في الثانية ظهراً بتوقيت الخرطوم من يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، قُرع جرس بداية امتحانات الشهادة السودانية 2026 في مراكز الامتحان داخل السودان وخارجه في مناطق سيطرة الجيش. وبلغ عدد الجالسين للامتحان هذا العام 564 ألف طالبة وطالب، مُوزَّعين على 3,333 مركزاً للامتحان، 74 منها خارج السودان. ويَجلس من تلك المراكز 60 ألف طالب وطالبة، بحسب تصريح وزير التعليم والتربية الوطنية. وازداد عدد الطلاب الجالسين لامتحان هذا العام مرَّةً ونصف المرَّة من العام الماضي، وهو ما يفوق عدد الجالسين لامتحانات 2022 التي سبقت الحرب.
وتَستضيف عددٌ من الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش، بينها نهر النيل والشمالية والنيل الأبيض والبحر الأحمر والخرطوم وشمال كردفان، طلاباً من الولايات التي تخضع لسيطرة الدعم السريع كلياً أو جزئياً، وهي غرب وجنوب كردفان وولايات إقليم دارفور جميعها. وتستضيف مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان 1300 طالبة وطالب من ولاية غرب كردفان في 8 مراكز، إضافة إلى 30 من طلاب وطالبات ولاية جنوب كردفان. ويجلس للامتحان بولاية كسلا 4,352 طالبة وطالباً من «الولايات المُتأثِّرة بالحرب» دون تحديد هذه الولايات.
وتَستضيف ولاية الخرطوم 117 من طلاب ولاية شمال دارفور في مركزَيْن، وقد ازداد عدد الطلاب المُمتَحنين من ولاية الخرطوم خمس مرات تقريباً عن العام الماضي، إذ بلغ 156 ألفاً بعد أن كان 30 ألفاً. أما الولاية الشمالية، فقد استوعبت الطلاب النازحين من إقليم دارفور في مراكز الامتحانات بالولاية، ولم تُخصِّص لهم مراكز بعينها. وحتى قبل يوم من بداية الامتحانات كان طلاب دارفور يصلون إلى مدينة الدبة ويجلسون بأرقام طوارئ، رغم إعلان الوزارة منذ عام 2025 أنها بصدد إيقاف أرقام الطوارئ؛ تفادياً للأخطاء التي حدثت في نتيجة الدفعة المؤجلة للعام 2023. وكذلك شملت أعداد الطلاب المسجلين بولاية النيل الأبيض، أولئك المستضافين من ولايات دارفور، إضافة إلى اللاجئين الجنوبيين في المعسكرات، الذين ازدادت أعدادهم عقب حملات الترحيل وإزالة السكن العشوائي التي تقودها حكومات عدد من الولايات، خاصة ولاية الخرطوم.
وتبدو تجربة «الاستضافة» الأبرز في ولاية نهر النيل، التي بلغ عدد الطلاب المسجلين للامتحانات فيها 35,117 طالباً وطالبة موزعين على 194 مركزاً، وتستضيف 3,528 طالبة وطالباً من ولايات دارفور وُزعوا على 16 مركزاً بمحليتي الدامر وعطبرة، منها 11 مركزاً للبنات بمحلية الدامر و4 مراكز للبنين بمحلية عطبرة، في ظل ترتيبات كاملة تُشرف عليها حكومة الولاية شملت السكن والإعاشة والتأمين. لكن بحسب المدير العام لوزارة التربية والتوجيه بالولاية، فإن عدد الذين جلسوا فعلياً للامتحان بلغ 32,844 طالبة وطالباً من الولاية و3,038 من ولايات دارفور.
وقالت إحدى المُشرفات على الطالبات لمراسلة «أتَـر»، إن ولاية نهر النيل وفَّرت بيئةً مناسبةً ومُستقرةً لأداء الامتحانات، مُشيرةً إلى أن الإقبال الكبير من طلاب دارفور على الولاية يَعود إلى تجارب سابقة ناجحة حيث وجد الطلاب رعاية واهتماماً، أسهما في تهيئة الأجواء النفسية لهم، وأضافت أن الاستقرار النسبي والخدمات المُقدَّمة داخل مراكز الامتحانات ساهَمَا في طمأنة الطلاب وأسرهم، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها مناطقهم.
رأيت طالبات وصلن يوم الامتحان في تمام الساعة الواحدة ظهراً، والامتحان يبدأ في الثانية، ومنهن من وصلن ليلة الامتحان وجلسن لأداء الاختبار في اليوم التالي.
وأوضحت مصادر محلية لـ«أتَر»، أن ولاية نهر النيل التي يستمرُّ فيها العام الدراسي لمرحلتَي التعليم الأساسي والمُتوسِّط، قد اختارت بعض المدارس مراكزَ لإسكان وامتحان طلاب دارفور الوافدين، ودمجت التلاميذ في مدارس مُجاوِرة، بحيث يتبادل الصبيان والفتيات الدراسة في الفصول يوماً بعد آخر.
وجد الطلاب المُمتَحنون في إقليم دارفور أنفسهم أمام خيار السفر أو النزوح إلى الولايات التي ستنعقد فيها الامتحانات حتى لا تفوتهم الفرصة، خاصة في ظلِّ سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من مناطقهم، ما اضطرَّهم إلى قطع صحاري ووديان في رحلات شاقة، تمتدُّ آلاف الكيلومترات من المسارات الوعرة والطرق البديلة بين مدن دارفور ومراكز الامتحانات في مناطق سيطرة الجيش السوداني، وهي طرق سلكها مئات الطلاب والطالبات سعياً للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية. تبدأ حكايتهم بقرارات عائلية صعبة اتُخذت للمخاطرة بعبور نقاط التفتيش والارتكازات، مروراً برحلات مُضنية في شاحنات تجارية مكشوفة، وصولاً إلى مُواجهة تحدِّيات إدارية ومالية جسيمة عند الوصول.
تروي سيدة -اسم مستعار لدواعٍ أمنية- من مدينة نيالا لـ«أتَـر» رحلتها قائلة: «جئت برفقة ابنتيّ، إحداهما في المساق العلمي والأخرى في الأدبي، حرصاً على مستقبلهما الدراسي. انطلقنا من نيالا باتجاه منطقة «خزان جديد» لنتمكَّن من العبور نحو مدينة الدبة، وقد استغرقت الرحلة ستة أيام من العناء والمشقَّة البالغة. ومع ذلك، نعدُّ أنفسنا في حال أفضل من غيرنا؛ فقد شهدنا عائلات أُجبرت على العودة أدراجها مرات عدة، ومُنعتْ من مواصلة المسير لإيصال بناتها للامتحانات». تقول سيدة إنها انطلقتْ مع ابنتيها في الثاني والعشرين من رمضان، بينما تحرك ابن أخيها من نيالا في الأول من الشهر نفسه، والمفارقة أنهم وصلوا جميعاً في اليوم ذاته؛ فقد استغرقت رحلته شهراً كاملاً لاضطراره للسفر عبر دولة جنوب السودان، ومنها إلى ولاية النيل الأبيض ثم عطبرة. وتُضيف سيدة أن الطلاب الذكور في دارفور يُجبرون على العودة من ارتكازات الدعم السريع بانتظام ويتعرضون للاحتجاز والسجن؛ وهذا ما يُفسّر لديها قلة أعداد الطلاب الذكور الذين يتمكَّنون من الوصول.
وتضيف سيدة: «بلغت تكلفة تذاكر السفر وحدها من نيالا إلى الدامر ثلاثة ملايين وستمائة ألف جنيه سوداني، دون احتساب نفقات الطعام والشراب ومصاريف الطريق غير المتوقعة. عند وصولنا إلى الدامر، أُسكنت الطالبات في مدرسة بمدينة الدامر، وتضُم ثلاث حجرات للامتحانات وثلاث داخليات، تستوعب كل منها 400 طالبة، ويَتجاوز عدد طالبات جنوب دارفور في الدامر وحدها الألف طالبة. وقد تكفل أهل المنطقة بتوفير الطعام والشراب لنا وللبنات، كما تُساهم إحدى الشركات الكبرى بتقديم وجبة يومية لجميع المقيمات في الداخليات». أما بالنسبة للطلاب، فبحسب سيدة تقع داخليتهم في مدينة عطبرة، وأعدادهم ضئيلة جداً؛ لأن معظمهم غادر نيالا مُبكّراً وسلك طريق جنوب السودان. وتضيف سيدة: «رأيت طالبات وصلن يوم الامتحان في تمام الساعة الواحدة ظهراً، والامتحان يبدأ في الثانية، ومنهن من وصلن ليلة الامتحان وجلسن لأداء الاختبار في اليوم التالي». وتختتم قائلةً: «لقد حرصت على تدريس ابنتيّ في مدارس خاصة في نيالا قبل المجيء بهما لخوض هذه الامتحانات».
بلغت تكلفة التذاكر وحدها أكثر من مليار جنيه سوداني. عند وصولي، فوجئت بسقوط رقم جلوسي من الكشوفات، وبعد عناء طويل في البحث وإعادة التسجيل، أُدرج اسمي ضمن المساق الأدبي رغم أنني في المساق العلمي، مما تسبَّبَ في تأخري عن بدء امتحان القرآن الكريم في الزمن المُحدَّد.
أما إباء، وهو اسم مستعار لدواعٍ أمنية، فتقول لـ«أتَـر» إنها غادرتُ نيالا بمُفردها عبر طريق «خزان جديد»، وهو طريقٌ شاقٌ ومُكلّفٌ مادياً. مكثتْ في الخزان مدة يومين، وخضعتْ لتفتيش دقيق لهاتفها عند بوابة المنطقة، حيث احتُجزت يوماً كاملاً وتعرّضت – على حد قولها – لإساءات لفظية قاسية من القوات الموجودة هناك قبل إطلاق سراحها. تحركت إباء في خامس أيام عيد الفطر، ضمن مجموعة مكونة من عشر طالبات فقط، كُنَّ جميعاً في طريقهن لأداء الامتحانات دون مرافقين أو أولياء أمور. تروي إباء تفاصيل الرحلة: «تعطلَّتْ مركبتنا وكادت تنقلب في الخلاء لولا عناية الله. مررنا بمناطق عديدة، وفي كل بوابة كنّا نخضع لتحقيق مطول حول وجهتنا، وبعد ستة أيام وصلنا إلى محلية الدبة، ومنها إلى عطبرة ثم الدامر»، وتُضيف: «بلغت تكلفة التذاكر وحدها أكثر من مليار جنيه سوداني. عند وصولي، فوجئت بسقوط رقم جلوسي من الكشوفات، وبعد عناء طويل في البحث وإعادة التسجيل، أُدرج اسمي ضمن المساق الأدبي رغم أنني في المساق العلمي، مما تسبَّبَ في تأخري عن بدء امتحان القرآن الكريم في الزمن المُحدَّد».
تُقيم إباء حالياً في الدامر، بينما يقع مركز امتحانها في عطبرة، إذ يُنقلن يومياً لأداء الامتحانات. وتشتكي إباء من أنّ الأيام الأولى في الداخلية كانت صعبة بسبب الاكتظاظ، ثم جرى توزيعهن على داخليات أخرى لتخفيف الزحام تزامناً مع زيارة مرتقبة لأحد المسؤولين. تقول إباء: «حالياً أقيم مع أكثر من 400 طالبة، والأوضاع ممتازة والتحصيل الدراسي يسير بنحوٍ جيّد، وقد أدَّيتُ امتحانَيْن حتى الآن. لن أتمكَّن من العودة إلى نيالا بعد الامتحانات لصعوبة الطريق ومشاقه. لقد أتمَمْتُ دراسةَ الصف الثالث الثانوي في مدرسة خاصة بنيالا؛ إذ لم تكن قوات الدعم السريع تمنع الدراسة، غيرَ أنّ المنع كان لأداء الامتحانات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، ما دفعنا إلى الهروب والمخاطرة».
أما مريم وسارة -اسمان مستعاران- فهما طالبتان من مدينة مليط بشمال دارفور، ترويان رحلتهما لـ«أتَـر» قائلتين: «نحن شقيقتان، قررنا التحرك قبل حلول شهر رمضان بفترة كافية، لتجنُّب عرقلة قوات الدعم السريع التي تَمنع الطلاب من السفر إلى مناطق سيطرة الجيش السوداني؛ لذا تعمدنا السفر مُبكِّراً للتمويه والادِّعاء بأننا لا ننوي أداء الامتحانات». تقول مريم: «توقفَتْ جميع المؤسسات التعليمية في مليط، وتحوَّلَتْ فصول مدارس المحلية -التي تزيد عن 200 مدرسة – إلى دور إيواء للنازحين من الفاشر. ورغم وجود بعض المبادرات التعليمية الخاصة مثل مؤسسة الإصلاح ومدرسة ابن حيان، غيرَ أنّه لم يُعلن عن إقامة لامتحانات للشهادة السودانية هناك، كما عجزت الغالبية عن السفر لارتفاع التكاليف». وتُضيف: «شقيقتي الكبرى سارة مُنقطعة عن الدراسة منذ عام 2023 بسبب الحرب، أما أنا فمن المفترض أن أؤدي امتحانات عام 2024، وقد جاءت برفقتنا شقيقتنا الصغرى التي أدَّت امتحانات المرحلة المتوسطة بعد أيام قليلة من وصولنا، وبلغت تكلفة رحلتنا الثلاث من مليط إلى الدبة 3 مليارات جنيه، بخلاف مصاريف الطريق. ونظراً لأن مدينة مليط محاطة بخندقٍ يمنع المواطنين من الوصول إلى مناطق سيطرة الجيش، فقد غادرناها تهريباً سيراً على الأقدام لمسافةٍ طويلة، حتى بلغنا قريةً نائية حيث كانت تنتظرنا المركبة». تصف مريم المركبة التي أقلتهما، بأنها بلا مقاعد للجلوس لتستوعب أكبر عدد من الركاب: «يجلس الشخص في مساحة جلوس لا تتجاوز حجم بطانية صغيرة، ويتراص الركاب بنحوٍ تسبَّبَ لنا في آلام مُبرحة». استغرقت تلك الرحلة الشاقة أربعة أيام في طُرقٍ تفتقر إلى الأمان وتكثر فيها أخطار النهب والاعتقال، حتى وصلت مريم وشقيقتها في اليوم الخامس إلى الدبة.
شرعت شقيقتها سارة في المذاكرة فور وصولها لتعويض سنوات انقطاعها، بينما درست مريم منهج السنة كاملاً في أربعة أشهر فقط بمدينة مليط، وأكملت مراجعته في الدامر للَّحاق بالامتحانات.
شعرنا هناك بالأمان لأول مرة بعد طول عناء. استغرقت الرحلة من نيالا إلى النيل الأبيض 17 يوماً، مررنا خلالها بظروف قاسية، حتى أننا كُنَّا نقضي يومين كاملين بلا طعام.
أما محمد أحمد عوض – اسم مستعار – وهو مُشرِف طُلاب وأب لطلاب مُمتَحَنين للشهادة السودانية، وصل معهم من نيالا في رحلة كانت بالغة الصعوبة والمشقة، فيقول لـ«أتر»، إنه انطلق مع أبنائه من نيالا عبر طرق وعرة وخطرة حتى وصلوا إلى الضعين، ثم واصلوا طريقهم نحو حدود جنوب السودان عبر منطقة الرقيبات، ومنها إلى مدينة «أويل» في جنوب السودان، عبوراً بمناطق مُتعدِّدة وصولاً إلى «واو»، مُتحرِّكين بأوراق عبور تشبه تأشيرات الهجرة. يقول عوض: «كانت المعاناة الأكبر داخل جنوب السودان؛ إذ كانت هناك ارتكازات أمنية كثيرة، تفرض رسوماً بين كل ولاية وأخرى، مع تباين في المعاملة». ويضيف: «في أحيان كثيرة، كنا نُحتجز لأسباب تافهة ليوم أو يومين بحجة التحقُّق، وكانت المعاملة غالباً قاسية، باستثناء رحلتنا من «ايدا» إلى مناطق قبيلة النوير حيث كانت الأمور أخف وطأة، لكن المعاناة ظلّت رفيقتنا في معظم الطريق».
حين وصل عوض وأبناؤه إلى الحدود السودانية من جهة جنوب كردفان، صادفوا أول ارتكاز للجيش السوداني، ووصف تعاملهم بأنه جيد: «شعرنا هناك بالأمان لأول مرة بعد طول عناء. استغرقت الرحلة من نيالا إلى النيل الأبيض 17 يوماً، مررنا خلالها بظروف قاسية، حتى أننا كُنَّا نقضي يومين كاملين بلا طعام». وصل عوض وأبناؤه إلى ولاية النيل الأبيض قبل رمضان بيومين، ولم يجدوا بُدّاً من قضاء الشهر هناك: «وجدنا بفضل الله اهتماماً كبيراً، من دورات تقوية للطلاب ودعم نفسي، قبل أن يفوَّج أبنائي باعتبارهم طلاباً من ولاية دارفور إلى ولاية نهر النيل». أما الاستقبال في ولاية نهر النيل فقد كان مختلفاً كما يصفه عوض: «استقبلنا الناس بحفاوة بالغة وأظهروا لنا تضامناً حقيقياً، وكان الجميع يبادرون لمُساعدتنا».
أما عن العودة إلى نيالا، فلا يرى عوض في ذلك أملاً حالياً؛ «فمن يعود يُواجِهُ خطر الموت أو الاعتقال في سجن «دقريس» الشهير التابع لقوات الدعم السريع، أو يُجبر على القتال في صفوفها، إلا في حالات استثنائية لأشخاص تَربطهم صلات بالدعم السريع إن كانوا متعاونين أو أبناءهم». يقول عوض: «هؤلاء يمكنهم العودة».
ملحق:
وفقاً لتقارير وكالة سونا للأنباء فقد توزَّع عددُ الطلاب المُسجَّلين للامتحانات بحسب الولايات كالآتي:
| الولاية | عدد الطالبات والطلاب المسجلين للامتحان | عدد المراكز | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| الشمالية | 21,177 | 118 | أوردت سونا رقماً آخر وهو 31 ألفاً |
| نهر النيل | 38,645 | 210 | يشمل عدد الطلاب وعدد المراكز الممتحنين من ولايات دارفور |
| الخرطوم | 156,000 | غير متاح | |
| الجزيرة | 110,000 | 806 | |
| سنار | 29,825 | 240 | بحسب وزير التربية المكلف بالولاية |
| القضارف | 25,499 | 108 | عدد المراكز يشمل مركزين للطوارئ |
| كسلا | 28,462 | 126 | يشمل عدد الممتحنين 4,352 طالباً من الولايات المتأثرة بالحرب |
| البحر الأحمر | 20,252 | 138 | |
| النيل الأبيض | 43,779 | 294 | تستضيف الولاية طلاباً من دارفور ومن معسكرات اللاجئين الجنوبيين |
| النيل الأزرق | 12,478 | 95 | |
| شمال كردفان | 22,894 | 150 | بينهم 30 من ولاية جنوب كردفان |
| غرب كردفان | 1,300 | 8 | ممتحنون في ولاية شمال كردفان |
| جنوب كردفان | 8,626 | 78 | بحسب وزيرة التربية في الولاية |
| خارج السودان | 60,000 | 74 |



