أتر

أتر 128

بالفَنِّ قوّةً وحياةً

«الثقافات لا تبقى ساكنةً من أجل أن تُلتقط لها صورة ثابتة»، فلنبدأ بهذه المقولة لعالِم الإنسان والمؤرخ جيمس كليفورد، التي أعانت عمار جمال على تأمّل «السكن في الاقتلاع»، وهو مقاله في هذا العدد، يُعالج فيه ذاكرة النزوح والثقافة. إذن، فالثقافة مادة مُتحرِّكة على الدوام وهو ما يجعلها أقرب إلى الإنسان من حبل وريده، وهو ما يجعلها كذلك أشدَّ خفاءً؛ خفاءٌ يتجلَّى لنا في «قصة الصحافة الثقافية في السودان» المنشورة في هذا العدد تقريراً خاصاً. لقد قام على جنس هذه الصحافة في السودان جنود خفيّون تنادوا إليها بتفانٍ. عالج هذا التقرير لحظات باقية من تاريخ الصحافة التقطها حاتم الكناني وسط شتات من المصادر، ومن ألسنة مؤرشفين ومُعاصرين وعاملين عليها، لاكتشاف ما حدث بعد مجلتي «الفجر» و«النهضة»، اللتين أُرَّخ بهما للصحافة السودانية والصحافة الثقافية بوجه خاص.

ويَجد يوسف أبو سن نفسه في ذاكرة المكان والثقافة الأمدرمانيَّيْن، فيروي لنا ما يجري حالياً في سوح البقعة الإبداعية، وكيف يُعيد الفنانون تعمير المكان بالفنِّ كما دأبوا من قبل. إذن، سنُلقي نظرةً من هنا على «مركز شباب أم درمان» بعد عودة رُوَّاده.

وكما احتفى العدد في غلافه بالكاتب الروائي والقاصّ والصحافي الراحل عيسى الحلو، ها هو مجدي الجزولي يلقي تحيةً إليه بعد قرابة خمس سنوات من رحيله، وقد أزْهَرَ شبابه وكهولته في ما يحبّ ويرضى لنفسه.. فروح وريحان وجنة نعيم.

يكتب مراسلو «أتَـر» عن هجمات الدعم السريع على النازحين، وضربات مسيّرات الجيش في شمال دارفور، وعن عطش الناس في الأبيض، وعطش المحاصيل والأشجار في مروي.

نبدأ «أترن» في هذا العدد من الأسرة، متسائلين عمّا غيّرته الحرب في قضايا الزواج والطلاق، وعن قانون الأحوال الشخصية ومقترحات تعديله عبر مقابلةٍ أجرتها فادية صالح مع المحامية والناشطة الحقوقية سامية الهاشمي، رئيسة اللجنة الوزارية السابقة لوضع قانون جديد للأحوال الشخصية. ثمّ تقرأون بعد ذلك عن تاريخ الحراك النسوي في السودان من خلال عرضٍ لكتاب «شاهدة على مسيرة الاتحاد النسائي السوداني في نصف قرن من الزمان» لفاطمة القدال. كتبت العرض إيمان صالح. وتكتب مراسلات «أتَـر» في «أخبارن» عن أسباب تعثّر منتخبات السيدات لكرة القدم، ومبادرات الزراعة المنزلية في شرق النيل، وتعدّيات منسوبي أطباء بلا حدود على اللاجئات السودانيات في تشاد، وصدور مجلة «المرأة في الإسلام»، وعرض لفيلم «ملكة القطن» بالقاهرة.

Scroll to Top