أتر

أخبارِن

توقف مستشفى الجبلين لأكثر من 40 يوماً بعد القصف يفضي إلى أزمةٍ في الولادة

دومنيكا

أكمل مستشفى الجبلين، جنوب بولاية النيل الأبيض، أكثر من أربعين يوماً خارج الخدمة منذ تعرضه لقصفٍ بطيران مسيّر في 2 أبريل الماضي. وقال مصدرٌ طبي لـ«أتر» إنّ الخدمات الطبية توقفت في المستشفى، باستثناء صيدلية الطوارئ وبنك الدم. وقال إن الضربة أصابت أقسام الطوارئ والعمليات الصغرى ومجمع العمليات الجراحية الكبرى، وإنّ ذلك أدى إلى توقف خدمات الولادة الطبيعية والعمليات القيصرية. ولا تزال الأدوية الأساسية واللقاحات متوفرةً في صيدلية الطوارئ، بينما تواصل وزارة الصحة إمداد المستشفى بالأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة.

وأضاف أنّ القصف أثَّر بشدة على تقديم الرعاية الصحية، لا سيما للنساء الحوامل، مُشيراً إلى أنّ المستشفى يخدم المجتمعات الريفية وسكان المعسكرات التي تستضيف لاجئي دولة جنوب السودان، والنازحين من ولاية النيل الأزرق. وأشار إلى وجود بعض المراكز الصحية الخاصة، إلا أن تكاليفها تفوق قدرة معظم الأسر في المنطقة.

وأضاف المصدر قائلاً: «أكثر ما يحتاج إليه المستشفى حالياً هو إعادة تأهيل قسم العمليات الكبرى وقسم النساء والتوليد». ومن المقرر أن يستأنف المستشفى جزءاً من خدماته اعتباراً من 20 مايو، إذ ستكتمل أعمال الصيانة  في قسم الطوارئ ووحدة العمليات الصغرى.

وقال المصدر إنّ معظم قتلى القصف كانوا من العاملين في المستشفى، وإنّ ذلك ترك آثاراً نفسيةً كبيرةً على الأطباء والكوادر الصحية. وأضاف أنّ العاملين يحتاجون إلى جلسات دعم وإرشاد نفسي تساعدهم على التعامل مع الصدمات ومواصلة أداء واجبهم المهني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

اقتحام داخليةٍ في كوستي والطالبات يُقمن وقفاتٍ احتجاجية

تماضر

هاجم لصّان عاريان ومُسلَّحان، داخلية عز الدين عمر للطالبات التابعة لجامعة الإمام المهدي بمدينة كوستي، في الساعات الأولى من صباح الاثنين 11 مايو. ونهب اللصّان هاتفي طالبتين.

وقالت إحدى الطالبات، إنّهن هرعن لإبلاغ المُشرفات بالحادثة، إلا أنّ المشرفات كذَّبْنَهُنّ، رغم رؤية بعض العاملين في الداخلية للِّصين وهما يهربان. وأضافت أنّ الطالبات نفَّذن وقفةً احتجاجيةً في الشارع بعد الحادثة مُباشرةً، احتجاجاً على تكرر حوادث السرقة وغياب الأمن في حرم الداخلية.

وروت فائزة، وهو اسمٌ مستعارٌ لطالبةٍ أخرى، تفاصيل الحادثة لـ«أتر» قائلة: «كنا ننام على سطح الداخلية بسبب ارتفاع درجات الحرارة والانقطاع المُتكرِّر للتيار الكهربائي، وفجأة هطل المطر فقرَّرْنا العودة إلى الغرف. أثناء دخولنا سمعنا صراخ إحدى الطالبات، إذ كان أحد اللصوص، وهو عارٍ ومُسلح، قد تسلَّل وسط الفتيات ودخل معهن إلى الغرف». وتتابع: «أشهر اللص سلاحه وانتزَع الهواتف من الطالبات بالقوة قبل أن يفرّ بعد سرقة هاتفين. وظل أثر قبضة يد اللص واضحةً على ذراع إحدى الطالبات لأيام. ودخلت هذه الطالبة في حالة نفسية سيئة بعد الحادثة».

وأضافت فائزة أنّ الطالبات أبلغن المُشرفات بما حدث، إلا أنهن وُوجهن بالتشكيك والإنكار، رغم أنّ البوَّاب لاحَقَ أحد اللصوص دون أن يتمكَّن من الإمساك به. وتواصل قائلةً: «عندما سُئل البواب لاحقاً أنكر الواقعة، وقال إنه لم يشاهد أيَّ لصوص، واعتبر ما حدث مجرَّد تهيؤات»!.

وأوضحت فائزة أنّ بعض الطالبات طلَبْنَ من المُشرفات أن يفتحن لهن بوابة الداخلية ليخرجن إلى الشارع، وبعد إلحاح وافقن، لتُنظِّم الطالبات وقفة احتجاجية وبثّاً مباشراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليُعبرن عن غضبهن ويطالبن بالحماية.

وبحسب فائزة، لم يُعجِبْ ذلك إدارة الداخلية، واستدعت إدارة الصندوق القومي لرعاية الطلاب أولياء أمور طالبتين كان صوتهما بارزاً خلال الاحتجاج، وعقدت لهما جلسة، وفصلتهما من الداخلية قبل أن تتراجع عن فصلهما. ونظمت الطالبات وقفة احتجاجية تضامناً مع زميلتَيْهن في 13 مايو.

وتقول فائزة إن الإدارة وعدت بعد الحادثة بتوفير الحماية، لكن ما جرى على أرض الواقع اقتصر على تسيير دورية شرطة ليومين فقط، دون أي تغييرات حقيقية.

ووصفت فايزة أوضاع الداخلية بأنها «مزرية»، مُشيرةً إلى أن الغرفة الصغيرة تضمُّ نحو 10 طالبات، مقابل رسوم سنوية تبلغ 200 ألف جنيه للقبول الحكومي و340 ألف جنيه للقبول الخاص. وتتابع بأسى: «الخدمات سيئة وبيئة الداخلية غير صالحة للعيش، لكنَّنا مجبرات على البقاء لأننا لا نجد بدائل مناسبة. ونعاني من توقف الصرف الصحي، والانقطاع المُتكرِّر للمياه بسبب انقطاع الكهرباء، إضافة إلى قلة خزانات مياه الشرب، إذ يوجد خزانٌ واحدٌ فقط».

أزمة المياه تزيد الأعباء الواقعة على نساء أمبدة

فادية

تشهد محلية أمبدة بولاية الخرطوم أزمة مياه متفاقمة، وسط شكاوى متزايدة من السكان بسبب الانقطاع المستمر للمياه وارتفاع تكلفة الحصول عليها. ضاعف ذلك من الأعباء اليومية الواقعة على الأسر وخاصةً النساء، اللائي يتحملن مسؤولية توفير المياه، ويقع عليهن عبء ترشيد استهلاكها لتغطية احتياجات الأسرة.

وتقول فاطمة، التي تسكن في أمبدة الحارة (11)، إنّ قطوعات المياه بدأت في مارس الماضي، وعولجت حينها على نحوٍ مؤقت فأصبحت متوفرةَ في المساء فقط. وتضيف: «خلال أبريل، تحصلنا على المياه في الفترة المسائية لمدة أسبوع ثمّ انقطعت تماماً بعد ذلك، وعادت بشح مساء الثلاثاء الماضي ثم انقطعت مُجدَّداً». وتوضح أنها وأخواتها، يتناوبن في نقل المياه بعد الظهر باستخدام الجركانات والجرادل، من الأحياء التي يمتلك سكانها موتورات مياه مثل الحارة 12 و15. وتقول إنّ الحصول على المياه يستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات في اليوم. 

تعمل فاطمة في صناعة الأعمال اليدوية، وتوقف عملها بسبب انقطاع المياه. وتقول: «بعد انقطاع المياه توقفت عن توصيل الطلبات. لا أستطيع الاستحمام بانتظام أو غسل ملابسي، وأحياناً اضطر لارتداء الملابس لمدة 3 أيام، كما أوقفنا نظافة المنزل وأصبحنا نوفر المياه للشرب وصنع الطعام لأن نقلها صعب». وفي بعض الأحيان تحتاج أسرة فاطمة لشراء المياه. وتقول فاطمة إنّ سعر الجركانة بلغ ألفي جنيه سوداني وتحتاج أسرتها المكونة من 18 شخصاً إلى 10 جركانات في اليوم، لاستخدامها في الأكل والشرب فقط.

وتقول والدة فاطمة وهي المسؤولة عن ترشيد استهلاك المياه في المنزل إنّ انقطاع المياه عطّل أعمالهن المنزلية اليومية، إذ لم يعودن قادرات على إعداد وجبات الطعام في الوقت المُحدَّد لها. وتضيف: «أصبحت أعتمد على الفول في أغلب الأوقات. أطفالي يتذمَّرون باستمرار من تكرار الوجبات واتساخ ملابس المدرسة وعدم الاستحمام في هذه الأجواء الحارة». وتقول فاطمة إنّهن لم يتلقين أيّ دعمٍ، إلا أنّ سكّان الحي متعاونون مع بعضهم.

Scroll to Top