أتر

المعالجة النفسية هيفاء حمد: الصحة النفسية ليست رفاهية إنما هي أولوية

بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحرب، تبرز أهمّية الصحة النفسية للنساء السودانيات والعقبات التي تحدّ من وصولهن إلى الرعاية في ظلّ غياب الخدمات اللازمة. أجرت «أترِن» هذه المُقابلة مع المُعالجة النفسية هيفاء حمد، من واقع تخصّصها وتجربتها في معالجة صدمات النساء النفسية بعد حرب 15 أبريل 2023. 

تخرجت هيفاء حمد في جامعة الخرطوم، كلية الآداب، متخصصةً في علم النفس والفلسفة عام 2012، وحصلت على الدبلوم العالي في مجال الصدمات النفسية والإرشاد المجتمعي من جامعة الأحفاد، وهي تعمل في مجال الصدمات النفسية منذ عام 2016. عملت هيفاء في «مركز سيما للتدريب وحماية حقوق المرأة والطفل» وفي «مبادرة حدَاك» التي تقدّم الدعم النفسي للثوار، وفي «عيادة نور» المتخصّصة في العلاج النفسي. وبعد حرب 15 أبريل عملت في مراكز الإيواء في عدد من الولايات من بينها ولاية الجزيرة، إضافة إلى عملها في المجلس الدنماركي للاجئين. وتعمل هيفاء حالياً في عيادة أمل للدعم النفسي والاجتماعي بكمبالا

قبل حرب 15 أبريل، مرَّت النساء السودانيات بمحطات اجتماعية وسياسية مختلفة، كيف أثرت هذه الأحداث على صحتهن النفسية من واقع تجربتك وعملك مع نساء وفتيات كنّ جزءاً من الثورة في 2018-2019، وعاصرن فضّ اعتصام القيادة العامة في يونيو 2019، ومن ثمّ انقلاب أكتوبر 2021، وما أحاط بكل ذلك من تحولات؟

عندما بدأ حراك الثورة في ديسمبر 2018، كانت النساء والفتيات من أكبر الفئات المشاركة، لذلك استخدمت السلطات في ذلك الحين الاعتقال سلاحاً لكسر شوكتهنّ، وكنّ عرضة لمضايقات وانتهاكات أثناء الاعتقال مثل التحرُّش والاغتصاب. كذلك أدّت الاعتقالات إلى تصاعد المشكلات الأسرية، وكانت الأسر تعمل جاهدة على منع النساء والفتيات من الخروج والمشاركة في التظاهرات، وبعض الفتيات كنّ يخشين من أسرهن أكثر من السلطات وبطشها، وقد فقدت بعض النساء أبناءهنّ وإخوانهنّ وأصدقاءهن. سبّب كل ذلك مجتمِعاً صدمات نفسية قوية، لكنّ طلب الدعم النفسي لم يكن أولوية لدى غالبية هؤلاء النساء والفتيات، إنما أصبح الغضب سيد المشهد وكانت مُقاومة نظام البشير دافعاً أكبر. وعند فضّ اعتصام القيادة العامة، تعرَّضت كثير من الثائرات (والثوار أيضاً) للاغتصاب، ولم يجرِ حصرُ أعدادهنّ حتى الآن، وكنّ في أمسِّ الحاجة إلى الرعاية النفسية والطبية لمنع حدوث حمل أو انتقال أمراض، لكن بسبب الشعور بالعار وخوفاً من الوصمة الاجتماعية لم تلجأ كثيرات منهنّ إلى الدعم، وأسهم ذلك في تفاقم الصدمات.

 فضلاً عن ذلك تأثرت خدمات الدعم النفسي في السودان بالأوضاع الأمنية في البلاد، ولكلّ مرحلة صعوباتها. أذكر أن بعض مُقدمي الخدمة عقب فضّ الاعتصام وانقلاب 25 أكتوبر تعرّضوا للتهديد من قبل الأجهزة الأمنية، إما عبر الاعتقال أو المراقبة اليومية أو التهديد المباشر.

من واقع تجربتك في تقديم الخدمة النفسية، كيف أثرت الحرب على صحة النساء بنحوٍ عام؟

خلقت الحرب أعباء نفسية وعاطفية واجتماعية واقتصادية عالية على النساء. وأثناء عملي في أحد مراكز الإيواء بولاية الجزيرة، قابلتُ عدداً كبيراً من النساء كنّ هنّ العائل الأساسي للأُسر، وقابلت بعض الأسر وكانت أوضاعها الاقتصادية جيّدة قبل الحرب، لكن مع اندلاع الحرب لم يستطع بعض الرجال مواكبة الأوضاع، فوقع العبء على النساء وأصبحن يزاولن أعمالاً صغيرة مثل بيع المأكولات والمشروبات وغيرها لإعالة الأسر. وبنحوٍ عامٍ، ومن ملاحظتي خلال السنوات الثلاث الماضية، أستطيع أن أقول إنّ النساء بعد الحرب كان لديهن مرونة نفسية أكبر من الرجال، ما جعلهنّ منفتحات للقيام بأعمال لم يكن بمقدورهن القيام بها سابقاً. من ناحية المصاعب في مركز الإيواء بولاية الجزيرة، وجدتُ النساء النازحات وحتى الفتيات القاصرات يتعرضن إلى اعتداءات واستغلال جنسي، وأحياناً من قبل المشرفين على المركز. أما النساء اللائي يعملن في الأسواق فإنهنّ يُسألن باستمرار عن التصاريح لأنهنّ نازحات وغريبات على المكان، لذلك يشعرن بالتهديد الأمني، وهنّ يعانين سلفاً من ضغوط نفسية بسبب النزوح، والآن تتراكم عليهن الضغوط في البيئة الجديدة التي نزحن إليها.

ومن الإشكالات الكبيرة التي تواجه المرضى النفسيين غلاء الأدوية وندرتها في بعض الحالات، وبسبب الضغوط الاقتصادية تكون الأولوية لتوفير الطعام والاحتياجات اليومية وليس توفير الأدوية، ما زاد من تردي الأوضاع. 

ما هي المصاعب التي تواجه مقدّمي الخدمة بعد حرب 15 أبريل؟ وكيف يؤثر ذلك على متلقي الخدمة؟

في أوقات مثل هذه، يجب على مقدّم الخدمة أن يكون مرناً وقادراً على التعامل مع شخصيات متباينة. عندما كنت أعمل في مراكز الإيواء، كنت معيّنة من قبل وزارة الصحة مُقدِّمة لخدمة العلاج النفسي، لكن مع ذلك عندما أذهب إلى المراكز أواجه كثيراً من الأسئلة والعراقيل من قِبل المشرفين على المراكز، فأُضطر لقضاء وقت طويل في محاولة إقناعهم بأن يسمحوا لي بالدخول. وفي إحدى المرات اعترضوني عند مدخل المركز وسألوا عن أهلي: إنتي بت ناس منو؟ وعندما أخبرتهم لم يتعرّفوا على والدي لأننا نازحون في المنطقة، ومنعوني من بالدخول، لكن صادف أنهم يعرفون أخي ويلعبون معه كرة القدم، لذلك سمحوا لي بعد معاناة، وبعدها أصبحوا مُتعاونين جداً. لكن زميلتي لم يحالفها الحظ مثلي، لم تحصل على أي معلومات. وهذا تحَدٍّ يُواجه العاملين في مجال تقديم الخدمات النفسية. بعض الذين يملكون السلطة لا يملكون الدراية بأهمية ما نقدّم. وأحياناً يكون الكادر غير مؤهل، وهذا يُضرّ بمتلقِّي الخدمة كثيراً، وأنا شاهدة على بعض مقدمي الخدمة الذين يتعاملون مع متلقي الخدمة بعدم مهنية. وفي هذا المجال، الكلمة التي تقولها مُهمَّة جداً، وبدلاً من أن تساعد على تعافي الشخص يمكن أن تزيد كلمة واحدة خاطئة أو رد فعل غير مناسب من الصدمة، وبذلك يفقد مُتلقِّي الخدمة فرصةً كان يمكن أن تكون مفيدة لحالته. كذلك المصاعب التي تواجه مقدمي الخدمة بعد الحرب أنّ ظروف الحرب جديدة على أهل بعض المناطق، رغم أنها ليست جديدة على السودان. بعض الكوادر كانت مدرّبة على العمل في مثل هذا السياق، ولكن ليس الجميع. ولم تستطع وزارة الصحة في البداية مواكبة الأحداث بعمل تدريبات للكوادر، وكانت النتائج كارثية. لي زميلات في مدني لم يُدرَّبن إطلاقاً على العمل في مراكز الإيواء، وكنّ مُطالبات برفع تقارير أسبوعية للوزارة. 

هل لاحظتِ زيادةً في عدد النساء المحتاجات إلى دعم نفسي بعد حرب 15 أبريل؟

نعم، هناك زيادة كبيرة وملحوظة. لا توجد جهات حكومية متخصّصة في مساعدتهن، وغالبية الجهات الخاصة تقدّم الخدمات أونلاين، ومع قطوعات الكهرباء وضعف شبكات الإنترنت يصبح الوصول إلى الخدمات صعباً جداً، إضافة إلى زيادة أسعار الجلسات، إذ يتراوح سعر الجلسة الواحدة بين 20 ألف جنيه سوداني و60 ألف جنية تقريباً. ومن ملاحظتي أيضاً أنّ أعداد مرتادي العيادة تتزايد على نحو ملحوظ بعد تصاعد الأحداث، فبعد سقوط الفاشر مثلاً تعيّن علينا وضع قائمة انتظار. بعامة، أرى أنّ هناك بعض الإيجابيات، منها أن الناس صاروا لا يتحرّجون من طلب المساعدة النفسية، فكثيرٌ من النساء اللائي يأتين إلى العيادة يقلن عبارة: الحرب جنّنتي! ويرين أنّ هذا الظرف عام، وأنّ الجميع قد تأثّروا به، ولا ضير في طلب المساعدة. أما قبل الحرب فقد كان يصعب على كثيرٍ من الناس الاعتراف بحاجتهم إلى المساعدة، وإن هم اعترفوا بها فإنهم يذهبون لتلقي العلاج في السرّ خوفاً من الوصمة الاجتماعية.

ما هي أكثر أنواع الاضطرابات التي تواجه النساء بعد الحرب؟

من ملاحظتي، اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق هي أكثر الحالات بروزاً، خاصة بين النساء العاملات في أماكن جديدة بالنسبة لهنّ، والنساء الصغيرات في السنّ، واللائي يقع عليهن عبء اقتصادي مثل إعالة الأسرة، ولتحقيق ذلك يعملن في وظائف عدّة، ويتعلّمن لغة جديدة في بيئة جديدة إن كنّ في بلدان أخرى، وفي بعض الحالات يكنّ قد تعرّضن قبل اللجوء إلى دول أخرى لانتهاكات، سواء أكان اعتقالاً أم اغتصاباً أم تحرّشاً. وقد كنتُ شاهدةً على تجارب فتيات ونساء جرى اختطافهنّ واستغلالهنّ جنسياً، كما أُجبِرَت أخريات على السُّخرة. ويمتدّ أثر هذه التجارب، إذ تدهورت بعض الحالات نفسياً ووصل الأمر ببعضهنّ إلى الانتحار. 

هل هناك منظمات ومبادرات تعمل على تقديم الدعم للنساء أثناء الحرب؟

في بداية الحرب، قدّم كثير من المعالجين خدمات مجانية. وقد كنتُ جزءاً من مبادرة «أحفاديات للدعم النفسي والإسعافات النفسية الأولية». بدأنا العمل في أول أسبوع من الحرب، جمعنا الأرقام ونشرناها على منصّات التواصل الاجتماعي. وكانت جميع الخدمات التي نقدّمها مجانية تماماً، لكن مع تطاوُل أمَد الحرب أصبح بعض الخدمات فقط يُقدَّم مجّانياً. لقد تأثر مقدّمو الخدمة وأصبحوا بحاجة إلى المال لتأمين احتياجاتهم وإعالة أُسرهم. كذلك تعمل منظمة أطباء بلا حدود على مساعدة النساء، وتقدّم خدمات الدعم النفسي وخدمات الإجهاض في بعض الأحيان. لكنّ العراقيل كثيرة، خاصة في ما يخصّ الإجهاض؛ لأنّ القانون في السودان يُجرّمه. إذا كان عمر الضحية أقلّ من 18 عاماً، فإنها تدخل ضمن صلاحيات قانون الطفل ما يسهل عملية الإجهاض، لكن إذا كانت أكبر سناً، لا بدّ من عمل كشف طبي وتقرير وقرار من المحكمة، وحتى بعد صدور القرار من المحكمة قد لا يوافق بعض الأطباء على إجراء العملية. ويُشترَط لإجراء عملية الإجهاض أن لا يكمل الحمل 90 يوماً، والإجراءات في العادة تستغرق وقتاً طويلاً ما يحرم الضحية من الوصول إلى خدمة آمنة، وفي الغالب تضطرّ النساء إلى اتّباع طرق أخرى غير آمنة تُعرِّض صحتهنّ وحياتهن للخطر.

وبالنسبة للناجيات من العنف، يجب أن تتوفر لهنّ حزمة متكاملة من الخدمات، تبدأ من الدعم النفسي وتقييم شامل للحالة من ناحية طبية ونفسية، وهل تحتاج إلى تدخّل طبي أولاً أم يكون التدخل النفسي كافياً؟ وهل فُتح بلاغ؟ ويجب التأكد من فتح البلاغ، حتى لو لم تكن هناك محاسبة آنية. ويجب تقديم خدمات حماية ونقل الناجية إلى مكان آمن إن لزم الأمر. ومن المهم، عند التعامل مع حالات العنف، أن يكون الكادر مؤهلاً ومدرّباً جيداً، وأن يجري تقديم الخدمة بطريقة مهنية محترمة. ويساعد ذلك في توفير بيئة آمنة تُمكّن النساء اللائي تعرّضن للانتهاك من الإحساس بالأمان والانفتاح في الحديث ما يعمل على تسهيل تعافيهنّ. 

كيف تؤثر الصدمات النفسية على علاقات النساء ونشاطاتهنّ اليومية؟

لا تكمن المشكلة في الحدث الصادم نفسه إنما في الأثر النفسي الذي خلّفه الحدث. والأثر يختلف من شخص إلى آخر. ومن العوامل التي تساعد في التخفيف من حدة الأثر تقديم دعم نفسي أو اجتماعي، ووجود شخص قريب لبث الطمأنينة. وكلّما طال الأمد دون تلقي العلاج ازدادت حدة الأثر، وبعد زمن سيظهر الأثر في شكل انعزال اجتماعي، وعدم قدرة على النوم، وانسحاب، وعدم قدرة على العمل، ونقصان أو زيادة في الوزن، وعدم انتظام في الدورة الشهرية أو غزارتها، واضطراب في الجهاز الهضمي. ومن شأن تطور الأعراض أن يؤدّي إلى اكتئاب شديد ومشكلات نفسية أخرى. وكل ذلك يؤثّر بشدة على علاقات النساء بأزواجهن وأطفالهن ومحيطهن الاجتماعي وقد يفقدن وظائفهن.

كيف أثّرت الحرب نفسياً على الأمهات اللائي يَعتنين بأطفال من ذوي الإعاقة، في ظلّ الأعباء الإضافية التي فرضتها ظروف النزوح والحرب؟

الحرب تُغيّر نظام الحياة بعامة، ففي الظروف العادية تستطيع الأمهات المضيّ على نظام ثابت نسبياً في رعاية أطفالهن، لكن ذلك يتغيّر ذلك في أوقات الحرب وبسبب ظروف النزوح؛ تتغير المدارس، وينقطع مصدر الدخل الثابت، وربما لا تتوفر في بعض الولايات بيئة مهيئة لرعاية طفل ذي إعاقة، لذلك يصعب دمجهم في مدارس تناسب احتياجاتهم فيضطر البعض للذهاب بأطفالهم إلى دول أخرى، وهذا عبء كبير. وفي الخارج قد تكون تكاليف الدراسة في مدارس مُخصّصة عالية جداً. في كمبالا مثلاً، تتحمّل كثيرٌ من النساء مسؤولية رعاية أطفالهنّ بمفردهنّ، بينما يعمل أزواجهنّ في دول أخرى، وتقع على عاتقهن مسؤوليات متعدّدة تشمل اصطحاب الأطفال إلى المدارس ورعايتهم داخل المنزل وتلبية احتياجاتهم اليومية. كذلك تواجه الأمهات صعوبات أخرى، مثل صعوبة التواصل باللغة الإنجليزية التي قد تكون جديدة على كثير منهنّ، إلى جانب أعباء التربية والتوجيه التي تتحمّلها الأم وحدها. 

ما هي أشكال الدعم الاجتماعي الذي تبتكره النساء؟ وكيف يؤثر ذلك على صحتهن النفسية؟

الجلسات النسائية «قعدات الجبنة» من أكثر الطرق التي تستخدمها النساء شيوعاً، إذ يُفرِّغن فيها مشاعرهنّ، وهي طريقة غير متخصّصة، لكن لا يمكننا إنكار فوائدها. هناك أيضاً مجموعات الدعم النفسي التي تنشئها المنظمات، ومن شأنها أن تُكسب اللائي ينضممن إليها معرفة بأساليب الرعاية النفسية الذاتية، ويمكن أن تُشاركها مع أخريات ما يعزّز من سلامتهنّ النفسية. وأحياناً تكون أشكال الدعم أبسط من ذلك: مثلاً، إذا جئتِ نازحةً، وتلّقيتِ عند وصولك استقبالاً جيداً، ولم تُعامَلي على أساس أنك غريبة أو غير مرحّب بك، يكون لهذا أثرٌ كبيرٌ في حفز القدرة على التصدّي لاضطراب ما بعد الصدمة. ومن العوامل الكبيرة التي حدثت بسبب النزوح وأثّرت بشدة على الناس هي التغيرات التي طرأت على المناسبات الاجتماعية مثل الموت: هل الناس قدروا على التعزية في فقيدهم ودفنه والبكاء عليه «يفرشوا عليه زي ما عايزين؟»، وكيف تلقَّى المرء خبر الوفاة؟ هل تلقاه عبر رسالة في الهاتف أم كان حاضراً؟ هل تمكّن من حضور الغسل والوداع؟ وهل شارك في الدفن؟ كلّ هذه طرق كان أفراد المجتمع يتبعونها لمعالجة مشاعرهم، وبسبب ظروف النزوح والحرب أصبح ذلك صعباً وعمل على زيادة الصدمات.

هل التمويل المخصّص لمشاريع الصحة النفسية بعد الحرب كافٍ لتلبية الاحتياج المُتزايد؟

لا يوجد اهتمام كافٍ بقضايا الصحة النفسية، والتمويل ضعيف جداً مقارنة بالاحتياجات. هنالك قضايا تحظى باهتمام أكبر، مثل أدوار الشباب والعدالة الانتقالية وغيرها. وأنا لا أقلِّلُ من أهمية هذه القضايا، لكن من دون صحة نفسية لن يتحقّق التقدّم المنشود. ولاتخاذ قرارات سليمة لا بدّ من معالجة الصدمات المُتراكمة منذ الطفولة. الصحة النفسية ليست رفاهية إنما هي أولوية ولا بد من توفير دعم نفسي مُتخصّص وغير مُتخصّص لبناء سودان جديد، وأصبح ذلك ضرورة قصوى وحقّاً أصيلاً. 

Scroll to Top