أتر

هنا أم درمان الثقافية: عودة إلى الحياة عن طريق الفن

ظلّت مدينة أم درمان على مدى السنوات تُباهِي بتنوّعها الاجتماعي وموروثها الثقافي؛ حيث تحوّلت الضفة الغربية للنيل شيئاً فشيئاً إلى ملتقىً اجتماعيّ وثقافيّ فريد. تَوافد الناس إليها من مختلف أقاليم البلاد، يحملون معهم ثقافاتهم، ولهجاتهم، وعاداتهم. ومن خلال التفاعل والتجاور، تشكَّلت ثقافة مُغايرة، لم تُلغِ الاختلافات، إنما أعادت صياغتها داخل فضاء اجتماعيّ أكثر اتساعاً وتنوّعاً.

من عمق أزقَّة أم درمان وشوارعها، والطوابي وبيت الخليفة وقُبَّة الإمام المهدي وبوابة عبد القيوم، نشأت مؤسسات ثقافية رسمية وأهلية، شكّلت مصدرَ إشعاعٍ جمالي، ووجوداً راسخاً منذ ظهور الجمعيات الأدبية في مطلع القرن العشرين، وازدهار غناء الحقيبة وشعرها، مروراً بإنشاء الإذاعة والتلفزيون، وازدهار المسرح ودُور السينما. هكذا إذن، نشأت تلك المؤسسات والأهليات الثقافية، وسط شبكة اجتماعية وفنية وثقافية تشكّلت منذ قرن ونصف القرن. وأخذ مرتادو غوايات الفنّ والشعر والمسرح والغناء والموسيقى والتشكيل والسينما، يَسعون بين ضفة النيل الغربية وبيت الخليفة، فهؤلاء في الإذاعة وآخرون في التلفزيون، وأولئك في المسرح القومي، واتحاد الفنانين، ومنتدى فلّاح بمعهد القرش الصناعي، ومكتبة البشير الريح، ومنتديات إشراقة ومحمد صديق المحامي ونادي الربيع؛ يتنقَّلون ما شاءت لهم غواياتهم.

أجرى مُراسل «أتَر» جولةً بين تلك الديار خلال مايو الماضي؛ وأثناء تطوافه بحثاً عن قصة صحفية، من فِتيح الخور للمغالق، ومن علايل أب روف للمزالق؛ وجد المدينةَ ما انفكَّتْ تَستعيد أنفاسها من دخان الاشتباكات، في رئةٍ أوكسجينُها فنانون وشُعراء وتشكيليون ومبدعون كثرٌ عائدون إلى مرتع فنونهم «مركز شباب أم درمان»، من رحلات النزوح واللجوء والسكون القسري.

تصوير: مراسل أتر

منذ البدء

يتوسَّط مركز شباب أم درمان، القائم في حي الملازمين، المساحة الفاصلة بين سجن النساء بأم درمان ومتحف بيت الخليفة وقبة الإمام المهدي. أُسِّس المركز في عام 1971، نتاجاً لفكرة اقترحتها الرائدة النسوية والمهتمة بالحراك الشبابي نفيسة المليك على الرئيس الأسبق جعفر نميري، بإنشاء مراكز للشباب لصقل مواهبهم وممارسة أنشطتهم، ليكون أحد أهم مراكز الفن والثقافة بأم درمان. وتتبع مراكز الشباب في أنحاء العاصمة القومية إلى وزارة الشباب والرياضة.

أوْلَى نظام مايو (1969- 1985) مراكزَ الشباب جُلَّ اهتمامه، فاحتوت النشاط الرياضي، كالألعاب القتالية والجمباز وما شابهها، لكن على نحو غير مُباشر، تدافع المُوسيقيون من الأحياء المُحيطة: العباسية، الموردة، الملازمين، فريق ريد، الهاشماب، حي الأمراء، وحي الشهداء، على المركز لمُمارسة نشاطهم الموسيقي والفني بوجه عام.

عندما قُسّم مركز شباب أم درمان إلى شُعَب، كانت «شعبة الموسيقى» هي الأكبر عضوية؛ إذ استوعبت أيضاً الموسيقيين الوافدين من الولايات، ما زاد من فعالياتها ونشاطاتها. وقد أُسِّست فصول لتعليم الموسيقى للراغبين. ولكونه الأكثر نشاطاً والأكبر مساحةً بين المراكز في ولاية الخرطوم، أُقيمت فيه الأمسيات الغنائية والمنتديات الشعرية، وكان من أشهرها منتدىً أسّسه اللواء الشاعر الراحل أبو قرون عبد الله أبو قرون، وكان يجتمع فيه مع مجموعة من الشعراء، منهم الأستاذ إسماعيل الإعيسر، وسعادة عبد الرحمن، وسعدية عبد السلام، ليعقدوا حلقات نقاشية فنية في نطاق ضيق.

وفي عام 1998، أسّس الشاعر هاشم عباس الجبلابي، الذي التقاه مراسل «أتَـر» في جولته هناك، منتدى شعرياً في الحديقة الداخلية للمركز، وأطلق عليه اسم «كُباية شاي»، يُعقد يومَ السبت من كُلِّ أسبوع. تزامن نشاط المنتدى مع منتديات أخرى مثل «منتدى الربيع» الذي كان يضم مجموعة من الشعراء الشباب. ضمّ «كباية شاي» أسماءً بارزة منهم الشاعر إبراهيم محمد، وهو كاتب لبعض أغنيات الفنان محمود عبد العزيز، والصادق يوسف، وصلاح شلقامي، واستقطب كتاباً وشعراء واعدين حينئذٍ منهم جهاد جمال الزيات، والراحلة وجدان صباحي، وأبوبكر علي عبد المجيد، وعمر علي. استمر منتدى «كُباية شاي» لمدة سنتين، مُعتمداً في تسييره على دعم إدارة المركز؛ قبل أن تتعاقب على المركز إداراتٌ أخرى، ليتوقّف المنتدى في العام 2000.

شجرة الزَّهَاجة

قريباً من المركز، على مسافة لا تتعدّى الثلاثمائة متر شرقه، وعلى الطريق المؤدّي إلى الإذاعة السودانية ويفصل بين السور الجنوبي لسجن النساء ومدرسة أسماء عبد الرحيم الثانوية، وبعد أن يعبر الراجل بمسرح الفنون الشعبية، تلوح ثلاث شجرات نيم على سور مبنى فرقة الفنون الشعبية، تجاور بوابة الأمانة العامة للمصنفات الأدبية والفنية. توحّدت ظلال تلك الشجرات الثلاث في مسمّىً مجازيّ «شجرة الزَّهَاجة». في أوائل الألفية الثالثة أضحت تلك البقعة بمثابة ملتقى عفوي للمبدعين من مسرحيين، ودراميين، وشعراء، وفنّانين. وسُمِّيت من واقع معاناتهم؛ إذ كانوا يأتون حاملين أعمالهم الفنية الطموحة، ليصطدموا بنظام إداري جامد في مباني الإذاعة والتلفزيون، وكذلك في المصنفات الأدبية، يفرض عليهم وساطات وعلاقات شخصية.

لاذَ الفتية الذين آمنوا بالفنّ قوةً وحياةً، بتلك «الشجرة» لمداواة الإحباط؛ وتَحوَّل المكان تلقائياً إلى ملتقى فريد يجمع المبدعين من كلّ حدب وصوب، وفيهم القادمون من الولايات: كان الشاعر يقصدها حاملاً أوراقه وقصائده، والمسرحي حاملاً فنه، والمغنّي باحثاً عن متنفّسٍ لأغنياته بعيداً عن تعقيدات البيروقراطية. وسرعان ما يصطدمون بواقع مغاير؛ إذ تقف المحاذير والخطوط الحمراء عائقاً أمام الإبداع، ليجدوا أنفسهم أمام خيار وحيد هو «شجرة الزَّهَاجة». لم تعد الشجرة محض بقعةً للتجمّع فحسب، إنما تحوّلت إلى مسرح رحب احتضن أنشطة إبداعية متنوّعة، وشهد تأليف وعرض مسرحيات عديدة، منها مسرحية «القطار» لسيد عبد الله صوصل.

شيئاً فشيئاً تحوّلت «شجرة الزَّهَاجة» إلى حاضنة للبرامج التلفزيونية؛ إذ قصَدها المُعدّون والمنتجون بعد أن أصبحت سوقاً يجمع بائعات الشاي والطعام، ومُلتقى للمبدعين الذين تمخَّضَتْ عن لقاءاتهم أفكارٌ إبداعية، منها برنامج «شوارد» على تلفزيون السودان الذي استمر لسنوات ونال جوائز ذهبية. كما شهدت ميلاد مسلسلات إذاعية وبرامج درامية ومسرحية، وأغنيات رأت النور، وهناك أيضاً تُعقد لقاءات تجمع الشعراء بالملحنين والفنانين.

يقول هاشم الجبلابي، أحد شهود تلك الفترة لمراسل «أتَـر»: «لعلّ سوق الكاسيت في تلك الفترة كان يعتمد كلياً على «شجرة الزهاجة»؛ إذ نُسبت 50% من الأغنيات المطروحة حينها إلى هذه البقعة التي مثّلت ظاهرة استثنائية وقتها».

أثناء ذلك، اقتصر النشاط الثقافي في مركز شباب أم درمان على الأمسيات الثابتة، مع إقامة احتفاليات دورية لاستقبال وفود من خارج السودان، بمشاركة فنّاني المركز ورياضيّيه.

تزامن مع نشاط رواد الشَّجرة، منتدى يعقد كُلَّ خميس بفناء المصنفات الأدبية والفنية برعاية من أمينها العام حينها الشاعر الغنائي المعروف التيجاني حاج موسى، فبعد أن كان يدعو الشعراء الشباب للقائه في مكتبه، ليعقدوا منتدىً مُصغّراً؛ انتقلوا في العام 2002، إلى فناء مبنى المصنفات، ليشهد المنتدى حضوراً جماهيرياً واسعاً. كان أغلب رواد المنتدى من طلاب جامعة النيلين وجامعة السودان. وقد أحدث المنتدى حينها زخماً كبيراً وسمعة طيبة، بفضل أصوات شابة قوية لفتت الأنظار، وهو ما أولاه التيجاني اهتماماً بالغاً. واستمرّ النشاط حتى عام 2006.

يقول الجبلابي: «غير أنّ تساؤلات بدأت تحوم حول هذه الشجرة، لماذا هم هنا؟ ولماذا يفعلون ما يفعلون؟ وما سبب هذا الزخم؟ ولماذا كلّ هذا الصدى؟ فوُصم رواد «الشجرة» بـ «اليساريين» ومناهضة النظام القائم، ما أدى إلى صدور قرار من السلطة العسكرية بإبعادهم. وذات نهار، وجدوا دبابات تحتلّ المكان، فانسحبوا، وترافق مع ذلك طرد مرتادي منتدى المصنفات لأسباب ظلّت مجهولة».

ويضيف مُعلِّقاً على ما حدث: «الغريب أنّ المبدعين في شتى المجالات الأدبية والفنية ليسوا مصدر خطر، إنما مرآة تعكس واقع المجتمع بجوانبه كافة. أما السياسة فهي بطبعها مزعجة، وتعيش في حالة دائمة من الهلع والتوجّس والخوف من تأثير المبدعين وقدرتهم على الوصول إلى الناس».

تصوير: مراسل أتر

عودة إلى المركز

بدت الأجواء معتمة، حتى أشرقت شمسها حين تقدّمت مجموعة من الشباب إلى مدير مركز شباب أم درمان بمقترح لإحياء المنتدى السابق، فكانت تلك بداية فعلية لـ «منتدى حسن الزبير»، عرفاناً وتقديراً لتجربة الشاعر الراحل القدير حسن الزبير. يقول هاشم: «نشأت فكرة المنتدى من مجموعة من الشباب، منهم: أنهار عبيد، ومصطفى سليمان، وأحمد بابكر؛ وهم الثلاثة الذين قابلوا مدير إدارة المراكز ونالوا مباركته للفكرة، ثم دعوا للاجتماع والبدء في التنفيذ، بمعاونة ثلة من الشباب؛ منهم الشاعر الراحل محمد الأمين النور، وأبو بكر علي عبد المجيد، وجهاد جمال. كوّنوا كياناً منظّماً يسير بانتظام عبر لجانٍ دورية يجري اختيارها بالتزكية أو الترشيح».

وبفضل التجمّع الشبابي الكبير في تلك الفترة، وبالتزامن مع ظهور مؤسّسة أروقة للثقافة والفنون، شارك شعراء من منتديي «المصنّفات» و «حسن الزبير» في مسابقة شعرية تعد الأولى من نوعها، سُميت «سحر القوافي» في العام 2008. وأولت مؤسسة أروقة حينئذٍ اهتماماً بالشعراء الشباب عبر مهرجان وكرنڤال يُسمع فيه صوتهم بعيداً عن النطاق الضيق في المنتديات أو المقابلات المحدودة في الإذاعة والتلفزيون. لقد كان اعتلاء الشعراء للمسارح أمام الجمهور مع توثيق الفعالية تجربة فريدة، وهو ما دفع الشعراء للمُشاركة في تلك النسخة التي حقَّقَتْ نجاحاً لافتاً، تلتها نسخة ثانية عام 2010 بعنوان «سحر القوافي 2». وفي العام نفسه، رعى التلفزيون القومي تلك المسابقة، وبالتزامن معها ظهرت مبادرة «ميلاد الأغنيات»؛ لتوفّر منصّة ومسرحاً للمبدعين من موسيقيين وشعراء بعد أن كانوا محصورين في حيزٍ ضيق. وقد أُنتجت من «ميلاد الأغنيات» ثلاث نسخ في الأعوام «2005-2007- 2010»، إضافةً إلى نسختين من برامج أخرى.

جاء الشاعر حسن الزبير إلى أم درمان، يحمل ورداً في رائعته «آمنتَ بيك يا أم در» وتغنى بها الفنان حسن الأمين، رغم أنّه وُلد في منطقة اللاماب بحر أبيض عام 1944.

آمنتَ بيك يا أم دُرْ ** يا مفخرة سُودانِك

نذراً عليَّ أزور ** لو تمنحيني أمانِك

من سحرك المشهور ** ومن عيون غزلانِك

أحمل معايا ورود ** وزهور إلى سكّانِك

جاء يحمل تواضعاً، وثمانيةً وعشرين حرفاً، وقصيدة، وبرَع في كتابة الشعر الغنائي حتى بلغ فيه الثُريا، وحفر نبعاً ماؤه صافٍ. ودخل بوابة العشق التي أوصدت أبوابها منذ زمن الشعراء النوابغ. لقد كان الجسر الذي ربط بين أغنية الحقيبة والأغنية الشعبية والوتريات؛ فقد كتب للجميع، وكان يغمره شعورٌ بالنشوة والرقة حين يسمعُ الشاعر محمد بشير عتيق يثني على قصائده قائلاً: «انت يا حسن ما بتشبه وِليدات الزمن دا، انت طيش الحقيبة».

كتب حسن الزبير العديد من الأغنيات، ولعلّ أبرزها: «ما بنختلف»، «وأنا فاكرك معايا»، «ما بتواصلي»، «ست اللهيج السكري»، «البريدو مالُه تأخر»، «صيّاد النجوم»، «صورتك الخايف عليها»، «كلِّمْ لي عيونك»، «الحبّ يا أم سماح»، و«يا عيني يا طماعة».

تميّز بتبنّي المواهب الشابة ودعمها بأشعاره، وتعامَل مع العديد من الفنانين الشباب وقتها؛ فكتب لمحمود عبد العزيز «يا مدهشة»، «خايفة من الريدة مالك»، و«سلامتك»، إلى جانب تعاملات أخرى مع فنّانين مثل عاصم البنا وسمية حسن. رحل الشاعر حسن الزبير عام 2004، وطوى برحيله إحدى صفحات الشِّعر الأصيل واللغة البسيطة المُتعذِّرة، لكنه ظلّ خالداً في ذاكرة مُحبيه.

تصوير: مراسل أتر

ليلة كانت حلوة، بين سَمَرْ وخميلة

كان اليوم الذي زار فيه مُراسل «أتَر» مركز شباب أم درمان يوم أربعاء، وشهد أحد المنتديات الغنائية الدورية التي باتت تعقد في المركز بعد عودة رواده. واستمع إلى الفنان إلياس علي موسى الذي أدى روائع من الغناء الشعبي:

أساوي إيه من غير حبايب وأبقى إيه من دون قرايب

عيونكم انتو الدنيا زاتا والفرح والسعد كلو

ده الزمان في طبعو بفرقْ الحبايب ده طبعو اصلو

نحن ما بي إيدنا حاجه ترجّع الماضي في محلو

كتب الشاعر عمر البنا قصيدته «ظُبَيْة المَسالْمة» مُتغزّلاً في إحدى ملهمات الحقيبة؛ وتغنَّى الفنان الشاب مُصطفى مجدي برائعته خلال المنتدى:

انتِ عارفة فُراقك زي جهنم وأحمَى

ليه ما يبقى قلبك فيه شفقة ورحمة

أما جمالك المغري النفوس مزدحمة

أما صورتك ساكنة في الفؤاد ملتحمة

قمر السبعتين اكتمل وادَّوَرْ

والوصول لسماكِ أصلو ما بتصوّر

حي المسالمة بيك يا رشيقة المنظر

بي ثقافتك وعلمك في الفهم متطوّر

هطلت دموع الحضور حُزناً على زمن الحرب والشتات. لقد كوّن الناس، هنا في أم درمان، آليات دفاعية لتحسين حالاتهم النفسية، ومقاومة مشاعر الوحدة والبعاد وآلام الفراق؛ ويؤدّي مركز شباب أم درمان دَوراً ملموساً في مرحلة التعافي هذه، ويضُمّ نشاطاً اعتاد عليه الناس منذ تأسيسه بوصفه قبلة لجميع ألوان الطيف الإبداعي. وبعد عودة روّاده إليه، يشهد المركز نشاطاً مكثفاً طوال أيام الأسبوع من خلال منتديات دورية؛ إذ خُصّص يوم الجمعة لمنتديات نصف شهرية يُستضاف فيها شُعراء ومطربون في منتدى غنائي من نوع آخر؛ وتُقدّم فيها نبذة تاريخية عن فنان معيّن، ومسيرته وقصص أغنياته وكواليس كتابتها، بينما يضمّ يوم السبت منتديَيْن يتبادلان في زمن إقامتهما، أما يوم الأحد فيُقام «منتدى حسن الزبير» يعقبه مساءً «ركن الباشكاتب»، وفي يوم الاثنين يُقام «منتدى الموسيقى والغناء» الخاص بالمركز لدعم الطلاب الواعدين من فصول الموسيقى. تعتمد فكرة هذا المنتدى على الجمع بين طالب موهوب وفنان من الجيل السابق، يهدف إلى كسر حاجز الرهبة لدى الطالب، ومنحه فرصة لمواجهة الجمهور، ومراقبة أساليب الأداء عن كثب، ليكون ذلك بمثابة مشروع تخرّج عملي يُثري خبرته الفنية. عادة ما تبدأ هذه الفعاليات من الخامسة وحتى الثامنة مساءً باستثناء ركن الموسيقى الذي يبدأ في السابعة. ويُخصص يوم الثلاثاء لمنتدى «العود»، بينما يُعَدُّ «منتدى صدر المحافل» الذي يُقام يوم الخميس الأكثر جماهيرية وتفاعلاً؛ إذ يستقطب حضوراً كبيراً.

Scroll to Top