تدفّق الأسمدة هو حركة دخول وتوزيع الأسمدة من برَّا السودان أو من المُورِّدين لحدي ما تصل للمزارع، مروراً بالاستيراد، التمويل، الشحن، التخزين، والتوزيع في الأسواق الزراعية، ودي سلسلة لو حصل فيها أي خلل زي نقص الدولار، مشاكل الموانئ، أو الظروف الأمنية؛ بتأثر مباشرة على توفر السماد في الزمن المناسب للموسم الزراعي، وبالتالي بتأثر على الإنتاج.
يعني شنو اليوريا والداب؟
اليوريا سماد نيتروجيني مُركَّز (حوالي 46%)، وظيفتو الأساسية زيادة النمو الخضري للنبات، يعني يخلي الزرع أخضر وقوي وسريع في النمو، وهو أساس تكوين البروتين في النبات، ودا مهم جداً في محاصيل زي القمح والذرة. أما الداب (فوسفات ثنائي الأمونيوم) فهو سماد مركّب فيهو فوسفور ونيتروجين، ودا بيلعب دور كبير في بداية الزراعة لأنه بساعد في نمو الجذور وتثبيت النبات في التربة ونقل الطاقة داخل النبات، يعني بيدي المحصول بداية قوية من أول الموسم.
شنو علاقتهم بالزراعة في السودان؟
الزراعة في السودان معتمدة بشكل كبير على الأسمدة المستوردة عشان كده حساسيتها عالية للصدمات الخارجية. اليوريا والداب هي الأسمدة المنتشرة مع أسمدة تانية زي البوتاسيوم والأسمدة المركبة، بالذات في المشاريع الكبيرة زي الجزيرة والرهد، لأنو التربة مع الزمن والزراعة المستمرة بتفقد خصوبتها، فالمزارع بحتاج يعوّض العناصر الغذائية عشان يحافظ على الإنتاجية، وبالتالي اليوريا والداب بيمثلوا العمود الفقري لأي موسم زراعي ناجح.
شنو المشكلة لو أسعار الأسمدة زادت في السودان؟
زيادة أسعار الأسمدة بتضرب الزراعة من أساسها لأنو السماد بيمثل تكلفة رئيسية في أي موسم زراعي، ولما السعر يرتفع، غالباً المزارع بقلل الكمية المُستخدمة أو يمرق من الزراعة أصلاً، ودا بخلي الإنتاجية تنزل حتى لو الأرض مُتوفّرة. ومع انخفاض الإنتاج المحلي بِتْقِل المحاصيل في السوق وترتفع الأسعار على المستهلك، خصوصاً في سلع أساسية زي القمح والذرة.
في نفس الوقت، المزارع البيواصل بيواجه ضغط مالي كبير لأنه بيدفع تكلفة أعلى مقابل عايد ما مضمون، ودا بقلِّل الربحية وبيضعف القدرة على تمويل الموسم الجاي. وعلى مستوى الاقتصاد، زيادة أسعار الأسمدة بترفع تكلفة الإنتاج الزراعي كله، ودا بينعكس في تضخم غذائي أعلى وزيادة الاعتماد على الاستيراد. ومع شح النقد الأجنبي في السودان، الوضع دا بخلق حلقة ضغط مستمرة بين الزراعة، والأسعار، وسعر الصرف، وبيأثر في الأمن الغذائي بشكل مباشر.