حين وصل بوركهارت إلى مدينة بربر في 23 مارس عام 1812، توسَّع في حديثه عنها، لأنَّها كانت نقطةَ تجارة مُهمَّة، ومعبراً لقوافل التّجّار والحجيج القادمة من داخل سنار ومن غرب القارة، سواء أكانت متجهة شمالاً إلى مصر أم شرقاً إلى سواكن. وقد ظلَّت بربر مدينةً بذات الأهمية لقرون عدة، ثم ذوَت، كما تذوي المدن بانقطاع أسباب نشأتها.
تراجعت أهمية بربر عند ربط خط السكة الحديدية بين عطبرة وبورتسودان، وهو ذات السبب الذي حوَّلَ سواكن إلى أكوام من الحجارة. ورغم أن بربر نَجَتْ، ولم يحل بها ما حلَّ بسواكن، لكن آثار عمرانها، الذي يمتدُّ منذ حقب مُتعدِّدة، يُواجه مصير سواكن نفسه، إذ تزحف البيوت الجديدة على الآثار شيئاً فشيئاً، وتتغوَّل السلطات المحلية على مواقع يفترض أنها محمية باعتبارها تراثاً أثرياً. أما آثارها القديمة، فأقدم ما تبقى منها كنيسةٌ تقع بضاحية القيقر، لكنّ النيل جرَف هذه أيضاً، ولا يَظهر من آثارها حالياً إلا القليل عند انحسار النهر في شهر مايو.
أما عن تاريخ بربر الحديث، فقد اتخذتها السلطات التركية (الحكم التركي: 1821-1885) عاصمةً لإقليم بربر، واستمرّت مركزاً تجارياً، ومعبراً للحجيج المتجهين إلى مكة والوافدين من أنحاء شتى، وكانوا يمكثون بها في انتظار تحرك قوافلهم إلى سواكن. ومن أحياء المدينة التي اشتهرت بمعسكرات الحجيج أحياء القيقر، وقوز الفونج، وحوش الدار، والمِخيرف وبني تميم ودار مالي التي اشتُهرت بمعسكرات الحجيج القادمين من مالي في غرب أفريقيا. ومن آثارها الباقية، مدينة الحُجَّاج وترس المدينة الترابي الذي يُحيط بها في شكل نصف دائرة من الشمال إلى الجنوب، ويُشبه الاستحكامات التي وضعها غردون حول الخرطوم عند حصارها. وهو بالأصل بقايا التراب الذي نتج عن حفر خندق حول المدينة من الشمال إلى الجنوب، ويبدأ في النهر وينتهي عنده وتنساب فيه مياه النيل. وبهذا أصبح ما خرج من حَفْر الخندق ترساً ترابياً ارتفاعه أكثر من 4 أمتار تقريباً، وبقي واقفاً مَعْلَمَاً تاريخياً حتى بعد نهاية الحكم التركي، لكن في بداية تسعينيات القرن الماضي بدأت تظهر بعض التغوّلات على جسمه.
جزء من الترس الترابي وتظهر لافتة الهيئة العامة للآثار والسياحة
تغوُّل السلطات
كشف، د. سليمان أن أبرز التحدِّيات التي تُواجههم قيام جهات في محلية بربر بتوزيع أراضٍ سكنيةٍ داخل حدود المناطق الأثرية، لا سيما في نطاق الترس الترابي المُحيط بمدينة بربر، ما أدّى إلى إزالة أجزاء كبيرة منه. وأوضح أن المواطنين الذين يبنون في هذ المواقع يَمتلكون مُستنداتٍ رسميةً صادرةً من مكتب الأراضي بالمحلية.
متحدّثاً لـ«أتَـر»، قال مدير الهيئة العامة للآثار والمتاحف بولاية نهر النيل، د. محمود سليمان، إن هذا التدهور تفاقَمَ نتيجةً لتوقُّف المشاريع الداعمة وغياب التمويل الكافي. وقال إنّ المواقع الأثرية بمنطقة المِخيرف كانت تخضع للإشراف والصرف عبر مشروع الضانْقِيل، الذي يقع شمال بربر ويُغطِّي المناطق الأثرية الواقعة جنوبه أي في مدينة بربر، وإنّ المشروع كان مُموَّلاً بمنحة قطَرية إلا أن التمويل جُمِّد، الأمر الذي انعكس بنحوٍ مُباشرٍ على أوضاع تلك المواقع، في ظل محدودية الميزانية الحكومية المُخصَّصة للآثار والمتاحف.
وكشف، د. سليمان أن أبرز التحدِّيات التي تُواجههم قيام جهات في محلية بربر بتوزيع أراضٍ سكنيةٍ داخل حدود المناطق الأثرية، لا سيما في نطاق الترس الترابي المُحيط بمدينة بربر، ما أدّى إلى إزالة أجزاء كبيرة منه. وأوضح أن المواطنين الذين يبنون في هذ المواقع يَمتلكون مُستنداتٍ رسميةً صادرةً من مكتب الأراضي بالمحلية. وأضاف د. سليمان أنهم فتحوا بلاغات قانونية ضد المتورطين في هذه التعديات، إلا أنها لم تُسفر – حتى اللحظة – عن محاسبة.
وأوضح د. سليمان أن الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمكتب الإقليمي للآثار ظَلَّا حريصين على تنفيذ زيارات ميدانية دورية، خاصة خلال فصل الخريف، لمُتابعة أوضاع لمواقع الأثرية ورَصْد التعدِّيات المُستمرَّة. وأكّد أنّ القُصور في حماية هذه المواقع، يقع بالدرجة الأولى على الجهات المُختصَّة بمحلية بربر، مُشيراً إلى أنهم قدَّموا تقارير مُفصَّلة حول أوضاع المواقع الأثرية والتعديات التي تتعرَّض لها، إلا أنها لم تجد الاستجابة المطلوبة.
وأوضحت الأستاذة فاطمة يحيى محمد أحمد العالم، مسؤولة الآثار بمحلية بربر، أن أبرز التحديات تتمثل في غياب الميزانية المُخصَّصة لقطاع الآثار، وتُشير إلى أنهم في بعض الأحيان يضطرُّون للصرف من مالهم الخاص لتسيير العمل. وأضافت في حديثها لـ«أتَـر»، أنّ عدداً كبيراً من المواقع غير مُسجَّل رسمياً لدى الآثار والمتاحف بالولاية، الأمر الذي يزيد من صعوبة حمايتها ومُتابعتها. وأشارت إلى غياب مشاريع الصيانة الدورية وغياب التقارير السنوية التي تُوثِّق أوضاع المواقع الأثرية، مؤكدةً مرةً أخرى أن ذلك يعود بنحو أساسي إلى ضعف التمويل وانعدام الميزانية.
وتُبيِّن فاطمة أن عملية المتابعة غالباً ما تكون عبر شكاوى المواطنين، إذ يجري بعدها التحرُّك ميدانياً للتحقُّق من التعديات، ومن ثم رفع الأمر إلى مسؤول الآثار والمتاحف الدكتور محمود سليمان، الذي يُوجِّه باتخاذ الإجراءات اللازمة. وأوضحت أنها تلجأ أحياناً إلى المدير التنفيذي لمحلية بربر للتدخُّل لحلِّ بعض المشكلات، وأحياناً تبقى دون حلّ.
كأنها بلا قيمة
بقايا قصر السردار
خلال زيارة مراسلة «أتَـر» لعدد من المواقع الأثرية، رافقها حمزة السنجك، وكان يعمل في السابق مُشرفاً (خفيراً) على المناطق الأثرية بمدينة بربر – وهو دَور قام به والده من قبل – وما زال يتابع حالها ويحرص على حمايتها من التعدّيات. يقول السنجك لـ«أتَـر»: «عندما نُحاول إيقاف أي تعدٍّ يُفاجئنا البعض بأوراق رسمية وشهادات بحث تثبت ملكيتهم، ما يضعنا في موقف مُعقَّد ويُجبرنا على التراجع».
وكشف السنجك لـ«أتَـر» عن تصاعد خطير في التعدِّيات على منطقة الترس الترابي، وعددٍ من المواقع الأثرية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، في ظلِّ غياب الحماية الفعلية من الجهات المُختصَّة. وأوضح أن التعدّيات بدأت من جهات نافذة، هدمت أجزاءً من الترس من الناحية الجنوبية الغربية بحُجّة إنشاء مشروع تنقا الزراعي، ما فتح الباب أمام المواطنين لإزالة أجزاء إضافية تُقدَّر بأكثر من كيلومتر منه، إضافةً إلى إقامة منشآت مُختلفة على جسم الترس. وأشار إلى أنّ الجسر سُجِّل رسمياً في عداد الآثار، إلا أن هذا التصنيف لم ينعكس في شكل حماية حقيقية، وقال إن تقسيم مربع برهان (شمال مشروع تنقا وجنوب سوق بربر)، شكَّل ضربة قاصمة بعد إعادة تخطيط أجزاء من الموقع وتوزيعها مربعات سكنية. كما أكّد أن التعدّيات امتدَّت إلى مواقع أثرية أُخرى قرب مجرى النيل، شملت مصنع النسيج وأجزاءً من المصبغة وقصر السردار ومنازل ملوك الميرفاب والطوابي حيث جرى التعامل معها كأنها أنقاضٌ بلا قيمة.
في حديثه لـ«أتَـر» قال الباحث في تاريخ مدينة بربر، الشاذلي الفنوب، إنّ لمدينة بربر تاريخاً غنياً ومتفرّداً إذ أنشئت فيها أول محطة تلغراف في السودان، وأول حوض سباحة، وأول ملعب تنس، إلا أنّ عدداً من هذه المواقع طُمِست معالمه نتيجة الإهمال وعدم التوثيق. وأكّد أن غياب الاهتمام الرسمي أدى إلى اندثار بعض المناطق وعدم تسجيلها ضمن المواقع الأثرية، موضحاً أن هذا الإهمال ليس وليد اللحظة، إنما إهمال متواصل منذ سنوات طويلة. ولفت الفنوب إلى أن استمرار هذا الوضع قد يُؤدِّي إلى طمس آثار بربر بالكامل بتاريخها الذي يَحمل أبعاداً حضارية وثقافية عميقة لا يمكن تعويضها حال فُقدت.
بالقانون
وكشفت د. هادية السيد، رئيس قسم الآثار والمتاحف بجامعة وادي النيل، خلال حديثها لـ«أتَـر»، عن تعدّيات مُتكرِّرة على بعض المواقع خاصة في منطقة المِخيرف، حيث بُنيَت منشآت داخل حدود المواقع الأثرية لا سيما مواقع الترس الترابي. وعزَت هذه الانتهاكات إلى إهمال بعض الجهات الحكومية المختصة وعدم إلمام المواطنين بقانون حماية الآثار، فضلاً عن ضعف تطبيق القانون نفسه.
ومن المُلفِتِ في قانون حماية الآثار لسنة 1999، أنه مَنَح الدولة الحقَّ في نزع ملكية الأراضي التي تَحوي مواقع أثرية، والغرض من ذلك أن تَشتري الدولة الأرضَ من صاحبها حفاظاً على الأثر. كما منع القانون إقامة مشاريع تنموية في المواقع الأثرية، ما لم تُجْرِ الجهة الحكومية التي تنوي ذلك دراسةً لوقْع ذلك على الآثار، وأن تنقلها إن تطلَّب الأمر، وأن تتحمَّل جميع هذه التكاليف.
وأوضحت د. هادية أن إهمال هذه المواقع، يُؤدِّي إلى فقدان معلومات تاريخية مُهمَّة، وقد يتسبَّب في اندثار حقبٍ كاملةٍ يحتاج إليها الباحثون، خاصةً في دراسات المُقارنة، ما قد يُؤدِّي إلى توقف أو انقطاع بعض الدراسات العلمية لغياب المادَّة الأثرية، مضيفةً أن المواقع الأثرية لا تقتصر أهميتها على الجانب العلمي فقط، إنما تُمثِّل ركيزة أساسية لفهم التسلسل الحضاري للسودان وفهم هويته الثقافية.
وقالت د. هادية، إنّ الجامعات، خاصة الأقسام المُتخصِّصة، تقع عليها مسؤولية كبيرة في توعية المجتمع المحلي بأهمية حماية الآثار من خلال إقامة الندوات والأنشطة الأكاديمية التي تربط المجتمع بموروثه التاريخي. وقالت إن قسم الآثار والمتاحف بجامعة وادي النيل رغم حداثة تأسيسه، نَجَحَ في بناء شراكات مع المجتمع المحلي، وبدأ بالفعل في تنفيذ عددٍ من المُبادرات التوعوية داخل مدينة بربر، ونظَّم ندوتين توعويتين عن أهمية الحفاظ على المواقع الأثرية، لافتةً إلى خطط مستقبلية لإجراء مسوحات ميدانية لتسجيل المواقع التي لم يجرِ توثيقها بعد، مُبينةً أن اختيار مدينة بربر مقرَّاً للقسم كان مُوفَّقاً نسبةً لوجود المواقع الأثرية بالمدينة.
الطابية الشرقية (يمين) والطابية الغربية (يسار)
للسكّان رأي
إنّ ما وصَلَتْ إليه المواقع الأثرية من تعدٍّ هو في المقام الأول إهمالٌ حكوميٌ واضح، فهي تفتقر إلى أبسط مُقوِّمات الحماية، ولا يُوجد خفيرٌ أو مُشرفٌ يتولَّى متابعة الأوضاع ميدانياً أو يُراقب أيَّ تعديات قد تحدث، ما يَجعلها عرضةً للإهمال والتخريب. وتفتقر هذه المواقع أيضاً إلى سياج يحميها أو يُبيِّن حدودها ما يُسهِّل التعدّي عليها من قِبَلِ المواطنين.
ورغم حديثه عن التقصير الحكومي ونقص التمويل، قال د. سليمان إنّ التعديات من قِبَلِ بعض المواطنين تمثّل السبب الرئيس في تدهور الحالة العامة للمواقع الأثرية، وأضاف أن الهيئة علَّقَتْ لافتاتٍ تعريفيةً وتحذيريةً بالمواقع، وأن بعض المواطنين قد أزالوها في مؤشر واضح على استمرار التعدِّيات وضعف الالتزام بحماية الآثار، مُعرباً عن صدمته من ضعف الوعي المجتمعي بأهمية حماية الإرث التاريخي، الذي يتعيَّن أن يكون مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والمواطنين.
وتعضيداً لحديث د. سليمان والسنجك، قال الفنوب إنه رغم أهمية هذا الإرث الأثري إلا أن كثيراً من سكان المنطقة يفتقرون إلى الإدراك الحقيقي لقيمة هذه المواقع، الأمر الذي فاقم من ظاهره التعديات عليها، مضيفاً أن ما يحدث لا يقتصر على جهل المواطن فقط، بل يمتدُّ إلى تعدِّيات مقصودة حتى من بعض الجهات المعنيَّة ممَّا يُعمِّقُ من حجم الأزمة.
لكن لسكّان بربر رأيهم أيضاً.
يسكن حسن عبد الله، وهو من مواطني مدينة بربر، بالقرب من قرب قصر السردار والطابية، ويقول لـ«أتَـر»، إن ما وصَلَتْ إليه المواقع الأثرية من تعدٍّ هو في المقام الأول إهمالٌ حكوميٌ واضح، مُوضِّحاً أنها تفتقر إلى أبسط مُقوِّمات الحماية، فلا يُوجد خفيرٌ أو مُشرفٌ يتولَّى متابعة الأوضاع ميدانياً أو يُراقب أيَّ تعديات قد تحدث، ما يَجعلها عرضةً للإهمال والتخريب. وأضاف أن هذه المواقع تفتقر أيضاً إلى سياج يحميها أو يُبيِّن حدودها ما يُسهِّل التعدّي عليها من قِبَلِ المواطنين.
أما مصطفى علي، وهو أحد مواطني مدينة بربر أيضاً، فقال لـ«أتَـر» إنّ التعديات على المواقع الأثرية في المنطقة، تعود إلى عاملين رئيسَين يتمثّلان في جهل بعض المواطنين بقيمة هذه الآثار وأهميتها التاريخية، إلى جانب الإهمال الحكومي الواضح في حمايتها، وأضاف أن غياب التوعية والإرشاد، قد أسهم بنحو واضح في تفاقم هذه المشكلة.
عانيتُ كثيراً في حماية هذه المواقع، وبذلتُ من وقتي وجهدي وحتى صِحّتي دون أي مُقابل وإنما بدافع الغيرة على تاريخ بلدي وموروثاته.
يَروي السنجك أنه كان يتعرّض للشتم والضرب أثناء محاولاته حماية المواقع ومنع التعديات دون أن يجد الحماية أو الدعم الكافي من الجهات المسؤولة. ويضيف: «عانيتُ كثيراً في حماية هذه المواقع، وبذلتُ من وقتي وجهدي وحتى صِحّتي دون أي مُقابل وإنما بدافع الغيرة على تاريخ بلدي وموروثاته»؛ وانتقد ضعف الوعي المجتمعي بقيمة الآثار إلى جانب الإهمال الرسمي، مُحذّراً من أن استمرار هذا الوضع سيُؤدِّي إلى اندثار ما تبقَّى من هذه المواقع، مؤكداً أن الأوضاع تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل غياب الاهتمام الكافي، داعياً إلى تدخل عاجل لحماية هذا الإرث التاريخي الذي يُمثل جزءاً أصيلاً من هوية السودان.
وفي ختام حديثه، قال مدير الهيئة بالولاية، إنهم يسعون خلال الفترة المقبلة، خاصة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لترميم وتأهيل هذه المواقع، داعياً إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية باعتبار أن هذه المواقع تمثل جزءاً مهماً من تاريخ مدينة بربر والسودان بعامة.
صورة بالأقمار الصناعية توضح المدينة القديمة في بربر التي تقع داخل نطاق الترس الترابي
المصدر: Google Earth Pro
صور بالأقمار الصناعية لمدينة الحجاج في أكتوبر 2004 (يمين) تبدو في آثار الحوائط بارزةً من الأرض، وسبتمبر 2022 (وسط) ويظهر فيها أن المنطقة أحيطت بسور، ويوليو 2023 (يسار) حيث يبدو أن السور قد انتزع والحوائط أصبحت أقل بروزاً من سطح الأرض، ما يعني أنها دفنت أو تآكلت.
المصدر: Google Earth Pro
صورتان بالأقمار الصناعية للطابية، في أكتوبر 2004 (يمين) ويوليو 2023 (يسار) حيث يظهر تمدد المساحة الزراعية غرب المبنى الأثري حتى وصلت إلى حدوده، كما أظهرت أحواض زراعية داخل فناء المبنى.
المصدر: Google Earth Pro
صورتان بالأقمار الصناعية تظهران تدهور الترس الترابي المحيط بالمدينة القديمة بين أكتوبر 2004 (يمين) ويوليو 2023 (يسار). الخط الأصفر يبين الأجزاء الظاهرة من الترس.
المصدر: Google Earth Pro



