المضاعَف النقدي هو الطريقة البتورّيك كيف القروش البضخّها البنك المركزي في البنوك ممكن تتحول لكمية أكبر لما تتحرك ويحصل ليها تداول في السوق عبر الإيداع والتسليف. بمعنى تاني، الجنيه الواحد البيدخل الجهاز المصرفي ما بفضل جنيه واحد، ممكن يدور بين البنوك والعملاء عدة مرات ويخلق حركة مالية أكبر من قيمته الأصلية.
يعني: لو زول مشى البنك وأودع 1000 جنيه، البنك ما بخلّي الألف كلها في الخزنة، البنك بيحتفظ بجزء منها حسب تعليمات البنك المركزي، وبيسلّف الباقي لزول تاني. الزول التاني بصرف القروش، والجهة البتستلمها منو بتودعها في بنك تاني، والبنك التاني برضو بيحتفظ بجزء ويسلف الباقي. العملية دي بتتكرر مرات كتيرة، فالألف جنيه الأولى بتولّد حركة مالية أكبر بكتير من قيمتها الأصلية. عشان كده سمّوه «مضاعَف نقدي» لأنه بيضاعف أثر القروش داخل الاقتصاد.
كيف بشتغل؟
الموضوع كله مربوط بنسبة اسمها «الاحتياطي القانوني». دي النسبة البقول البنك المركزي للبنوك: «احتفظوا بيها وما تسلفوها». مثلاً لو نسبة الاحتياطي 10%:
– زول أودع 1000 جنيه.
– البنك يحتفظ منها بـ 100 جنيه.
– ويسلف 900 جنيه.
الـ900 جنيه دي بتتحرك في الاقتصاد كودائع وسلفيات، وكدا كمية الأموال المتحركة (المضاعف النقدي) بقت 1900 جنيه، ولمن الـ900 جنيه تودع في بنك تاني:
– البنك التاني يحتفظ بـ 90 جنيه.
– المضاعف النقدي بقى 1000 + 900 + 810 = 2710 جنيه
– البنك حيسلف 810 جنيه.
وبعدها:
– الـ 810 تبقى وديعة جديدة.
– البنك يحتفظ بـ 81 جنيه.
– يسلف 729 جنيه.
– المضاعف النقدي: 3439.
والدورة حتستمر بنفس الطريقة.
خلونا نشوف المضاعف النقدي حيبقى كم لو كررنا العملية دي أكتر من 60 مرة:
مع الزمن، المضاعف النقدي بقترب من 10,000 جنيه، لكن ما بتجاوزها لأنو مع الزمن كمية المال الممكن يودعها البنك الجديد بتقل، من 900 لي 810 لي 729 ونحن ماشين.
وبرضو الـ10,000 هي المبلغ الأصلي مضروب في 10. الاحتياطي القانوني كان 10%، أو 0.1 بطريقة كتابة تانية. رياضياً ممكن نصف العلاقة دي كدا: المضاعف النقدي = 1 ÷ الاحتياطي القانوني.
مثال عملي:
خلينا نفترض البنك المركزي ضخّ 100 مليون جنيه في الجهاز المصرفي، ونسبة الاحتياطي القانوني 10% أو 0.1، في الحالة دي:
المضاعف النقدي = 1 ÷ 0.1
يعني حنضرب في 10
بالتالي:
100,000,000 جنيه * 10 = 1000,000,000
يعني 100 مليون جنيه دخلت البنوك ممكن تتحوّل لحوالي مليار جنيه من الودائع والتمويل داخل الاقتصاد. يعني كل جنيه أصدره البنك المركزي ساهم في خلق حوالي 10 جنيهات من الحركة المالية داخل السوق.
دا معناتو شنو بالنسبة للبنك المركزي؟
بالنسبة للبنك المركزي، المضاعف النقدي بورّيه إنو ضخّ كمية صغيرة من النقود الأساسية ممكن ينتج عنها كمية أكبر من السيولة داخل الاقتصاد. عشان كده البنك المركزي ما براقب كمية القروش البصدرها بس، برضو براقب كمان قدرة البنوك على تحويل القروش دي إلى تمويل وائتمان.
لو المضاعَف النقدي ارتفع بصورة كبيرة: السيولة في السوق بتزيد، التمويل المصرفي بيتوسّع، النشاط الاقتصادي بيتحرك أسرع.
ولو المضاعف النقدي انخفض: التسليف بيتراجع، السيولة بتقل، أثر السياسة النقدية بيبقى أضعف.
عشان كده البنوك المركزية بتستخدم أدوات زي الاحتياطي القانوني، وأسعار الفايدة، وعمليات السوق المفتوحة، للتحكم في أثر المضاعف النقدي على الاقتصاد.
أهميته شنو؟
المضاعف النقدي بورّيك: البنوك عندها قدرة تسليف قدر شنو؟ السيولة في السوق ماشّة كيف؟ النشاط التجاري شغال ولا متباطئ؟ كم حجم التمويل الممكن يصل للشركات والمزارعين والتجار؟. عشان كده البنوك المركزية بتتابعه باستمرار لأنه بيدّي صورة عن صحة الجهاز المصرفي.
كيف بيأثر على الاقتصاد؟
لما المضاعف النقدي يكون عالي: التمويل بيزيد، الاستثمار بيزيد، حركة البيع والشراء بتنشط، السيولة بتتوفر في السوق.
ولما يكون منخفض: التسليف بيقلّ، التمويل بيصعب، النشاط الاقتصادي بيهدأ، السيولة بتنكمش.