ثمّة ارتجافةٌ خفية
يتعرَّض لاجئون سودانيون في مصر لعمليات استدراجٍ مُمنهجة ليبيعوا أعضاءهم، في ظلّ أوضاعٍ اقتصاديةٍ وقانونيةٍ هشّةٍ، رغم وجود تشريعات مصرية تُجرِّم الاتجار بأعضاء البشر وتُنّظِم عمليات زراعة الأعضاء. يكتُب محمد الهادي عن ضحايا شبكات تجارة الأعضاء في مصر.
يخالج المرءَ عند عودته إلى خرطوم ما بعد الحرب شعورٌ متداخلٌ بين الفرح والرهبة والحذر، بيوتٌ مألوفة، لكنّها تحملُ ملامحَ جديدة، شوارعُ غريبة كأنّك لا تعرفها، وجيرانٌ تغيّروا أو رحل بعضهم. ومع ذلك، يراود المرءَ أيضاً إحساسٌ بالانتماء يتسلّل شيئاً فشيئاً؛ فقد تحوّلت كلّ زاوية يعرفها إلى بوابةٍ يستعيد عبرها ذاته، ليذكّره المكان بمن هو وإلى أين ينتمي. يكتب محمد ود السّك عن وجدان ما بعد النزوح.
يَكتب أسامة عبد الحي عن مبادراتٍ زراعيةٍ في النيل الأزرق، تهدف إلى زراعة محاصيل جديدة، لم يَعهَدها أهل الولاية من قبل. رغم جرأتها، حقّقت المبادرات نجاحاتٍ ملحوظة؛ «كأنَّ الأرضَ تقول إنَّني مُباركة ومِعطاءة، وأستطيع أن أمدَّكم بكثير من الخيرات والإنتاج، أحتاج فقط لمن يعطي ويبذل ويعمل ويُقيّم وفق ما خَطَّه العلم».
كلّما تصاعدت أتون حرب 15 أبريل، زادت أزمة الجوع في السودان تعقيداً. يتساءل إدوارد توماس: «كيف يأكل أهل السودان؟» فينظر أولاً إلى أحوال الاستجابة الإنسانية الدولية التي لا تزال عاجزةً عن حلّ الأزمة، ويجد الإجابة في ابتكار أهل السودان للمطابخ الجماعية والتكايا لسدّ الفجوة التي خلقها اضمحلال مؤسّسات الدولة في تلبية حاجات الناس.
تكتب مراسلات «أتَـر» ومراسلوها عن ضربات المُسيّرات في النيل الأبيض والضعين والأُبيض والجنينة، وعن الأحوال في مدينة بارا بعد استعادتها من قبَل القوات المسلحة.
يكتب محمد الكامل عن تاريخ العلاقة بين السودان وإيران، وهي علاقةٌ لم ترسُ على حال، وتحرّكت مداً وجزراً وفق مصالح كلّ طرفٍ من طرفيها، في ظلّ تبدّل الأنظمة الداخلية وملامح الساحة الإقليمية.
في هذا التحليل، يستعرض عمار جمال ومحمد حسين مواقف القوى السياسية السودانية من الحرب الراهنة بين إسرائيل والولايات المتحدة، وإيران. وينظر الكاتبان إلى الدوافع الكامنة وراء مواقف القوى السياسية، التي يتقاطع فيها التكوين الأيديولوجي مع الارتباطات الإقليمية وحسابات المصالح المحلية الراهنة، متأمّلين في ما تشي به هذه المواقف عن مآلات السياسة في السودان.
في التاسع من مارس، صَنَّفَت وزارة الخارجية الأمريكية «الإخوان المسلمين» في السودان جماعةً إرهابية. يستعرض مجدي الجزولي تاريخ الإسلاميين في السودان وتياراتهم المختلفة وتطوّرهم منذ عهد الاستعمار البريطاني في السودان وحتى سقوط حكمهم في 2019، متسائلاً: «مَن استهدفت وزارة الخزانة الأميركية بإعلانها الأخير؟ وعلى أيّ صيغة من صيغ هذه الحركة الاجتماعية، وعلى أي مرحلة من مراحل تطوّرها ينطبق هذا النعت بالإرهاب؟».
تقرأون في الملحق الاقتصادي عن المحافظ التمويلية المصرفية، وأحوال سوق تَندلتي، واستقبال جلّ أسواق السودان لنسمات العيد، وفي خاتمته تجدون نشرة أسعار.
تتوقف المجلة عن الصدور في الخميس المقبل، على أن تعود إليكم في الخميس الذي يليه. نبارك لكم حلول عيد الفطر، ونتمنى أن يعود عليكم وعلى أحبابكم بخير.



