أتر

موجز أخبار (118)

إصابة ثلاثة أطفال ووالدتهم بجروح خطيرة في قصف على مدينة الدلنج

أصيب ثلاثة أطفال ووالدتهم بجروحٍ خطيرةٍ جراء قصف بالمسيرات على منزلهم بحي النصر الواقع شرق مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، وذلك عصر اليوم الخميس. وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ«أتر»، تدَهَوَرَت حالة المصابين الصحية على نحوٍ ملحوظ بسبب النقص الحاد في الخدمات الطبية والإمكانيات العلاجية داخل المدينة. وتَستهدف قُوّات «تأسيس» المدينة من ثلاثة محاور بحسب إفادات مُتطابقة للسكان، هي الغرب والشمال والجنوب؛ وأصبحت الأحياء السكنية تبعاً لذلك في مرمى المسيرات.

وأكدت ثلاثة مصادر، تحدثت لـ«أتر»، دخول قوة من الدعم السريع والحركة الشعبية لمنطقة التومات غربي المدينة في السابع من أبريل الجاري، وقالت إن «القوات المهاجمة قد قتلت 27 من السكان المدنيين من بينهم 3 نساء»، لافتةً إلى أن عدداً من الضحايا كانوا من نازحين من مدينة كادقلي والذين علقوا في الدلنج بسبب عدم توفر طرق آمنة لإخلاء المدينة، وكانوا في محطة جديدة بالحي اتُّخذت للسفر خارج المدينة عبر كرتالا.

وزادت حِدَّة الهجمات على الدلنج منذ شهر مارس الماضي، وتعرَّضت المدينة لهجماتٍ عنيفةٍ في 18 و28 و29 مارس، و1 أبريل مُخلِّفة عشرات الضحايا والمصابين، ولا تزال المدينة تتعرَّض للقصف. وأدَّى تفشي المعارك في محيط المدينة وسيطرة الدعم السريع على التكمة شرقيها إلى قطع الطريق الذي تأتي منه البضائع من الرهد أبو دكنة في شمال كردفان عبر كرتالا وهبيلة، ما زاد من تدهور الظروف المعيشية.

تقرأون تفاصيل أوفى في تقرير «عين على الدلنج» المنشور في هذا العدد.

تقرير: ذهبٌ سوداني مختومٌ من مصفاة السودان يدخل الأسوق العالمية رغم تدمير المصفاة

كشف تقريرٌ صدر اليوم الخميس 9 أبريل عن استمرار تدفق الذهب المختوم من قِبل مصفاة السودان للذهب، الواقعة في العاصمة الخرطوم، إلى الأسواق العالمية، رغم توقف المصفاة عن العمل منذ 2023، ما يُثير تساؤلات حول فاعلية أنظمة الرقابة الدولية على سلاسل التوريد.

وقال التقرير الصادر عن مركز الدراسات البيئية والاجتماعية (CESS)، بعنوان «حالة شركة فولكسفاغن (Volkswagen)، البصمة CID002567: تتبّع ذهب السودان عبر سلاسل التوريد العالمية»، إنّ مصفاة السودان للذهب، التي استولت عليها قوات الدعم السريع في مايو 2023، قد تعرَّضت لتدمير واسع وتوقفت عن الإنتاج، وفق صور أقمار صناعية تُغطِّي الفترة حتى 2025. ومع ذلك، استمرَّت المصفاة، المعروفة بالرمز (CID002567)، في الظهور ضمن تقارير سلاسل التوريد لشركاتٍ عالمية.

وأشار التقرير إلى إدراج المصفاة ضمن تقارير شركات متعددة الجنسيات، بينها مجموعة فولكسفاغن، ما يعكس خللاً في آليات «العناية الواجبة» على الشركات، في ما يتعلَّق بالمعادن المُستخرجة من مناطق النزاع. واستند التقرير في تحليله على تقارير تُفيد بوجود مسارات لتهريب الذهب السوداني عبر تشاد وجنوب السودان، قبل إعادة تصديره عبر دبي إلى الأسواق الدولية، ما يُشير إلى وجود شبكة تجارة عابرة للحدود.

وقال التقرير إن الذهب أصبح المصدر الرئيس لتمويل لطرفي الحرب في السودان منذ اندلاعها في أبريل 2023، إذ يدرُّ ملايين الدولارات يومياً ويدعم اقتصاداً موازياً يطيل أمد الصراع في السودان. وأضاف التقرير أنّ الذهب، إلى جانب موارد أخرى مثل الصمغ العربي، يدخل ضمن اقتصاد تبادلي أوسع، حيث تُستخدم هذه الموارد للحصول على السيولة والأسلحة والدعم اللوجستي، في إطار شبكات عابرة للحدود تُغذِّي استمرار الحرب.

وحذّر التقرير من أنّ استمرار تداول الذهب المُرتبط بالنزاع يُسهم في تمويل الحرب، ويُحوّل الموارد الطبيعية إلى مصدر للربح على حساب الاستقرار. ودعا إلى تعليق التجارة في الذهب المرتبط بالنزاع، وتعزيز الشفافية والمُساءلة داخل سلاسل التوريد العالمية، مُؤكّداً أنّ إيقاف تدفق هذا الذهب يمثل خطوةً أساسيةً للحدِّ من تمويل الحرب في السودان.

فنانون في بورتسودان مهددون بالإخلاء من دار إيواء

تتعرَّض مجموعة من الفنانين والمسرحيين المقيمين بإحدى دور الإيواء في مدينة بورتسودان منذ الأشهر الأولى لنشوب الحرب في 2023، للتهديد بالإخلاء. ويُقيم الفنانون بمدرسة الرباط التجارية، وهي مدرسة مهجورة منذ ثلاث سنوات وتقع في قلب سوق المدينة، وبالقرب من أهم مراكزها التجارية.

وقال المخرج المسرحي ربيع يوسف لـ«أتر»، إن امرأة حضرت إليهم أول الأسبوع الماضي، وقالت إنها من مجلس الآباء وطالبتهم بإخلاء المدرسة، وهدَّدَتْهم بالإخلاء بالقوة، لأنهم يريدون تعليم أبنائهم، فخرج بعض المقيمين امتثالاً لطلبها، وبقي آخرون. وتلقَّى عدد من الفنانين النازحين اتصالات ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم قيادات أهلية ومُعلِّمون معاشيون، للوصول إلى حل وإيجاد سكن بديل، وبعدها فوجئوا بزيارة من وزير الإعلام خالد الإعيسر، عارضاً عليهم خيارات أخرى للإقامة، لكنهم رفضوها لأنها بعيدة وتنعدم فيها الخدمات.

وبحسب ربيع، فإن موظفة من وزارة الرعاية الاجتماعية، حضرت إليهم في نوفمبر الماضي، وطالبتهم بالإخلاء لكنهم رفضوا إخلاءهم دون أن يكون هنالك بديل. وظل الفنانون بجانب إقامتهم في المدرسة، يُحيُون فيها أنشطةً ونقاشاتٍ فنيةً ومسرحية.

وطالب الفنانون السلطات والمنظمات وأهل المنطقة، في بيان، بإيجاد بدائل «تحفظ كرامة الإنسان»، ووصفوا البدائل الحاليّة بأنها لا تليق بكرامة الإنسان ولا يمكن العيش فيها. وفي الأربعاء 8 أبريل أصدر تجمع الأجسام المطلبية بياناً تضامن فيه مع الفنانين المهدَّدين، وطالب بإيقاف عمليات التهجير القسري واعتماد سياسات تحمي حقوق المبدعين.

Scroll to Top