«ياخ الناس بقى تفكيرها كلو في الدهب، بالذات الشباب، شوف هسي الخلا ده بقى فاضي كيف وما شغالين إلا النسوان»، هذا ما سمعه مراسل «أتَر» عرَضَاً من رجلٍ على متن حافلة مواصلات مُتّجهة نحو مدينة القضارف من قرية أبو عريف بوسط الولاية، وهو يَنظر إلى الأراضي الزراعية الشاسعة حول الطريق. ويجري مثل قوله هذا على ألسنة الناس كثيراً في ولاية القضارف هذه الأيام، بخاصة في المناسبات الاجتماعية، إذ يغلب على أُنْسِهم الحديثُ عن توجّه الشباب نحو الذهب في الآونة الأخيرة، وترْكهم العملَ الزراعي، أملاً في تحسين أوضاعهم المادّية، أو بحثاً عن فرصةٍ مُحتمَلةٍ للكسبِ السريع. وليس توجُّه الناس في السودان نحو التعدين بجديد، لكن وتيرته اشتدَّت على نحوٍ ملحوظ بعد اندلاع حرب 15 أبريل، التي فقد فيها كثيرٌ من الناس أعمالهم.
![]()
تُظهر تقاريرُ بنكِ السودان المركزي توسُّع النشاط الاقتصادي بعد استقلال جنوب السودان في 2011 بوضوح. في العام 2010، كانت مساهمة التعدين من الناتج الإجمالي المحلي 0.3%، بينما كانت مساهمة القطاع الزراعي حوالي 31.1%. وارتفعت مساهمة التعدين في الناتج الإجمالي المحلي لتبلغ 10% بحلول 2021، وانخفضت مساهمة القطاع الزراعي فبلغت 20.2% في ذلك العام.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) إنّ المساحات المزروعة في الموسم الصيفي قد تراجعت في 2023 بنسبة 40% مقارنةً بالعام السابق، إذ كانت حوالي 46 مليون فدان وأضحت 35 مليون فدان. وقالت المنظمة إنّ أجور العمالة الزراعية زادت بنسبة 40% بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة. وفي 2024، ارتفعت المساحات المزروعة في الموسم الصيفي إلى 39 مليون فدان، وتضاعفت أجور العمالة الزراعية.
هجرةٌ كثيفة
قرّر عددٌ من شباب منطقتنا الذهاب إلى التعدين، وعددهم تقريباً مائة شاب من عمال زراعيين ومزارعين، وأنا أقدِّر موقفهم فهم يريدون كسباً أسرع وأكبر، لأنّ لهم طموحاتٍ وأحلاماً. ولكن، إذا ذهبنا جميعاً إلى التعدين وتركنا الزراعة فسنجوع.
يقول عباس يحيى، وهو مزارعٌ بمنطقة ود النعيم الواقعة غربي القضارف، إنّه زرع مختلف المحاصيل، من سمسم وتسالي وفول ودخن، في الموسم الصيفي الماضي، وكانت منصرفاته تُقدّر بخمسة ملايين جنيه. وحين الحصاد، كان عائد عباس من محصوله حوالي مبلغ مليون جنيه فقط. يُعلِّق عباس على ذلك قائلاً إنّ الزراعة أصبحت مكلفةً وغير مربحة، ويعزو خسارته في الموسم الماضي إلى تأخُّر المطر. يضيف عباس: «لذلك قرّر عددٌ من شباب منطقتنا الذهاب إلى التعدين، وعددهم تقريباً مائة شاب من عمال زراعيين ومزارعين، وأنا أقدِّر موقفهم فهم يريدون كسباً أسرع وأكبر، لأنّ لهم طموحاتٍ وأحلاماً. ولكن، إذا ذهبنا جميعاً إلى التعدين وتركنا الزراعة فسنجوع. وقد ذهبتُ أنا شخصياً إلى التعدين قبل الموسم الصيفي الماضي، لكن مكثت شهرين فقط ورجعت خوفاً على صحتي من غبار الحَفْر».
أما مصطفى محمد، وهو عاملٌ زراعي يبلغ من العمر 22 سنة، ويسكن قرية أبو عريف الواقعة جنوبي مدينة القضارف، فقد ذهب ليعمل في حصاد حب التسالي في مارس 2025 لدى مشروعٍ يتبع للشركة الأفريقية. كان مصطفى يجمع التسالي وينقله إلى ماكينة حصد التسالي وتُسمّى «المَجَّانة». يقول مصطفى: «كان العمل شاقاً، فالحرّ شديد في شهر مارس. بدأنا العمل بعد أن مَدّتنا الشركة بميزٍ قدره 4 ملايين جنيه، وكان عددنا نحن العمّال كبيراً، واحتوى الميز على سمك ودقيق وسكّر وشاي وبنّ، أما المكيّفات كالسجائر والتمباك فتُسجَّل فردياً، وتُخصَم من كلِّ فردٍ على حدة، وباقي الميز يُخصَم منا جماعيّاً». ويضيف: «كنا نبدأ العمل في السابعة صباحاً، ثم نأخذ استراحةً لوجبة الفطور في العاشرة صباحاً، ننزل خلالها في التاية، وهي مكانٌ لاستراحة العمّال، لنعد طعامنا ونشرب القهوة والشاي ونأخذ قسطاً قليلاً من الراحة، ثم نرجع إلى العمل عند الثانية ظهراً ونواصل حتى الخامسة مساءً، ثم ننزل من جديد إلى التاية، ونأخذ ماءً للاستحمام ونعدّ غداءنا ونشرب بعده الشاي والقهوة. وبعد ذلك نتبادل الحديث، ومنا من يأخذ هاتفه ويتحدّث مع حبيبته، وآخرٌ يطمئنّ على أهله، ومن يُخرج كيس التمباك ومن يشعل سيجارة، وآخرون يستمعون إلى القرآن والمحاضرات الدينية، وهكذا حتى ننام تدريجياً».
أحبّذ العمل بالتعدين على العمل الزراعي، ففي التعدين، قد يصادفك الحظ في أية لحظة وتستخرج كميةً كبيرةً من الذهب، أما العمل الزراعي فأجره مُحدَّد وثابت.
كان أجر مصطفى ورفاقه حين انقضاء العمل 500 ألف جنيه للفرد، خُصِمت منها قيمةُ الميز البالغة 200 ألف جنيه، فكان ما خرج به كلُّ شخصٍ منهم 300 ألف جنيه. يقول مصطفى مُعلِّقاً: «مقارنةً بالمجهود الذي بذلناه، أرى أنّ هذا المبلغ ضئيل، وقد صرفته خلال أسبوعين فقط، وانقضى معظمه في مصاريف أسرتي».
بعدها عاد مصطفى لأبو عريف، وفكّر في أنّه يحتاج لأن يجد عملاً آخر، وقد سمع أنّ العمل في التعدين فيه كثيرٌ من المال، وأنّ العمّال في التعدين، يُفاجَأون بمبالغ كبيرة. تشجّع مصطفى بعد أن سمع قصص أناسٍ من قريته ممن ذهبوا إلى التعدين، فقرّر الذهاب.
ذهب مصطفى رفقة عددٍ من أبناء قريته إلى منطقة الأنصاري في شمال شرق السودان (229 كيلومتراً من بورتسودان و182 كيلومتراً من أبو حمد)، ووجدوا عدداً من أبناء منطقتهم هنالك. يحكي مصطفى عن عمله هناك قائلاً: «بدأنا العمل داخل بئر، وكان عددنا 15 عاملاً، وقد أعطانا صاحب البئر ميزاً يحوي الفاصوليا والعدس والساردين والتونا والكجيك على أن تُخصَم قيمته من الناتج الكلي لعملنا. بدأنا العمل في الوردية الأولى واستغرقت منّا 10 أيام، فأخذنا الجوالات وما بداخلها من أحجار وذهبنا بها إلى منطقة الطواحين في أبو حمد لنستخرج الذهب منها. كان النصيب الفرد منا 200 ألف جنيه، وعملنا وردية أخرى وكان نصيب الفرد 220 ألف جنيه، ومن ثمّ عملنا ورديتين أخريين، وكان نصيب الفرد منا 300 ألف جنيه و350 ألف جنيه للفرد على التوالي. لكن، بمرور الزمن، قرَّرنا مُغادرة الأنصاري لأنّ الناتج المُستخرج «جرّ البير» أصبح ضعيفاً، فأصبح نصيب الفرد في آخر ورديتين 150 ألف جنيه و100 ألف جنيه على التوالي، فضلاً عن أنّ الآبار هنالك أصبحت خطرة وتنهار كثيراً». يضيف مصطفى قائلاً: «رغم ذلك أحبّذ العمل بالتعدين على العمل الزراعي، ففي التعدين، قد يصادفك الحظ في أية لحظة وتستخرج كميةً كبيرةً من الذهب، أما العمل الزراعي فأجره مُحدَّد وثابت».
حياةٌ أخرى
كنا حين ندخل البئر نُحِسّ بأننا ذهبنا إلى حياةٍ أخرى تحت الأرض، فالبئر واسعة، تجد من ينام داخلها، ومن يحمل هاتفه ويشاهد الأفلام، وآخر يقضي الوقت في الغناء والهظار.
تخرّج إبراهيم عبد الله في كلية الآداب بجامعة الجزيرة، لكنّه لم يجد عائداً مجزياً من مجال دراسته، فعمل سائقاً للبوابير «التراكتورات»، في المناطق الزراعية في ولاية القضارف. ويقول إبراهيم عن مهنة قيادة البوابير إنّها مهنةٌ شاقةٌ وكثيرة المشكلات، ففي بعض المرات يَضطرُّ إلى لمبيت خارج منزله لأكثر من أسبوع بسبب الأمطار، وقد يُصيبه البرد والزيفة المصاحبان لتلك الأمطار. ويضيف إبراهيم أنّ قيادة البوابير لم تعد مجزيةً مادياً، «في 2023، كنتُ آخذ أجراً يبلغ 250 ألف جنيه في الشهر الواحد، وإضافةً لهذا المبلغ يعطيني صاحب البابور الميز (الأكل)، الذي قد يكون عدساً أو سمكاً، ويكون معي فتىً مساعدٌ يتولَّى مهمة عمل الفطور والشاي. ومصاريفي في اليوم الواحد هي 15 ألف جنيه، عشرة آلاف منها لأسرتي، وخمسة آلاف مصاريفٌ شخصية، أي أنّ مجموع مصاريفي في الشهر يبلغ 450 ألف جنيه، وبذلك أكون مديناً بمبلغ قدره 200 ألف جنيه». يُضيف إبراهيم: «ثمة مشكلةٌ أخرى وهي أنّ المزارعين الذين نعمل لهم يتحايلون علينا في كثير من الأحيان، فيؤجّلون الدفع، ما يضيع علينا أُجرتنا التي تعتمد على الدفع يومياً. كذلك، تأتي علينا أيامٌ نضطر فيها لإيقاف العمل بسبب الأعطال التي تطال البابور أو الديسك (الآلة المستخدمة في حرث الأرض) حتى نجد الإسبير المُناسب له ونصلحه». ويقول إبراهيم إنّ ما يجعلهم يحتملون صعوبة هذا العمل، أنّهم يستطيعون بسببه أن يزرعوا بعضاً من أراضي الأسر التي يعملون لمصلحتها بعد الاستئذان من صاحب البابور، وغالباً لا يرفض ذلك.
رأيتُ عدداً من أبناء قريتنا يتزوّجون بعد ذهابهم هناك، فلِمَ لا أذهب وأجرب حظي؟
أثناء خريف 2023، وبعدما ضاق هذا العمل على إبراهيم، سمع من خلال حديث مع أصدقائه في الحي، أنّ العمل في التعدين مُجدٍ وأنّ ربحه سريع، ورأى ذلك في بعض من يعرفهم، يقول: «رأيتُ عدداً من أبناء قريتنا يتزوّجون بعد ذهابهم هناك، فلِمَ لا أذهب وأجرب حظي؟».
وفي أغسطس 2023، ذهب إبراهيم ليعمل مُعدّناً في منطقة أبو حمد، بولاية نهر النيل. وجد إبراهيم صاحب بئرٍ، ويعمل صائغاً أيضاً، وسجّل اسمه رفقة 17 معدناً آخر لرئيس الكَلَّة، وهو رئيس العمّال، وأعطاهم صاحب البئر الميز لفترة شهر، وبلغ مقداره مليون و800 ألف جنيه على أن يُخصَم لاحقاً من نصيبهم في الحصيلة الكلية لإنتاج الذهب. يقول إبراهيم: «انطلقنا بعدها إلى البئر، ومعنا جهاز «جاك هامر» لتفتيت الصخر وأجَنَات، وهي أدواتٌ للحفر، وبدأنا العمل. وكنا نُقسِّم اليوم بالورديات فتعمل كلُّ مجموعةٍ خمس ساعات في اليوم»، ويضيف: «كنا حين ندخل البئر نُحِسّ بأننا ذهبنا إلى حياةٍ أخرى تحت الأرض، فالبئر واسعة، تجد من ينام داخلها، ومن يحمل هاتفه ويشاهد الأفلام، وآخر يقضي الوقت في الغناء والهظار».
عمل إبراهيم في البئر لأسبوعٍ، استطاعوا خلاله أن يستخرجوا 45 جوالاً من الصخر، الذي يُحتَمل أن يكون فيه ذهبٌ، ثم شحنوا هذه الجوالات إلى الطواحين ليستخرجوا ما فيها من ذهب. يقول إبراهيم موضحاً: «نُسمّي ذلك المكان بالبحر، وفيه سوقٌ وأندية مشاهدة وأماكنٌ لاستخدام الإنترنت، ولا يذهب جميعنا إلى الطواحين، إنّما نبعث مندوبين منّا، فذهبت أنا وعامل آخر ولحق بنا صاحب البئر. وبعد استخراج الذهب، كان مقدار العائد 10 ملايين جنيه، وفي أراضي التعدين يُقسَّم الناتج مناصفةً بين العمّال وصاحب البئر بعد خصم رسوم الميز، لكن هذه المرة، لم يخصم صاحب البئر قيمة الميز، وترك لنا مشكوراً نصيبنا البالغ 5 ملايين جنيه، فخرج كل عاملٍ منا بنصيبٍ شخصي بلغ حوالي 277 ألف جنيه، وأرسلتُ نصف هذا المبلغ إلى أُسرتي».
ومع مرور الوقت، ازداد عدد العمال في البئر التي يعمل فيها إبراهيم حتى بلغوا 80 عاملاً. «أصبحت نسبة الذهب المستخرجة ضعيفة، ثم اكتشفنا أن البئر لم تكن للصائغ المعروف لنا فقط، إنما كانت شراكةً بينه ومستثمرٍ آخر، وقد طرأت مشكلات بينهما، ما أدّى إلى انفصالهما، فتوقف تمويلُنا واضطَّررنا لترك البئر وتشتَّتْنا»، يقول إبراهيم.
في أحد أندية الترفيه، يُمسك إبراهيم كوب قهوة، ويقول إنّه يفتقد القهوة التي كانت تُعدِّها له أمه بعد الغداء، وإنّه يتمنَّى أن يلقاها قريباً، ليَصف بعدها الحياة خارج البئر قائلاً: «أماكن الترفيه متنوعة في مناطق التعدين، وكلُّ شخصٍ له مزاجٌ مُعيَّن، فمنّا من يلعب الكوشتينة والضُّمَنة، وآخرون يحبون لعب كرة القدم ومشاهدتها. ويحمل بعض العمّال أجَنَةً وشاكوشاً وصحنين أحدهما كبير والآخر صغير، ويخرجون للتنقيب وحدهم خارج ساعات العمل، وتُسمّى هذه العملية «الكوماج»، ففي بعض الأحيان تكون هناك عروق للذهب على سطح الأرض، ويكون العِرق غالباً في اتجاهي الشمال والجنوب، فتأخذ الصحن الصغير لتنشل الحجارة الصغيرة المُفتَّتة بالأجَنَة، وتضعها داخله، ثمّ ترمي ما فيه بعد أن يمتلئ في الصحن الكبير، الذي يكون فيه ماءٌ لترسيب الحجارة. وإذا كنت حالفك الحظ واستخرجت كميةً كبيرةً من جرامات الذهب، يمكنك أن تذهب إلى المحلية وتُريهم ذلك، فيأتي معك موظفٌ ليمسح تلك المنطقة ويضع لها حدوداً ويسجّلها باسمك، مقابل رسوم تُقدّر بمليون و300 ألف جنيه. وقد جرّبت الكومجة كثيراً لكن لم يصدف معي الحظ أبداً».
دورة المال والعمل
يقول عبد الرحمن أحمد، وهو اسمٌ مستعارٌ لصائغ ذهب بسوق دار مالي، إنّه دخل مجال التعدين بعد الحرب، وكان قبلها يعمل تاجر جملة في الملابس بسوق ليبيا. دخل عبد الرحمن مجال التعدين بعد زيارةٍ استكشافيةٍ لسوق دار مالي بالقرب من عطبرة، عاد بعدها بشهور ليبدأ العمل، ففوجئ بالتغيُّرات الكبيرة التي ألمَّت بالسوق، الذي توسَّع كثيراً بعد آخر زيارةٍ له.
دورة رأس المال في الذهب أسرع، لأنك تأتي بالذهب فتبيعه وتأخذ مالك فوراً، أما في التجارة، فتُعطي الملابس لتجّار آخرين وتنتظر وقتاً ريثما يبيعون ما أخذوه ويسدّدون لك ما عليهم بعد ذلك.
اختار عبد الرحمن العمل في التعدين، بعد أن وجد أن العمل في صياغة الذهب أفضل مادياً من التجارة بالملابس. يقول: «دورة رأس المال في الذهب أسرع، لأنك تأتي بالذهب فتبيعه وتأخذ مالك فوراً، أما في التجارة، فتُعطي الملابس لتجّار آخرين وتنتظر وقتاً ريثما يبيعون ما أخذوه ويسدّدون لك ما عليهم بعد ذلك. أما في دورة التعدين فيكون أكبر المستفيدين هو صاحب البئر وأحياناً يكون صاحب البئر صائغاً في الوقت ذاته، ما يجعله يحقق فائدةً أكبر، فصاحب البئر يأخذ نصف ما أنتجه العمّال في البئر التي تخصّه، أما العمّال كلهم، مهما بلغ عددهم، فيأخذون النصف الآخر».
في مثلّث التعدين القائم بين العامل وصاحب البئر والصائغ، يتحمل العُمّال جميع المشاقّ والمخاطر المُصاحبة للعمل، رغم قلّة نصيب كلّ فردٍ منهم من مجمل عوائد الإنتاج، لكنّ حلم الحصول على جرامات من الذهب قد يُنسِي العامل تلك المشاقّ، بعد أن دفعه قبلها ليترك أهله وقريته، وربما زراعته وأرضه، ليبدأ دورة العمل في التعدين، وتبقى هذه الدورة قائمةً ما بقيت الأحلام.



