وقف الحاج أحمد عيسى، المزارع بمشروع الجزيرة، متأمّلاً عند حافة الجدول الصغير الذي يسقي حقله، وهو يفكّر كيف صار ما يجري في ممرّ بحري بعيد على حافة المحيط الهنديّ، جزءاً مباشراً من حساباته الزراعية. وكانت وقائع التوتر حول مضيق هرمز التي تابعها في نشرة الأخبار مساءً تبدو قصيّة عما ينتظر في حقله مع شروق اليوم التالي، لكن عندما سأل صباحاً عن سعر الجوال من سماد اليوريا، سرعان ما تسلّلت وقائع التوتر تلك، من زحام العناوين، إلى تفاصيل الحياة اليومية، وتقلّصت المسافة بين المضيق البعيد وتربة حقله.
يُعدّ مضيق هرمز شرياناً محورياً للأمن الغذائي العالمي، تمرّ عبره نحو 20% إلى 30% من تجارة الأسمدة الدولية، وهو ما يضع الأسواق العالمية في حالة استنفار مستمرّة مع أيّ توتّر في هذا الممر البحري، وتبرز الأهمية الاستراتيجية للمنطقة من خلال مساهمة دول الخليج بنحو 41% من صادرات الكبريت العالمية المهم في صناعة الأسمدة الفوسفاتية، ومساهمة السعودية وقطر وإيران بـ 33% من تجارة اليوريا، ومساهمة السعودية وإيران ومصر بـ 30% من الأمونيا، ما يجعل توقّف الملاحة فيه عائقاً أمام تدفّق حوالي 3 إلى 4 ملايين طن من الأسمدة التي كانت تخرج شهرياً من المنطقة عبر مضيق هرمز (حوالي 42 مليون طن في السنة).
يشكّل مضيق هرمز اليوم نقطة ضغط مباشرة على الأمن الزراعي السوداني، فالسوق العالمية للأسمدة ترتبط بسلاسل إنتاج تبدأ من الغاز الطبيعي، وتمتدّ عبر صناعة اليوريا والأمونيا والكبريت والفوسفات، وصولاً إلى الشحن البحري، ومنذ 4 مارس 2026 أدّى إغلاق المضيق رسمياً إلى تعطيل مرورها، وسط محدودية البدائل البرية، وهو ما يضع إمدادات المدخلات الزراعية تحت ضغط متزايد، مع توقعات بانعكاس ذلك على الأمن الغذائي مع تطاول أمد الإغلاق.
وترتبط هذه التطوّرات بواقع زراعي شديد الحساسية في السودان، حيث توفر الزراعة الغذاء والدخل لنحو 65% من السكان. وكان القطاع يسهم بأكثر من 25% من الناتج المحلي في 2020. ومع امتلاك البلاد نحو 175 مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة، فإن أقلّ من 35% منها يدخل دائرة الإنتاج الفعلي، بما يكشف عن فجوة هيكلية في توظيف الموارد. وفي هذا السياق، يتحوّل أيُّ اضطراب في مدخلات الإنتاج، ولا سيما الأسمدة، إلى سلسلة آثار تمتدّ من الحقول إلى الأسواق، وتمسّ الإنتاج المحلي، وأسعار الغذاء، وفاتورة الاستيراد، وأداء الصادرات الزراعية.
تؤدّي دول الخليج وإيران دَوراً مهماً في إنتاج نوعين من الأسمدة، هما الأسمدة النيتروجينية، والأسمدة الفوسفورية، إذ تحتاج النباتات إلى كلا المادّتين لأداء وظائفها الحيوية. وللغاز الطبيعي دَورٌ كبيرٌ في إنتاج الأسمدة المشتقّة من النيتروجين، إذ يُستخلص الهيدروجين من الغاز الطبيعي، ويُخلَط بالنيتروجين لينتج مركّباً كيميائياً هو الأمونيا، ومن ثمّ يُنتَج سماد اليوريا عبر تفاعلٍ كيميائي بين الأمونيا وثاني أكسيد الكربون. في المقابل، تُستخرج صخور الفسفور من الأرض، وتُخلَط بالأحماض الكبريتية ليَنتُج عن ذلك حمض الفوسفوريك الذي يُخلط بدَوره بالأمونيا ليُنتِجا نوعين من الأسمدة هما الفوسفات أحادي الأمونيوم (MAP)، والفوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP).
ولدول الخليج وإيران تأثيرٌ أكبر على أسعار الأسمدة النيتروجينية بسبب إنتاجها الضخم من الغاز الطبيعي، كما يُبين الشكل (1)، الذي يوضح متوسط نصيبها من مجمل الإنتاج العالمي في الأعوام 2023-2025. ويُظهر الشكل (2) تأثر أسعار الغاز الطبيعي، والأسمدة تباعاً، بأزماتٍ مختلفة، منها الأزمة المالية العالمية في 2008، والحرب الروسية الأوكرانية.
الشكل (1)
متوسط نصيب ناتج دول الخليج من الإنتاج العالمي للأسمدة خلال السنوات 2023-2025، محسوباً بالطن المتري.
الشكل (2)
الأسعار العالمية للطن المتري من اليوريا والفوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) من يناير 1990 وحتى فبراير 2026، ومؤشر الغاز الطبيعي (بوضع أسعاره في عام 2010 معياراً نسبياً قيمته 100).
الواردات: هرمز يضيق
يعتمد السودان اعتماداً شبه تامّ على استيراد الأسمدة، في ظل محدودية التصنيع المحلّي الفعّال. ووفقاً للمهندس مصطفى الخضر، الخبير في قطاع المدخلات الزراعية وتجارة الأسمدة، في إفادته لـ«أتَـر»، فإنّ سوق الأسمدة في السودان ترتكز أساساً على اليوريا (نيتروجين 46%) وسماد فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، وهما يُمثّلان العمود الفقري للاستخدام الزراعي بكميّات تَصل إلى مئات الآلاف من الأطنان سنوياً.
ويضيف الخضر قائلاً: «يَرتبط إنتاج اليوريا بوفرة الغاز الطبيعي، لذلك يتركّز إنتاجها في السعودية وقطر وروسيا ومصر وأوكرانيا، بينما يرتبط إنتاج الداب (DAP) على وفرة الفوسفات. ويقدَّر الطلب السنوي في الظروف الطبيعية بنحو 450 ألف طن لتغطية الموسمين الشتوي والصيفي، مع ثقل أكبر للموسم الصيفي، كما ظلَّ استخدام الأسمدة في القطاع المطري محدوداً، بينما أظهرت التجارب الحديثة أن التسميد يرفع الإنتاجية بدرجة كبيرة، وهو ما يُرجِّح تضاعف الطلب مُستقبلاً بعد توفّر جزء من الأمن في المناطق التي استعادها الجيش».
| العام | واردات أسمدة (طن متري) | واردات أسمدة (آلاف الدولارات) | واردات مواد كيميائية (آلاف الدولارات) |
|---|---|---|---|
| 2015 | 199,270 | 87,034 | 928,966 |
| 2016 | 299,458 | 98,572 | 869,062 |
| 2017 | 273,079 | 108,793 | 948,369 |
| 2018 | 325,870 | 118,673 | 785,436 |
| 2019 | 474,873 | 151,025 | 968,997 |
| 2020 | 258,121 | 83,708 | 883,405 |
| 2021 | 210,386 | 82,425 | 1,006,853 |
| 2022 | 454,610 | 213,779 | 1,220,038 |
| 2024 | 40,926 | 15,705 | 489,571 |
| 2025 | 101,457 | 40,599 | 780,349 |
الجدول (1): بيانات واردات السودان من المواد الكيميائية، بما في ذلك الأسمدة.
تعكس بيانات واردات الأسمدة في السودان مساراً اقتصادياً متداخلاً مع التحولات الداخلية والضغوط العالمية. فقد برزت الفترة بين 2015 و2019 بوصفها مرحلة توسّع في التدفقات، إذ ارتفعت القيمة من 87 مليون دولار في 2015، بما يعادل نحو 199 ألف طن، إلى 151 مليون دولار في 2019، بما يقارب 475 ألف طن. كذلك تحرّكت مساهمة الأسمدة من حدود 10% إلى نحو 15% من واردات المواد الكيميائية، في سياق اتساع النشاط الزراعي والمساحات المزروعة، ثم اتجهت الأرقام في 2020 و2021 إلى مستويات أقلّ، فبلغت الواردات 83 مليون دولار، أي 258 ألف طن، ثم 82 مليون دولار، أي 210 آلاف طن، في ظلّ جائحة كوڤيد 19 وما صاحبها من تعطّل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، إلى جانب ضغوط النقد الأجنبي محليّاً، وهو ما انعكس على حجم الاستخدام داخل الحقول.
وفي 2022 ارتفعت الواردات إلى 213 مليون دولار، مع وصول الكميات إلى نحو 454 ألف طن، وبلغت المساهمة قرابة 18%. وبعد 2023 اتجهت السوق إلى مستويات أشدّ هبوطاً؛ إذ بلغت الواردات في 2024 نحو 15.7 مليون دولار فقط، بما يقارب 40.9 ألف طن، وبحصّة تقارب 3%، بالتوازي مع تقلّص المساحات الزراعية وخروج مناطق إنتاج من الدورة الزراعية. وفي 2025 ارتفعت إلى نحو 40.6 مليون دولار، أي قرابة 101.5 ألف طن، وبحصة تقترب من 5%، في سياق تعافٍ جزئي.
وتصلح الواردات مؤشراً لمقاربة نسبة «الاستهلاك الظاهر» للأسمدة في السودان، في ظلّ محدودية التصنيع المحلي واسع النطاق، وهو ما يجعل السوق مُرتبطاً بحركة الاستيراد واللوجستيات والتمويل. وفي هذا الإطار تكتسب إفادة المهندس مصطفى الخضر بُعداً تفسيرياً، إذ قدَّر الطلب السنوي بنحو 450 ألف طن لتغطية الموسمين الشتوي والصيفي، مع ثقلٍ للموسم الصيفي. وبناءً على ذلك، تقترب واردات 2019 و2022 من تغطية هذا الطلب، في حين تُمثِّلُ واردات 2024 نحو 9% منه، وترتفع في 2025 إلى نحو 22.5%، مع فجوة تقديرية تُقارب 409 آلاف طن في 2024 و349 ألف طن في 2025. وينعكس هذا المسار مباشرة على الزراعة التي تُوفّر الغذاء والدخل، في وجود موارد أرضية واسعة يظلّ الجزء المنتِج منها محدوداً، بما يربط توفر المدخلات الزراعية بمستوى الإنتاج والقدرة على استعادة النشاط الاقتصادي.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على تدفّق الأسمدة
يرتبط تدفق الأسمدة إلى السودان ارتباطاً مباشراً بحركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، الذي تعبر من خلاله كميات كبيرة من اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت، وهي مدخلات رئيسة في إنتاج الأسمدة. ومع تعطّل هذا الممرّ، تتشكّل ضغوط مُتزامنة على الإمدادات والتكلفة، فتتراجع الكميات المُتاحة، وتتزايَدُ فترات الانتظار، وترتفع الأسعار مدفوعةً بتكاليف الطاقة والنقل والتأمين. ومن شأن أيِّ اختلالٍ في تدفُّق الأسمدة أن يَخلق فجوةً زمنيةً بين وصولها ومواقيت استخدامها، وهو ما يَنعكس مباشرةً على كفاءة الدورة الزراعية. وفي السودان، حيث يَعتمد السوق على الاستيراد من دول الخليج، تنتقل هذه الضغوط سريعاً إلى الداخل، فترتفع تكلفة المدخلات الزراعية، ويتَّجه المُزارعون إلى تقليص الاستخدام، وتنخفضُ إنتاجية الفدان وتتراجع المساحات المزروعة. ومع شحّ النقد الأجنبي، واضطراب سلاسل التوزيع، تتَّسع آثار الصدمة من مستوى الإمداد إلى مستوى الإنتاج ثمّ إلى أسعار الغذاء، لتغدو حركة الأسمدة عبر المضيق عنصراً مؤثّراً في معادلة الأمن الغذائي في البلاد.
ويُوضّح المهندس مصطفى الخضر لـ«أتَـر»، أنّ «الأسمدة تُستخدم للزراعة في الولاية الشمالية ونهر النيل، كما تُستخدَم في القطاع المرْوي في سد مرَوي ومشاريع الجزيرة والسوكي والرهد. أما في دارفور فتدخل في زراعة الخضروات ضمن ثقافة استخدام أقلّ من بقية المناطق في السودان، مع تغطية جزء من احتياجات بعض مناطق دارفور بعد الحرب عبر المصانع الليبية للأسمدة».
وفي ما يتعلق بأثر حرب أبريل، يُشير الخضر إلى أنّ القطاع الزراعي، ولا سيما مشروع الجزيرة، قد تأثّر مباشرةً بتوقُّف الدورات الزراعية لعدة مواسم، وهو ما انعكس على الطلب الفعليّ على الأسمدة، ومع عودة النشاط الزراعي تدريجياً في المشاريع المرْوية الكبرى، تتجه التوقعات نحو ارتفاع الطلب خلال المواسم المقبلة، بما يَجعل تأمين الإمدادات قضية اقتصادية وغذائية في آن واحد.
ويضيف الخضر قائلاً: «تمرّ تجارة الأسمدة في السوق عبر سلسلة تبدأ من المورّدين الكبار، ثم تجار الجملة، ثم تجار القَطّاعي، إذ تُباع الكميات الكبيرة بمقادير تُناسب القدرة التمويلية للمزارعين. وتبرز ولاية الجزيرة بوصفها أكبر مُستهلكٍ، ثم نهر النيل التي تضمُّ مخازن كبرى للشركات، تليها سنار والقضارف ثمّ الولاية الشمالية ثم كسلا، ويَجعل هذا الهيكل السوق شديد الحساسية لأيِّ تَغيُّر في تكاليف الاستيراد أو تأخّر في الإمدادات».
ويُشير كذلك إلى أنّ حركة أسعار سماد اليوريا خلال السنوات الأخيرة تعكس طبيعة سوق شديدة الحساسية لتقلبات الطاقة، فقد هَبَطَ سعر الطن في فترات الاستقرار إلى حدود 90 دولاراً، ثم قفز إلى قرابة 1000 دولار خلال ذروة أزمات الإمدادات وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، قبل أن يتَّجه في الآونة الأخيرة إلى التراجع من مستويات 800 دولار إلى نحو 470 دولاراً، في مسار يُوضِّح ارتباطَه المُباشر بأسواق الغاز العالمية. ونبّه الخضر إلى أنّ الهند تُعدّ أكبر مُستوردٍ لليوريا عالمياً، وهو ما يَمنحها دَوراً مرجعياً في تحديد اتجاهات الطلب رغم محدودية إنتاجها المحلي مقارنة بحجم الاستهلاك.
تنعكس هذه التحولات على السودان، وفقاً للمهندس الخضر، في ضغوط مُتزايدة تدفع نحو إعادة إحياء القطاع المرْوي، ولا سيما في مشاريع الجزيرة والرهد، إلى جانب رقعة تتجاوز مليون فدان في ولاية الخرطوم تشمل الزراعة المحورية، ومناطق غرب أم درمان المُعتَمِدَة على الآبار الحرفية، ومشروع غرب سوبا، وشمال بحري. ويرى الخضر أنّ عودة الشركات والأفراد إلى النشاط الزراعي تُعزِّز هذا التوجّه في ظلّ ضيق فرص العمل، بما يرفع التوقعات بزيادة كبيرة في المساحات المزروعة خلال الموسم الحالي، ومن ثمّ ارتفاع الطلب على الأسمدة رغم تكلفتها المرتفعة. ويضرب مثلاً بتجربة ولاية كسلا بحسبانها نموذجاً واضحاً لهذا التحوّل: «حيث أسهم دخول مئات النازحين إلى النشاط الزراعي وزراعة محاصيل مثل الذرة في القطاع المروي في إحداث أثر واسع على توازنات العرض والأسعار داخل الأسواق المحلية».
| العام | سعر الدولار في ديسمبر | اليوريا – جوال 50 كجم | الداب (DAP) – جوال 50 كجم |
|---|---|---|---|
| 2019 | 82 | 500 – 800 | 600 – 900 |
| 2020 | 268 | 1,000 – 1,800 | 1,200 – 2,000 |
| 2021 | 450 | 15,000 – 25,000 | 18,000 – 30,000 |
| 2022 | 580 | 30,000 – 50,000 | 40,000 – 65,000 |
| 2023 | 1,060 | 60,000 – 90,000 | 80,000 – 120,000 |
| 2024 | 2,600 | 78,000 – 150,000 | 115,000 – 200,000 |
| 2025 | 3,350 | 115,000 – 140,000 | 120,000 – 200,000 |
| أبريل 2026 | 4,140 | 140,000 – 220,000 | 130,000 – 160,000 |
الجدول (2): تغيّرات أسعار أسمدة اليوريا والداب، للجوال زنة 50 كجم (2019-2026)، رصد مراسل أتَـر.
ويعتمد سوق الأسمدة في السودان بنحو كبير على الواردات، مع تنوّع واضح في مصادر التوريد بحسب النوع والجودة. في حالة سماد اليوريا، تُعدّ المنتجات السعودية (سابك) والعُمانية والقطرية هي الأعلى سعراً، بينما تأتي اليوريا المصرية في مستوى متوسط، وتُباع اليوريا الروسية والأوكرانية والصينية بأسعار أقل نسبياً، مع الإشارة إلى أنّ الإمدادات من أوكرانيا وروسيا توقفت مؤخراً، وتُصنَّف اليوريا الصينية ضمن الأفضل من حيث الكفاءة في بعض الاستخدامات، وهي متوفرة حالياً في الأسواق السودانية. أما واردات الأسمدة المركّبة (DAP)، فتتوزّع بين الأردن والمغرب ومصر بنسب مُتقاربة، والداب المغربي هو الأعلى جودة وسعراً في السوق. تعكس هذه الخريطة التوريدية ارتباط السوق السوداني بالتحوّلات العالمية، إذ يعتمد إنتاج الأسمدة، ولا سيما اليوريا، على الغاز الطبيعي، بما يجعل الأسعار شديدة الحساسية لتقلّبات الطاقة.
وتُشير تطوّرات الأسواق العالمية إلى انتقال أثر اضطرابات مضيق هرمز إلى منظومة الأسعار في الإقليم الأوسع، حيث تنعكس اختناقات الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة على سلاسل التوريد في دول مثل الأردن ومصر، بما يقود إلى موجات ارتفاع سعري تمتدُّ عبر السلع الأساسية والمدخلات الإنتاجية نتيجة ترابط الأسواق واعتمادها على مسارات تجارة عالمية مشتركة.