أتر

أخبارِن

هزائم منتخبات السودان النسائية: من يتحمّل المسؤولية؟

دومينكا

دخلت مُنتخبات كرة القدم النسائية السودانية، مجموعةً من البطولات في الفترة الماضية، إذ شارك المنتخب الأول للسيدات في تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس 2028، بينما شارك منتخب الناشئات تحت 17 عاماً في بطولة شرق ووسط أفريقيا (سيكافا) للناشئات.

وتلقَّى المنتخبان خسائر مُتتابعة. في تصفيات أولمبياد 2028، تلقَّى المنتخب الأول خسارتين ثقيلتين أمام جزر القمر بنتيجة 17-0 في المباراة الأولى التي عُقدت يوم 3 يونيو، وبنتيجة 13-0 في المباراة الثانية التي عقدت يوم 8 يونيو، ليخرج من الدور الأول. وفي بطولة «سيكافا»، خسر منتخب الناشئات أمام تنزانيا 10-0 وأمام الصومال 8-2، كما خسر في مباراته ضد كينيا، بعد أن توقفت المباراة إثر خروج عددٍ من لاعبات السودان من المباراة بعد تعرضهن لإصاباتٍ خفضت عدد المشاركات منهن إلى ما دون الحد القانوني للاستمرار، فتوقفت المباراة قبل نهاية وقتها الرسمي، واعتُمدت نتيجة 3-0 لصالح كينيا، فخرج منتخب الناشئات بدوره من البطولة دون نقاط.

متحدثة لـ «أترن»، تقول جانيت هابيل، وهي لاعبة كرة قدم سابقة في السودان وتدرب حالياً فريقاً في الدوري السعودي للناشئات: «فوجئتُ بأنّ السودان سيشارك في البطولتين. لم يكن هنالك داعٍ لمشاركة السودان لأنّ الدوريات متوقفةٌ داخله، ولم تشارك الأندية النسائية في منافسات خارجه كما حدث لأندية الرجال». 

وتضيف جانيت أنّ إشراك اللاعبات في منافسات دولية يتطلَّب مرورهنَّ بمستويات مختلفة، تبدأ من الفئات دون 11 سنة، ثم دون 13 سنة، ثمّ دون 15 سنة، حتى يتسنَّى لهن الاستعداد للَّعب في فئة اللاعبات دون 17 سنة. وتوضح جانيت أنّ هذا التدرج يجعل اللاعبات جاهزات من الناحيتين البدنية والنفسية، وممتلكاتٍ لمرونة عالية وتوافقٍ عضلي جيد. وتضيف قائلةً: «عندما ألاحظ أداء لاعبات المنتخب السوداني في المباريات، أجد أنّ هذه الخصائص ليست متوفرةً لديهن. وإن امتلكت لاعبةٌ أو لاعبتان فقط هذه الخصائص وفقدتها بقية اللاعبات، فهذه مشكلةٌ كبيرةٌ في المنظومة ككل. نحن نتحدث عن رياضةٍ جماعية».

ويتفق إسماعيل إبراهيم أحمد، وهو مستشارٌ في التسويق والاستثمار الرياضي وعضوٌ سابقٌ في هيئة تراخيص الأندية بالاتحاد السوداني لكرة القدم، مع ما قالته المدربة جانيت. ويضيف إسماعيل، في حديثه لـ «أترن»، أنّ السودان لا يملك بنيةً تحتيةً أساسيةً خاصةً بالأنشطة الرياضية، سواء للناشئات أو الناشئين، وبالأخص في كرة القدم. ويرى إسماعيل أنه لا يوجد اهتمام حقيقي بالناشئات والناشئين. ويعتقد أنّ المنتخبَيْن النسائيَّيْن قد شُكِّلا على عجل. ويقول: «كان الهدف الأساسي من تشكيل المنتخب هو المشاركة من أجل المشاركة، وإثبات وجود فرق للنساء لدى الفيفا، حتى يتحصَّل الاتحاد على الدعم المُقدَّم مُقابل المشاركات النسائية».

وبخصوص مسؤولية خسارة المنتخبين، يقول إسماعيل إبراهيم، إنّ الظروف العامة في البلاد مؤثرة على نحوٍ كبير في كلّ جميع المجالات، ولكن ذلك لا يعفي الاتحاد السوداني لكرة القدم من المسؤولية، وبالأخص قسمه النسائي، إذ تغيب الرؤية الواضحة والتخطيط لدى الاتحاد. ويضيف قائلاً: «هنالك مشكلةٌ في إدارة الموارد، سواء أكانت بشرية أم مالية. وهنالك مشكلة في الأجهزة الفنية، فهي لدينا مُهيَّأة أكثر لتدريب الرجال من النساء، والدورات التدريبية الأخيرة التي أُقيمت للمُدرّبات ليست كافية ولا تفي بالغرض المطلوب لإنشاء جيلٍ يمكن الاعتماد عليه في كرة القدم النسائية».

المكتب النسوي في غرف طوارئ شرق النيل يُطلق مشروعاً للزراعة المنزلية

فادية

أطلقت غرف طوارئ شرق النيل مشروعاً للزراعة المنزلية في 13 يونيو الجاري، يستهدف 310 سيدات من أربع مناطق بالمحلية هي أم ضواًبان والعيلفون وسوبا-شرق والجريف شرق.

متحدثة لـ«أترن» تقول إحدى عضوات المكتب النسوي في الغرفة ومنسقة المشروع الزراعي، إنّ الهدف من المشروع هو توفير احتياجات الأسر من الخضروات، تخفيفاً للضغط الاقتصادي الواقع عليها. وأضافت أنّ الغرض من استهداف النساء على نحوٍ خاص هو تمكينهنَّ اقتصادياً من خلال إنتاج الخضروات، وتشجيعُ ثقافة الإنتاج الذاتي، وفتحُ مصدر دخل لهن عن طريق بيع الفائض. وتقول بخصوص التدريب الذي يقدمه المشروع إنّ مهندساً زراعياً درَّب المشاركات، وإنّ التدريب مُقسَّم إلى مرحلتين، أولاهما نظريةٌ تغطي مراحل الزراعة وتحضير الأرض وري النباتات، والثانية عمليةٌ تُطبِّقُ فيها المُتدرِّبات ما تعلَّمنه في المرحلة النظرية. وتقول إنّ المتوقع أن تنتج المتدربات 13 نوعاً من الخضروات وإنّ غرفة الطوارئ وفَّرت البذور والأدوات الزراعية لهن.

وتقول نفيسة، وهي أرملة وأم لخمسة أطفال وتسكن سوبا-شرق، إنّ عضوات المكتب النسوي جِئْنَ إليها في منزلها ومعهن استمارةٌ للتقديم في المشروع، فقامت بتعبئتها وأصبحت جزءاً منه. وتضيف نفيسة قائلةً لـ«أترن»: «حضرت التدريبات التي أقيمت بمركز سوبا ليومين، وأخذنا بذوراً، من خدرةٍ وباميةٍ وشطة، ومعها أدوات الزراعة، وكانت كوريك وطورية. وبدأت حالياً بزراعة الخدرة. وأصعب ما واجهني الحفر، وساعدني فيه أولادي وأولاد أختي».

وتحكي فاطمة التي تسكن في أم ضواًبان تجربتها لـ«أترن» قائلةً إنّها علمت بالمشروع عن طريق جارتها، وزرعت بسببه عدداً من البذور منها الجرجير والخدرة والرجلة. وتضيف فاطمة أنّ محاصيلها بدأت تنمو إلا أنّها لم تصل إلى مرحلة الحصاد بعد. وتقول: «أتمنى أن توفر علينا هذه الزراعة بعضاً من مصاريف البيت. وقد كانت حراثة التربة أصعب ما واجهني. وأتمنى أن أساهم في أي مشاريعٍ أخرى».

منظمة أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً بسبب استغلالهم للاجئات السودانيات في تشاد جنسياً

أترن

في 16 يونيو الجاري، فصلت منظمة «أطباء بلا حدود» 18 موظفاً لديها بسبب استغلالهم للاجئات السودانيات في شرق تشاد جنسياً. وقالت المنظمة إنّها بدأت تحقيقاً استمر عدّة أشهر بعد شكوى اللاجئات السودانيات في نهاية 2024. ووجدت المنظمة 59 اتهاماً ضدّ منسوبيها. وشملت الاتهامات تجاوزاتٍ منها التحرش الجنسي والاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي. وتمكنت من المنظمة من التحقُّق من بعض الاتهامات ولم تستطع التحقُّق من أخرى، ما أفضى إلى فصل 18 موظفاً.

وأصدرت وكالة «أسوشيتد برس» تقريراً في 13 يونيو عن تجاوزات موظفي «أطباء بلا حدود»، استند على نسخةٍ من مذكرةٍ داخليةٍ سريةٍ للمنظمة بخصوص هذه الانتهاكات. وقالت المذكرة إنّ بعض حالات الاستغلال المتكررة قد تدل على وجود نشاط منظم للاتجار بالجنس داخل المخيم. ويجدر بالذكر أنّ «أسوشيتد برس» كانت قد أصدرت تقريراً سابقاً بخصوص المسألة في نوفمبر 2024.

وشملت الحالات الواردة في المذكرة الداخلية الأخيرة حالات استغلالٍ جنسي للاجئات مقابل الطعام أو الماء أو الحليب أو فرص العمل، وحالاتٍ لجأت فيها بعض اللاجئات، ومنهن فتياتٌ قاصرات، إلى الدعارة. وأوردت المذكرة أيضاً منطقة في أحد المخيمات، شوهد فيه موظفون يبحثون عن فتيات، ما دفع قادةً في المخيم إلى فرض حظر يمنع الفتيات الصغيرات من زيارة موظفي منظمة «أطباء بلا حدود». وأوردت المذكرة حالةً أخرى، أخذ الموظفون فيها سبع فتيات لاجئات، في سيارة تابعة للمنظمة، بعد أن قالوا إنّهن عاملات يومية، وأبلغوهن أنّهنّ متوجهاتٌ إلى مواقع لتوزيع المياه أو البناء، غير أن الفتيات نُقلن إلى موقع آخر، حيث تعرَّضن للاعتداء الجنسي وطلبات لممارسة الجنس.

ولم تكشف المنظمة عن أيّ تفاصيل أخرى بخصوص الحالات في بيانها الرسمي، بما في ذلك المناصب الوظيفية للمتهمين، وقالت إنّ ذلك يأتي «حفاظاً على خصوصية الضحايا». وقالت الأمينة العامة لمنظمة «أطباء بلا حدود»، لورا لايزر، إنّ «هذه التجاوزات تمثل خرقاً عظيماً لقيم «أطباء بلا حدود» ومسؤولياتها، وإن المنظمة تدرك حجم الألم والأذى والمعاناة الذي تعرضت له الناجيات». وأضافت: «نُعرب عن أسفنا الشديد لوقوع هذه الانتهاكات ضمن برامجنا. من واجبنا بذل كل ما في وسعنا لمنع مثل هذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات حاسمة عند وقوعها». وفي 19 يونيو الجاري، أصدرت حكومة تحالف «تأسيس» قراراً علّق نشاط المنظمة في مناطقها إثر هذه الانتهاكات.

صدور العدد السابع من مجلة «المرأة في الإسلام» بعد غيابها لثلاث سنوات

ثريا

دشنت شبكة «صيحة» العدد السابع لمجلة «المرأة في الإسلام»، يوم الخميس 11 يونيو الجاري، في مدينة القاهرة. وجاء العدد السابع بعد انقطاع امتدّ لثلاث سنوات، واتخذ «الولاية والقوامة» عنواناً وموضوعاً. وحوى العدد مساهماتٍ كتابيةً متنوعةً من السودان ونيجيريا وإيران وإثيوبيا وأفغانستان والصومال والجزائر وغامبيا والهند وغيرها من دول جنوب العالم. وحوت المساهمات نصوصاً نثريةً إبداعيةً، وشعراً، وأعمالاً فنيةً، ومقالاتٍ صحفيةً وبحثيةً تناقش مفاهيم المساواة والولاية.

وافتتحت المديرة الإقليمية لشبكة «صيحة» ورئيسة تحرير مجلة «المرأة في الإسلام»، هالة الكارب، فعالية التدشين بجولةٍ إرشاديةٍ في المعرض الفني المصاحب، ومن ثمَّ شاركت مجموعةٌ من الشابات بقراءاتٍ قصيرةٍ من المجلة.  وجاءت الندوة الرئيسة عقب ذلك، وتحدثت فيها هالة الكارب، ود.مروة شرف الدين وعزة سليمان من حركة «مساواة»، وهي حركة عالمية تعمل من أجل العدل والمساواة في الأُسَر المسلمة. ويسَّرت نعمات عباس الجلسة وهي المنسقة السابقة لبرامج مكتب السودان في شبكة «صيحة».

وناقشت المتحدثات في الندوة أهمية دور مجلة «المرأة في الإسلام» في قضايا الهوية الدينية للنساء في منطقة القرن الأفريقي والجنوب العالمي عموماً. وأشرن إلى منهجها المختلف عن الخطاب النسوي العلماني الذي يرى التحلُّل من القيود الدينية سبيلاً وحيداً لتحرير النساء. وناقشت المتحدثات تشكُّلَ الحراك النسوي المُنطلق من هُويّة دينية عبر الاجتهاد في قراءة النصوص الدينية قراءة نقدية جادة.

ومضت المُتحدِّثات في تبيين خطوات عملية لكيفية بناء حراك نسوي قائم على مبدأ المساواة، عبر تضمين قضايا النساء ضمن البرامج السياسية والديمقراطية، وتغيير وتفكيك المنظومات القانونية التمييزية، وتدريب وتأهيل المنظومات العدلية على التعامل مع قضايا النساء مثل حالات العنف الأسري، والضغط لتغيير سياسات الدولة العامة، والتكاتف والتكامل والعمل المشترك مع المنظمات والمجموعات الحقوقية الأخرى، وتفعيل المحاسبة داخل المؤسسات الحقوقية النسوية، والتوثيق والأرشفة، إضافةً إلى الضغط المباشر داخل البرلمان وتفعيل العمل بالآليات الدولية.

وانطلقت مجلة «المرأة في الإسلام» عام 2014. وواصلت الصدور بعدها دورياً كل سنة. وتوقفت عن الصدور منذ 2023، ثمّ عادت بصدور عددها السابع.

عرض فيلم «ملكة القطن» في القاهرة وحلقة نقاش

إيمان

قامت فعاليةٌ لعرض فيلم «ملكة القطن» في المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة يوم 4 يونيو، ونظمها المركز الوطني لمساندة المنظمات الأهلية للسكان والتنمية (NCPD). وفيلم «ملكة القطن» هو فيلمٌ سوداني للمخرجة وكاتبة السيناريو السودانية-الروسية سوزانا ميرغني وبطولة مهاد مرتضى والفنانة رابحة محمد محمود والفنانة حرم بشير والفنان الشاب حسن كسلا إلى جانب آخرين.

ويتناول الفيلم العادات والتقاليد والمفاهيم الاجتماعية التي تؤثر على تربية النساء في المجتمعات الريفية؛ ويستعرض ذلك من خلال شخصية البطلة «نفيسة» وصراعها مع النظام الاجتماعي المُحيط بها، ومع أسرتها في ما يلي زواجها. وعُرِض الفيلم للمرة الأولى في الدورة الثانية والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي في سبتمبر 2025 ضمن أسبوع النقاد.

وقالت الممثلة مهاد مرتضى، التي أدَّتْ دور نفيسة بطلة الفيلم، في جلسة النقاش التي أعقبت العرض إنّ «ملكة القطن» هو أول فيلم سوداني طويل يُصوَّر في مصر بعد الحرب، وأشارت إلى أنّ التحضير له استغرق خمس سنوات بسبب ظروف الحرب في البلاد. وأضافت أنّها عاشت مع شخصية نفيسة لفترة طويلة قبل التصوير، مُحاوِلةً فهم انفعالاتها وإحباطاتها ومشاعرها لإتقان الدور وتطويره. وذكرت أنّه لم يكن هنالك مدربُ تمثيل لكن الممثلات استفدن من خبرة الفنانة رابحة محمد محمود والفنانة حرم بشير أثناء التحضير والتصوير باعتبارهما ممثلتين مخضرمتين.

وأشار الناقد الفني مصطفى كيلاني، إلى أنّ مشهد الحريق في الختام أعطى انطباعاً بأنّه مقتبسٌ من فيلم «شيء من الخوف» للمخرج حسين كمال. وأضاف أنّه لاحظ أنّ المخرجَين أمجد أبو العلا ومحمد كردفاني كانا قد عرضا مشاهدَ مُشابهة في فيلمَيْهما «ستموت في العشرين» و «وداعاً جوليا». وذكر أن ذلك قد يكون ناتجاً من تأثر المخرجين وصناع الأفلام بمخرجين وأفلام ناجحة، أو أنّ ذلك قد يكون بمثابة إشارات تقدير لهؤلاء المخرجين والفنانين وأعمالهم.

وقالت حرم بشير، وهي إحدى بطلات الفيلم لـ «أترن»، إنّ الفنانين السودانيين نجحوا في الانضمام إلى اتحاد الفنانين العرب واستخراج بطاقات عضوية، بدعمٍ من رئيس الاتحاد ونقيب المهن السينمائية في مصر المخرج مسعد فودة. وتدرج النقاش في الجلسة من الاختيارات الفنية للفيلم إلى مساحاتٍ أوسع ناقش فيها الحضور قضايا اجتماعية تعاطى معها الفيلم مثل ختان الإناث وزواج القاصرات والصدمات المتوارثة عبر الأجيال.

ويأتي «ملكة القطن» استكمالاً للفيلم الأول للمخرجة بعنوان «الست»، وقد حظي الأخير بقبولٍ إقليمي ودولي واسع، وحصد عدداً من الجوائز من بينها جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان نيو أورلينز السينمائي الدولي، كما نالت المخرجة جائزة أفضل مخرجة في مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة، وغيرها من الجوائز التي تجاوز عددها العشرين.

Scroll to Top