنين 10 مارس، عن تعديل جديد في أسعار المحروقات. ووفقاً لتعميمٍ صادرٍ عن مدير الإدارة، عثمان حسين صادق، فقد رُفع سعرُ لتر البنزين من 4,267 جنيهاً إلى 5,000 جنيه سوداني، وقفز سعر جالون البنزين من 19,800 جنيه إلى 22,500 جنيه.
وبحسب مُشاهدات مراسل «أتَـر»، أدى هذا التعديل إلى اصطفاف السيارات والدراجات أمام محطات الوقود بالولاية. كما وجهت الإدارة وكلاء شركات البترول في المحلية بالالتزام بالتسعيرة الجديدة حصراً، وعدم تعديل الأسعار إلا بموجب تعميمٍ صادرٍ من الإدارة نفسها. وجرى إخطار الجهات الرقابية والأمنية، بما في ذلك استخباراتُ الجيش ومباحث التجارة والأمن الاقتصادي، بمتابعة تنفيذ القرار وضمان استقرار الإمداد.
وفي مؤتمر صحفي بُث في اليوم ذاته، أكّد وزير الطاقة والنفط، مُعتصم إبراهيم، استقرار إمدادات البترول في البلاد، مُوضِّحاً أن المخزون الحالي من المشتقات النفطية يكفي حتى شهر أبريل المقبل، مُبيّناً أنّ عملية الاستيراد مُوزَّعة بالتساوي بين القطاعين العام والخاص بنسبة 50% لكل منهما، بما يتناسب مع الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأثارت تصريحات الوزير حول كميات الوقود مخاوف بشأن توفره في البلاد، إذ قال إنّ كمية البنزين الموجودة في المخازن تكفي لـ 16 يوماً، وكمية الجازولين تكفي لـ 18 يوماً وكمية الفيرنس تكفي لـ 21 يوماً وكمية وقود الطائرات تكفي لـ 17 يوماً؛ قبل أن تُصدِرَ الوزارة لاحقاً بياناً قالت فيه إنّ وسائل الإعلام فسَّرَت تصريح الوزير على نحوٍ خاطئ، وإنّ مخزون البلاد المتوفر من البنزين يكفي لـ 88 يوماً، أما مخزون الجازولين فيكفي لـ 54 يوماً.
مركز عمليات الطوارئ: تسجيل إصابات جديدة بحمى الضنك
سجّلت وزارة الصحة1238 إصابة بحمى الضنك خلال أسبوع، أعلاها من الخرطوم، ونهر النيل، والجزيرة، والشمالية والنيل الأبيض، و54 حالة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي (E) من ولاية الجزيرة، لافتاً إلى تسجيل 165 إصابة بالحصبة من 5 ولايات (النيل الأبيض، شمال دارفور، غرب كردفان، الجزيرة ونهر النيل)، وفق تقرير الترصّد والمعلومات الذي كشف عنه مركز عمليات الطوارئ الاتحادي خلال اجتماعه الراتب بمركز الصحة الاتحادية بالخرطوم، الثلاثاء الماضي.
وأشار التقرير إلى أنّ ولاية الجزيرة، لا تزال تُسجِّل إصابات جديدة بالتهاب الكبد الوبائي (B). وبيّنَ تقرير الإمداد الطبي تفاوتاً في وفرة أدوية ومستهلكات الوبائيات بمخازن صندوق الإمدادات الطبية في الولايات المختلفة، بما يشمل أدوية الكوليرا وحمى الضنك والملاريا.
132 ألف نازحٍ من ولايات كردفان خلال 4 أشهر
قالت منظمة الهجرة الدولية، إنّ عدد النازحين من ولايات كردفان الثلاث في الفترة بين نهاية أكتوبر 2025 ونهاية فبراير 2026 بلغ 132,693 نازحاً، توزعوا على 13 ولايةً في السودان. ويشمل هذا العدد زيادةً قدرها 15% عن العدد المرصود حتى بداية فبراير 2026، إذ كان عدد النازحين حينها 115,223 نازحاً.
وتشهد ولايات إقليم كردفان منذ العام الماضي عمليات حربية ضارية بين الجيش السوداني وحلفائه والدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو، في شمال كردفان وجنوبها.
إغلاق كوبري القاش بولاية كسلا بسبب حادثة قتل
شهدت مدينة كسلا اليوم 12 مارس، إغلاقاً كاملاً لكُوبري القاش الذي يُمثّل الشريان الرئيس الذي يَربط شرق المدينة بغربها. وجاء الإغلاق احتجاجاً على مقتل فتاة من قبيلة الباريا بحي مستورة الواقع غرب المدينة، إذ نظَّمَ سكانٌ في حي مستورة وقفةً احتجاجيةً بالقرب من أمانة حكومة الولاية وأغلقوا الكوبري ومنعوا المواطنين من عبوره سواء بالسيارات، أو الدراجات النارية، أو الأقدام.
وقال المُحتجّون إنّ «الشرطة والجهات الأمنية لم تتَّخذ أيَّ إجراءات ضد الجناة من قبيلة الرشايدة الذين تمكنوا من الفرار بعد وقوع الحادثة»، على حد وصفهم.
وتوافدت مجموعة كبيرة من السيارات القتالية مُجهَّزة بأسلحة (الدوشكا) وأفراد مسلحون من وحدات مختلفة مثل جهاز الأمن والمخابرات، والاستخبارات العسكرية، وشرطة مكافحة الشغب، لتأمين الطريق الشرقي المؤدي إلى أمانة الحكومة تفادياً لأيِّ عملية تخريب أو تفلَّتات.
وصَعَّبَ إغلاق الكبرى نشاطات عددٍ من المنظمات الدولية والوطنية التي تعمل في مناطق غرب الكوبري بحلفا الجديدة، وخشم القربة، وود الحليو، وأروما. وصَعَّبَ أيضاً عمل عدة مستشفيات منها مستشفى الشرطة ومستشفى العبد الدولي ومستشفى الحبيب التخصصي بالضفة الغربية والمستشفى التعليمي والسعودي ومستوصف المبارك بالشرق. كما تسبب الإغلاق في تكدس المواطنين بالقرب من الكوبري، بسبب ارتباك في مسارات المواصلات بين ضفتي النهر.
وأعرب مواطنون لمراسل «أتر» عن قلقهم حيال هذا الإغلاق وعن خشيتهم من أي تصعيد مُحتمَل، إذا لم تَتّخذ الأجهزة الأمنية أي إجراء. واشتكى مواطنون من ذوي الإعاقة وكبار السن من معاناتهم في عبور نهر القاش، الجاف حالياً، سيراً على الأقدام.



