يُعَدُّ خور أبو حبِل أحد أكبر الأودية الموسمية في السودان، ما دفع الإدارة الإنقليزية إلى إنشاء مشروع زراعي، في عام 1946، حمل اسم خور أبو حبل في المساحة الواقعة بين مدينتي أم روابة والرهد بولاية جنوب كردفان، لإنتاج القطن قصير التيلة. ومع مرور الوقت توسع المشروع ليشمل إنتاج الذرة الرفيعة والفول السوداني وزهرة دوار الشمس والطماطم والخضروات. في هذه المقابلة مع مدير مشروع خور أبو حبل الزراعي أحمد حسن الأمير، نتعرَّف على ما حدث للمشروع خلال الحرب والأضرار التي لحقت به خلال فترة استيلاء الدعم السريع على مناطقه، إضافة إلى التحديات التي تواجه هذا الموسم، وكيفية التغلُّب عليها.
بدايةً، نودّ التعرّف على مشروع خور أبو حبل الزراعي، وما أهميته بالنسبة للأمن الغذائي في ولاية شمال كردفان؟
تعود فكرة المشروع إلى عام 1944، عندما أُجريت أولى الدراسات الفنية لاستغلال مياه خور أبو حبل في الرّي الزراعي، في إطار الاهتمام بتنمية الأحواض المائية الموسمية في السودان. ويُعد مشروع خور أبو حبل الزراعي من أكبر المشاريع المرْوية في غرب السودان، ويقع في ولاية شمال كردفان، بين محليتي الرهد وأم روابة، ويُروى من خور أبو حبل، وهو نهر موسمي تنبُع روافده الأساسية من مرتفعات جبال النوبة غربيّ الدلنج وشرقيّها، إضافةً إلى المياه المُنحدرة شمالاً من جبلي الداير ودامبير، ويمر بالرّهد، والسميح، وأم روابة، وود عشانا إلى شرقي تندلتي بولاية النيل الأبيض، ويستمر في الجريان في الفترة من يوليو حتى بداية أكتوبر حاملاً كميات كبيرة من المياه، وتقدر جملة الإيراد السنوي لخور أبو حبل عند نهايته بأكثر من 100 مليون متر مكعب، ويُقدر طوله بأكثر من 300 كيلومتر منها 150 كيلومتراً بولاية شمال كردفان، وتبلغ جُملة المساحة القابلة للرّي في المشروع ما بين 60 و80 ألف فدان حسب تقدير الدراسة الإيطالية التي أعدّها خبراءُ إيطاليون في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ضمن دراسات تطوير الموارد المائية والزراعة في السودان. وقد هدفت إلى تقييم إمكانات استغلال مياه خور أبو حبل في إنشاء مشروع زراعي مروي واسع.
وقد فُقِدت الدراستان: الأولى التي أجريت في 1944، والدراسة الإيطالية الأخيرة، عقب سيطرة الدعم السريع على مكاتب المشروع ونهبها.
يُروى المشروع بنظام الرّي الفيضي في قسم السميح الزراعي، ونظام الرّي التكميلي في قسم الرَّهد الزراعي، وامتداداتهما. وحالياً تُستغل مساحة 35 ألف فدان من جملة المساحة لزراعة محاصيل الأمن الغذائي والمحاصيل الاقتصادية.
أُسِّس المشروع بين عامي 1945 و1946، ومرّ بمراحل مختلفة أبرزها مرحلة مؤسسة جبال النوبة الزراعية في الفترة من 1968 حتى 1991، إذ نشأت فكرة المشروع ضمن سياسات الدولة التوسعية في التنمية الزراعية بإقليم كردفان، بهدف الاستفادة من الموارد الطبيعية في السهول والوديان الممتدة بين شمال كردفان وجنوبها، واشتهر المشروع في تلك الفترة بإكثار بذور محصول القطن لمشاريع مؤسسة جبال النوبة. وبعد حل مؤسسة جبال النوبة تأرجح المشروع إدارياً بين تبعيته لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية بولاية شمال كردفان في الفترة ما بين 1991 و2001 ووزارة الزراعة والرّي «وحدة التعمير المركزية» في الفترة من 2002 إلى 2005. يتبع المشروع حالياً لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية شمال كردفان، وله قانون وعلاقات إنتاج واضحة، وجمعيات إنتاجية مسجّلة بلغت 24 جمعية، وجمعيتان للتنظيم النوعي (تفتيش)، وتُعد هذه الجمعيات بديلاً لاتحادات المزارعين السابقة، ومجالس الإنتاج في التُرع، والمكاتب والأقسام ذات الصلة في السميح والرَّهد. يتمتع المشروع بأهمية قومية وولائية كبيرة؛ إذ يهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي لسكان المنطقة عبر زراعة محاصيل متنوعة، مع التركيز على أصناف الذرة المختلفة. كما يسعى المشروع إلى زراعة المحاصيل النقدية ومحاصيل الصادر كالقطن وزهرة الشمس، مع الاهتمام بسلاسل القيمة المُضافة للقطن، إلى جانب توفير فرص عمل تُسهم في رفع دخل السُكان المحليين، وتحسين مستواهم المعيشي والاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز استقرارهم في المنطقة.
ما حجم الأضرار التي لحقت بالمشروع خلال الحرب، وبسيطرة قوات الدعم السريع على مناطقه؟
أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على محليتي الرَّهد أبو دَكَنة، وأم روابة وبحكم الموقع الجغرافي للمشروع بين المحليتين تعرض لدمار مقصود ومُمنهج، حيث دُمرت البنية التحتية للمشروع على أيدي الدعم السريع، وقد طال الدمار منظِّمات وقناطر الرّي، وعبّارات المياه، ونُهبت الجرّارات الزراعية، ومعدات قطع الغيار، وتقاوي القطن، ووحدات الرّي التكميلي والمعدات الزراعية، والمقطورات وغيرها من أصول المشروع. كما نُهبت المكاتب الإدارية، وأثاثاتها، وسجلات المزارعين، والاستراحات، وأجهزة الحاسوب وملحقاتها، ما أثر سلباً في عمل المشروع خلال الموسمين السابقين والموسم الحالي، وأدى إلى خسائر كلية تُقدّر بقرابة 57 مليار جنيه سوداني، أي ما يزيد عن 16 مليون دولار أمريكي حسب السعر الرسمي.
ما المعالجات التي قمتم بها من أجل إعادة ترتيب الأوضاع بالمشروع، وهل تلقيتم دعماً حكومياً أو من منظمات دولية للمساعدة في إعادة إعمار المشروع؟
اتخذت حكومة ولاية شمال كردفان، عبر وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية وإدارة مشروع «خور أبو حبل»، جملة من الإجراءات، ومعالجةً عاجلة خلال الموسم الماضي «2025-2026»، واستعداداً للموسم الصيفي الحالي «2026-2027»؛ إذ شكّلت لجنة لحصر وتجميع أصول المشروع والأضرار التي خلفتها قوات الدعم السريع في البنية التحتية، وشبكة الرّي، والآليات الزراعية، ومعدات إزاحة التربة، والمباني بالمشروع. إلى جانب صيانة بلدوزر واحد، وحفّار «بوكلن» لترويض وردم كسور الخور، وإزالة مخلفات سيول الموسم السابق، استعداداً للموسم القادم. وعلى الرغم من توفير حكومة الولاية ميزانية تشغيلية لهذه الأعمال، فإنها تظل غير كافية لمواجهة الدمار الممنهج الذي طال المشروع، وتداعيات السيول التي أدت إلى تدمير العبّارات وقنوات الرّي؛ مما يستوجب تدخلاً عاجلاً من وزارة المالية الاتحادية ووزارة الزراعة والغابات لتمويل تأهيل البنية التحتية وشبكة الري وصيانة الآليات؛ لتمكين المشروع من أداء دوره وتحقيق أهدافه الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي ما يخصّ الدعم الحكومي، يبقى الدعم المُتاح من ولاية شمال كردفان محدوداً ولا يغطي الاحتياجات الفعلية للمشروع بعد الأضرار الجسيمة التي لَحقت به جراء ممارسات قوات الدعم السريع والسيول. لذا، يتطلَّب المشروع دعماً واسعاً لتأهيل شبكات الرّي، ومنظِّمات المياه، وسكن عُمال الرّي «القناطر»، والمكاتب، والاستراحات، وتوفير الآليات الزراعية، وأجهزة الحاسوب، والمُعينات الإرشادية اللازمة لرفع كفاءة الأداء وتنفيذ خطط المشروع الطموحة. ولم يتلقَّ المشروع منذ عام 2023 أي دعم حكومي اتحادي من وزارة المالية؛ علماً بأن مشروع «خور أبو حبل» كان ضمن المشاريع التي تتلقى سابقاً تمويلاً من وزارة المالية الاتحادية، قبل أن يتوقف بسبب الحرب. وقد ناشدت إدارة المشروع وزارة الزراعة والري الاتحادية مخاطبةَ وزارة المالية لاستئناف التمويل لإصلاح ما دمرته قوات الدعم السريع حتى يتمكَّن المشروع من تحقيق أهدافه. ومن هذا المنطلق، نكرر مناشدتنا لوزارة المالية الاتحادية، عبر وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية وحكومة شمال كردفان، استئنافَ تمويل المشروع نظراً لأهميته الاقتصادية والاجتماعية للولاية والسودان عامةً.
ولم يتلقَّ المشروع دعماً مباشراً من المنظمات الدولية لتأهيل ما دمرته الدعم السريع أو ما خلفته السيول التي اجتاحته في الموسم السابق. وهنا أناشد المنظمات الدولية، لا سيما العاملة في القطاع الزراعي، بتقديم الدعم اللازم للمشروع، كما أدعو القطاع الخاص وشركاته الزراعية إلى الدخول في شراكات تعاقدية مع المزارعين للاستثمار في المحاصيل الاقتصادية، مثل القطن، مع التركيز على سلاسل القيمة المضافة دعماً للاقتصاد القومي.
في الموسم الحالي، ما خططكم للزراعة، هل لديكم خطة تأشيرية؟ وما حجمها؟
لدينا خطة زراعية، وخطة لتأهيل البنية التحتية ومكاتب المشروع، والاستراحات، وشبكة الرّي، والعبّارات. وبتمويل من حكومة الولاية، أكملت إدارة المشروع ترويض وردم كسور الخور في منطقة أندرابة شرق مدينة الرَّهد، وفُتحتْ بوابات منظِّم السميح تمهيداً لاستقبال مياه خور أبو حبل؛ لتوجيهها إلى حفائر مياه الشرب لمدينة السميح وحفائر القرى في محيط المشروع. كما جرى تكوين، وإعادة هيكلة 24 جمعية إنتاجية، فضلاً عن التنسيق مع مسجِّل تنظيمات المنتجين في الولاية لاعتمادها وعقد جمعية عمومية لتكوين الجمعيات النوعية بالمشروع، وربطها بمؤسسات التمويل المختلفة لتمويل مزارعي المشروع ومزارعاته.
وتستهدف خطتنا زراعة 35 ألف فدان، منها 19 ألف فدان عبر الرّي المنتظم داخل المشروع، وزراعتها بمحاصيل القطن، والذرة، والطماطم من صنف «الله كريم» الذي يتميز به المشروع، بيدَ أنّ التحدي الذي يواجه إدارة المشروع يتمثل في توفير التمويل اللازم لصيانة شبكة الري وإدارة عملية الرّي في هذه الظروف الاستثنائية، وتمويل محصول القطن؛ باعتباره محصولاً اقتصادياً يتطلَّب جهوداً مكثفة في مرحلتي الإنتاج والتسويق.
هل تحصلتم على التمويل الكافي، لزراعة المحاصيل في هذا الموسم؟ وما مصادر تمويلكم؟
يعد الحصول على التمويل واحداً من التحديات التي تواجه إدارة المشروع ومزارعيه ومزارعاته، في ظِّل توقف الدعم الاتحادي للمشروع وتوقف الشراكات التعاقدية مع شركات القطاع الخاص لزراعة محصول القطن وإنتاجه بالمشروع. نأمل أن يجد المشروع حظه من التمويل على المستويين الولائي والاتحادي، مع دخول شركات القطاع الخاص والاستثمار في المشروع عبر الشراكة التعاقدية التي توفر التمويل والتسويق للمحاصيل الزراعية بالمشروع. كذلك لدينا تنسيق مع البنك الزراعي فرع الرَّهد؛ إذ وضعنا خطة تمويلية مشتركة مع إدارة البنك الزراعي فرع الرَّهد لتمويل مزارعي المشروع ومزارعاته. حالياً يعتمد المشروع على التمويل الولائي من حكومة ولاية شمال كردفان في تنفيذ خطته لهذا الموسم في ظِّل توقف الدعم الاتحادي للمشروع منذ عام 2023م.
هل كانت هناك تجارب زراعية في الموسم الماضي وكيف تنظرون إلى تقييمها؟
لقد كان الموسم الماضي استثنائياً؛ إذ تسببت السيول والفيضانات التي اجتاحت المشروع خلال فترات متفاوتة في أضرار جسيمة بعبّارات المياه التي يستخدمها المزارعون للوصول إلى حواشاتهم، ما أدى إلى انهيارها وإعاقة حركتهم، فتعذّر عليهم مزاولة الأنشطة الزراعية في مواعيدها. وقد أثر ذلك سلباً في المساحة المزروعة وألحق ضرراً بالمحاصيل، واضطر المزارعون إلى إعادة الزراعة أكثر من مرة في المشروع، ما تسبب في تقليص المساحات وزيادة تكلفة الفدان. ومع ذلك، نجح عدد من المزارعين والمزارعات في تحقيق إنتاجية عالية.
هل توجد مبادرات من المزارعين لزراعة أراضيهم دون انتظار تمويل من جهة؟
يعتمد المزارعون والمزارعات في المشروع كلياً على الزراعة؛ ورغم اعتمادهم سابقاً على التمويل البنكي وشركات القطاع الخاص بنظام الشراكة التعاقدية، إلا أنّ توفير التمويل أصبح حالياً من أبرز التحديات التي تواجه إدارة المشروع والمزارعين. وتسعى الإدارة -بعد اكتمال تسجيل تنظيمات المنتجين وجمعياتهم- إلى توفير التمويل عبر البنك الزراعي فرع الرَّهد، الذي أبدى استعداده لدعم المزارعين لتمكينهم من تنفيذ العمليات الفلاحية. وتجدر الإشارة إلى أن تعذر الحصول على التمويل سيضطر المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة عن تلك المخطط لها، مما سيؤدي بالضرورة إلى تراجع الخطة الزراعية للمشروع.
يعاني المزارعون في جميع مناطق السودان مشكلات في الوقود والبذور والأسمدة، وهي قوام أساسي لأي موسم زراعي ناجح، هل لديكم تحوطات لتغطية هذه الاحتياجات العاجلة في ظِّل هذه الأزمة الشاملة؟
يواجه القطاع الزراعي أزمات متلاحقة في توفير مدخلات الإنتاج، من أسمدة وتقاوي ووقود، وقد فاقمتها التداعيات الاقتصادية للحرب الحالية. ولتجاوز هذه التحديات، يجري العمل بالتنسيق مع آلية الوقود في محلية الرَّهد أبو دَكَنة لتأمين حصص الجازولين اللازمة للمزارعين والمزارعات، كما يجري التنسيق مع وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية لتوفير التقاوي التي وصلت بالفعل إلى إدارتي الإنتاج بمحليتي «الرَّهد» و«أم روابة»، وسيجري توزيعها على المشاركين في المشروع بما يتناسب مع الميزة النسبية للمشروع.
ما أبرز العقبات والتحديات التي تواجه التحضير للموسم الزراعي الحالي؟
يَمُرُّ المشروع بظروف استثنائية حالياً؛ بسبب توقف التمويل وفقدان معظم آلياته الزراعية جراء أعمال النهب التي مارستها الدعم السريع، والتي كان يعتمد عليها في صيانة وتأهيل شبكة الرّي وترويض الخور وغيرها من أعمال التأهيل. ولا شكَّ أن هناك تحديات كثيرةً تُواجه الموسم الزراعي الحالي، أبرزها تذبذب الأمطار والتغير المناخي، مما يؤثر في كميات المياه المتاحة وتوقيت العمليات الزراعية، فضلاً عن الكسور والاختناقات في مجرى الخور والقنوات التي تعوق انسياب المياه إلى بعض المناطق. يُضاف إلى ذلك ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج كالتقاوي المحسنة، والأسمدة، والمبيدات، والوقود، وتأخر عمليات التحضير من حرث وتسوية وتجهيز للأراضي. كما يعاني المزارعون صعوبة الحصول على التمويل اللازم، إلى جانب نقص الآليات الزراعية أو ارتفاع تكاليف تشغيلها وصيانتها. وتتفاقم الأزمة بسبب سوء البنية التحتية، لا سيما الطرق والمعابر التي تؤثر على حركة المدخلات وتسويق المنتجات، إضافة إلى تضرُّر مكاتب المشروع ومرافقه. وأخيراً، يبرز ضعف تمويل تأهيل شبكة الري وعبّارات المياه ومنظماتها ومعسكرات العمال؛ نظراً لتوقف التمويل الاتحادي والاعتماد على تمويل ولائي غير كافٍ.
الثروة الحيوانية، جزءٌ مُكمِّلٌ لدور الزراعة في كل مكان، حدِّثْنا عن الثروة الحيوانية في مشروع أبو حبل الزراعي؟
يُعد دمج الثروة الحيوانية في الدورة الزراعية أمراً بالغ الأهمية لمزارعي المشروع ومزارعاته؛ لما يُحقِّقه من عوائد اقتصادية واجتماعية، وفوائد جمّة للتربة. ورغم امتلاك المزارعين سابقاً ثروة حيوانية بفضل جهود إدارة المشروع في توفير التمويل البنكي ودعم مشاريع تنموية، فإنّهم فقدوها جراء أعمال النهب المُتكرِّرة التي مارستها قوات الدعم السريع، والتي طالت الأبقار والأغنام والماعز. وقد أدى ذلك إلى نقصٍ حاد في المنتجات الحيوانية من لحوم وألبان، مما فاقم معاناة المزارعين. وثمة مساعٍ حالية من إدارة المشروع لتوفير تمويل جديد عبر المؤسسات المختصة؛ لتمكينهم من استعادة ثروتهم الحيوانية، وتحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية.



