مؤتمر دولي في برلين عن السودان دون حضور طرفي الحرب
أُقيم «مؤتمر السودان الدولي الثالث» يوم الأربعاء 15 أبريل، في العاصمة الألمانية برلين، ونظمته كلٌّ من ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأفريقي. جمع المؤتمر مُمثِّلين لـ 55 دولةً، ومنظماتٍ إقليميةً ودولية. ودعا المؤتمر الأطراف المُتحاربة في السودان إلى إيقاف العدائيات وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وحشد الموارد اللازمة للعمل الإنساني في السودان. وتعهد مانحون دوليون بتوفير نحو 1.5 مليار يورو دعماً للعمل الإنساني في السودان وجواره.
وأُقيمت جلسةٌ ضمن فعاليات المؤتمر، نظمتها الآلية الخماسية (المُكوَّنة من الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والإيقاد، وجامعة الدول العربية)، ودعت إليها «فاعلين مدنيين ليناقشوا إطلاق حوارٍ سياسي سوداني-سوداني يمكنه أن يفتح الطريق نحو تحولٍ سياسي يقوده مدنيون، بعد أن تصل الأطراف المتحاربة إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار». ومن أبرز القوى السياسية التي حضرت إلى المؤتمر تحالف صمود والكتلة الديمقراطية.
وأعربت حكومة السودان عن اعتراضها على قيام المؤتمر، مستنكرةً عدم التنسيق أو التشاور معها أو دعوتها. واعترض تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بدوره على دعوة القائمين على المؤتمر لـ«أحزابٍ معروفةٍ بدعمها لحرب 15 أبريل ودعمها للحركة الإسلامية وجيشها» و«جماعاتٍ وأفراد لا يملكون أي دائرةٍ شعبيةٍ أو سياسيةٍ ذات معنى»، بحسب وصفها. وشدَّدَ التحالف على ضرورة استناد كلّ جهدٍ لحل الأزمة في السودان على خارطة الطريق التي رسمتها الآلية الرباعية الدولية في سبتمبر 2025.
تأسيس تُواصل هجماتها على الدلنج
شَنَّتْ قوات تحالف «تأسيس» سلسلةً عنيفةً من الهجمات على مدينة الدلنج في أوقاتٍ متفرقةٍ من يوم الأربعاء 5 أبريل. وقال شهود عيان لـ«أتر» إنّ الهجمات بدأت صباح الأربعاء من ثلاثة محاور مختلفة، وإنّ القوات استخدمت القصف المدفعي والطيران المُسيَّر.
ويقول أحد سكان الدلنج، إنّ القصف المدفعي على المدينة من اتجاه الشمال بدأ في الرابعة صباحاً واستهدف الأحياء الشمالية، وبعد دقائق بدأ قصفٌ مدفعيٌ من الغرب، ومن ثمّ بدأ قصفٌ من الجنوب في الساعة الخامسة صباحاً، استهدف حي التومات بالدلنج. وأضاف قائلاً: «كان الهجوم كثيفاً للغاية في ذلك اليوم. توقفتُ عن العدِّ بعد سقوط القذيفة الثلاثين».
ووصف المصدر الهجوم الجنوبي بأنَّه اﻷشد، وقال إنَّ الدعم السريع توغلت في بعض الأحياء أثناء الهجوم وأضرم أفرادها النيران في بعض المنازل، بينما حُرق بعضها بسبب القصف المدفعي. وقال: «لقد اغتالوا أسرةً كاملةً مكونةً من أمٍ وأبٍ وثلاثة أبناء. واستمر القصف والمناوشات بالتزامن مع ذلك في الأحياء الشمالية والغربية». وأكد المصدر، وهو متطوعٌ تجوَّلَ في حيه وتحدَّثَ مع الناجين لحصر احتياجاتهم، أنّ الحرائق قد طالت عشرات المنازل في حي التومات، بعضها حُرق تماماً وبعضها الآخر تضرَّرَ جزئياً.
واستمرَّ الهجوم حتى الحادية عشرة صباحاً، حين انسحبت قوات الدعم السريع، بحسب شهادات السكان؛ وبعدها بدأوا بإخماد النيران، ونزح بعض السكان إلى منازل أقربائهم. وبحسب المصدر المُتطوِّع، فإنّ سكّان المدينة فقدوا إغاثاتٍ كانوا يعتمدون عليها ومنها جوالات ذرة ودخن، وفقد آخرون بعض الحيوانات التي كانوا يربونها بعد أن راحت ضحية الحريق.
مسؤولة برعاية الطفولة بنهر النيل: زيادة نسبة التسرُّب المدرسي بسبب التعدين
قالت مديرة إدارة الرعاية والطفولة بولاية نهر النيل، الأستاذة رشيدة عطا المنان، إنّهم حصلوا على أحدث بياناتٍ من وزارة التربية والتعليم، وإنّ هذه البيانات تُشير إلى أنَّ نسبة التسرَّب المدرسي في المرحلة الابتدائية بلغت 5%، ووصلت إلى 7% في المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2025–2026، ونوهت إلى نقص البيانات عموماً في ما يخص الظاهرة. وقالت رشيدة، في حديثها عبر منتدى التسرَّب المدرسي في ولاية نهر النيل، يوم السبت الماضي، إنَّ هنالك تفاوتاً بين محليات الولاية في التسرُّب المدرسي، وإنّ أكثر المشكلات توجد في محليتي أبو حمد وبربر، ويرجع ذلك إلى انتشار التعدين في هذه المناطق، ما يجذب الطلاب نحو العمل وترك الدراسة.
وأقام أعضاء الدفعة الخامسة من برنامج «الزمالة» التابع لـ«مركز فاكتس للصحافة» منتدى عن «التسرُّب المدرسي في ولاية نهر النيل» يومَ السبت 11 أبريل في «مركز الليدر للتدريب» بمدينة عطبرة. وحضر المنتدى معلمون ومختصون اجتماعيون ومحامون وأولياء أمور وطلابٌ تركوا الدراسة.
وقالت الأستاذة نسيبة محمد عثمان، وهي معلمةٌ بمناطق الرُّحَّل، إنّ الظروف الاقتصادية وطبيعة البيئة في مناطق الرُّحَّل تُعَدُّ من أبرز أسباب التسرُّب المدرسي. وقالت النعمة الرشيد، وهي ولية أمر طالبٍ تسرَّب من التعليم، إنّ ابنها ترك الدراسة واتجه إلى العمل في التعدين، وأوضحت أنَّ ابنها لم يكتفِ بذلك، بل أصبح يسعى إلى منع شقيقته من مواصلة دراستها، مُعتبِراً أنَّ المرحلة الثانوية تمثل حدَّاً كافياً لتعليمها. وأشارت إلى أنّ العوامل الاقتصادية من أهم الأسباب التي تُسهم في التسرب المدرسي، وأنّ ضعف التواصل بين الآباء والأبناء يُسهم بدوره في تفشي الظاهرة.
هجماتٌ بالمُسيّرات في كُتُم
شَنَّت مُسيرة هجوماً جوياً، حوالي العاشرة والنصف من مساء الأربعاء 8 أبريل الجاري، على حي السلامة بمدينة كُتُم بولاية شمال دارفور، مُستهدفةً حفلَ زفافٍ بحسب شهود عيان تحدثوا لـ«أتَر»، تبعه هجومٌ آخر بعد 40 دقيقة. وقال مصدر محليُّ تحدث لـ«أتَر»، إنّ الهجوم جرى أثناء الحفل، ودَمَّر المنزل الذي أُقيم فيه الحفل كلياً، بجانب دمار جزئي لعدد من المنازل المُجاوِرة. وبحسب مصادر محلية من مستشفى «كُتُم»، تحدثت لـ«أتَر»، فإن عدد القتلى بلغ 78 شخصاً منهم 21 من الأطفال، و25 من النساء، و32 رجلاً، لقوا حتفهم جراء الهجومَيْن. وكشفت المصادر عن أن عدد المصابين ربى على الـ 107 جرحى.
واتهمت السلطات المحلية مُمثّلة في الإدارة المدنية المُوالية للدعم السريع بمحلية كُتُم؛ القوات المسلحة بتنفيذ الهجوم؛ بينما قالت مصادر من داخل مدينة كُتم لـ«أتَر»، إن الهجوم بالمُسيَّرات جاء في إطار الصراع الداخلي بقوات الدعم السريع، على خلفية أنباء تُشير إلى انشقاق القيادي البارز فيها النور القبة بقواته وانضمامه إلى جانب القوات المسلحة السودانية.
لمزيدٍ من التفاصيل عن الأوضاع الأمنية في كُتُم، اقرأوا قصتنا المنشورة في هذا العدد بعنوان: «عينٌ على كُتُم: الصراع المُركب يُفاقم من معاناة المواطنين».
وفاة خمسة معدنين إثر انهيار منجم بولاية البحر الأحمر
توفِّي خمسة معدنين في منطقة القنب والأوليب بولاية البحر الأحمر إثر انهيار منجم «كليتي». وتحاول فرق الإنقاذ إخراج 25 مُعدناً آخر لا يزالون تحت الأنقاض، بعد أن تمكَّنَتْ من نقل عددٍ من المُصابين إلى بورتسودان.



