أتر

أتــر 119

جَرَت العادة منذ اندلاع الحرب على عقد مؤتمرات دولية حول السودان، لتبادل الآراء وبحث الأزمة من جوانبها الإنسانية والسياسية بعواصم أوروبا. فمن باريس إلى لندن وصولاً إلى مؤتمر برلين الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين هذا العام، تزامناً مع مرور ثلاث سنوات من الحرب هذه الأيام؛ هل تتعدَّى تلك المُؤتمرات تذكيرنا بالكارثة اليومية التي يعيشها الناس، لتتوصَّل إلى حلول، في واقع بات يُشكِّل المجتمع والبلاد؟ يكتب عارف الصاوي تحليلاً للمشهد: ما الذي تغير؟ وما الذي تعلَّمناه؟

عزف كثيرٌ من مُزارعي مشروع الجزيرة عن زراعة القمح؛ نظراً لارتفاع تكاليف إنتاجه مقارنةً بالعائد المادي. وعلى الرغم من إعلان إدارة المشروع في 10 مارس عن بدء عمليات الحصاد لمساحات تعد الأقل منذ أمد بعيد، لم تُعلِن الحكومة السودانية حتى الآن عن السعر التركيزي النهائي للقمح للموسم 2025-2026. يتناول أسامة عبد الحي آثار غياب السعر التركيزي على مزارعي القمح في الجزيرة.

لم يكن اتجاه السودانيين نحو التعدين أمراً مُستحدَثاً، إلا أن وتيرته تسارعت بنحو ملحوظ عقب اندلاع حرب 15 أبريل، التي تسبّبت في فقدان كثير من الناس مصادر دخلهم. انصرف شباب القضارف مُؤخّراً عن العمل الزراعي مُتوجّهين إلى التنقيب عن الذهب، أملاً في تحسين أوضاعهم المادية. يكتب مدثر خليفة عن هجرة الشباب من الزراعة سعياً وراء العمل في قطاع التعدين، بحثاً عن فرصةٍ مُحتمَلةٍ للكسبِ السريع، وهي دورةٌ تستمرّ ما دامت الأحلام قائمة.

تروي مراسلتا «أتر» قصص رحلات طالبات وطلاب إقليم دارفور، وهم يتنكَّبون ويتنكَّبن الصِّعاب والطُرق الطويلة الوعرة، وتتحمَّل الأسر في ذلك المشقة وتكاليف السفر المُرتفعة؛ للوصول إلى برِّ الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية في الولايات التي أقيمت فيها. قصصُ بطولةٍ وتجاربُ مُلهمةٌ وخطيرةٌ في الوقت نفسه، تُروى بألسنة طالبات دارفور وطلابها وأسرهم.

بعد مرور عشرةِ أشهر على إعلان القوات المُسلَّحة السودانية انقضاء العمليات الحربية في ولاية الخرطوم في العشرين من مايو الماضي، لا تزال الألغام ومُخلَّفات الحرب بأنواعها تُشكِّل عائقاً رئيساً يَحول دون عودة الحياة المدنية إلى طبيعتها في العاصمة. يَستعرض محمد عبد الباقي خطورة هذه الألغام والمُخلَّفات التي لا تزال تتربَّص بالمدنيِّين، سواء أكانت مدفونة تحت الأرض، أم داخل المنازل، أم في الأماكن المفتوحة في ولاية الخرطوم.

شهدت مدينة كُتُم بولاية شمال دارفور هجوماً جوياً استهدف حفل زفاف، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وفي حين اتهمت الإدارة المدنية في كُتُم، القوات المسلحة بتنفيذ الهجوم، أفادت مصادر من داخل المدينة بأن الهجوم بالطائرات المُسيَّرة بسبب صراع داخلي بقوات الدعم السريع. يمضي مراسل «أتَـر» وراء تفاصيل الحادثة، ومعاناة سكان كُتُم في ظل تدهور البنية التحتية الصحية وشح الأدوية.

يكتب مراسلو «أتَـر» ومراسلاتها عن موجةٍ جديدةٍ من حمى الضنك تضرب مُدن وقُرى ولاية نهر النيل، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد الانتهاكات في محلية أم دافوق بجنوب دارفور، وكذلك عن القصف الجوي وتفشي الأوبئة وموجات النزوح وأحوال الناس من مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، ويُتابع الأحوال في ولاية غرب دارفور عقب غارات جوية خلفت ضحايا ودماراً في الممتلكات.

إلى اللقاء، مزن النيل

غيّبَ الموت عنا الأربعاء 15 أبريل الكاتبة والباحثة مُزن النيل، التي وافتها المنية، إثر علةٍ لم تُمهلها طويلاً. لقد كانت الراحلة إحدى كاتبات مجلة «أتَـر». وكانت كتاباتها، بما تحمله من علم وفكر ورؤية، شعلةً تنير الطريق في مجالات التنمية والتكنولوجيا والسياسات العامة؛ وصنعت من تقاطع تخصُّصاتها بين الهندسة والاقتصاد والسياسات العامة؛ كوّةً للأمل والبناء والثورة بأعلى مفاهيمها. يكتُب مجدي الجزولي وفهيمة هاشم عن رحيل مُزَن.

تقرأون في المُلحق الاقتصادي تأثيرات زيادة سعر الدولار الجمركي على حركة البيع والشراء، وتُشكُّل حالةٍ من الحذر العام تَدفع التجّار إلى التسعير الدفاعي، ما يَضَعُ المواطن أمام زيادات مُتلاحقة في الأسعار يصعب التنبؤ بها. عن زيادة سعر الدولار الجمركي يكتب أحمد بن عمر. كما يكتب بروفيسور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم عن أهمية إعادة التفكير في نموذج النمو الاقتصادي لصياغة استراتيجية متكاملة لسوق عمل قادر على مواجهة التحديات الراهنة، وبناء مسار تشغيلي أكثر استدامة لواقع سوق العمل السوداني. تقرأون نشرة أسعار السلع والعملات أيضاً.

Scroll to Top