نُذر أزمة غذائية بمحلية المالحة
رسمت غرف طوارئ عددٍ من الوحدات الإدارية بمحلية المالحة بولاية شمال دارفور، الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ 20 مارس 2025؛ صورةً قاتمةً عن الوضع في مناطق المحلية، كاشفةً عن ارتفاع كبير في أسعار السلع بالأسواق، والتي تُباع بسعرين مختلفين نقداً أو عبر تطبيق بنكك، في ظلّ عجز السكّان عن الشراء، وتوقّف مصادر الدخل بسبب تدهور الأمن وانتشار عصابات النهب. وفي الأول من يوليو الجاري، اندلع حريقٌ في سوق منطقة عشر جنوبي المالحة. وقال يس كمال الدين، عضو غرفة طوارئ عشر لـ«أتَـر»، إن كارثة احتراق السوق أتت في ظروف اقتصادية قاسية يعيشها المجتمع المحلي من شحّ في المواد الغذائية وندرة في الحصول عليها.
ونشَر المرصد السوداني لحقوق الإنسان ومنظمة بزا للتنمية للخدمات الإنسانية وبناء السلام، مُذكّرةً حذَّرت من تفاقم خطر المجاعة بمحلية المالحة في ولاية شمال دارفور. وبحسب المذكرة التي اعتمدت على تقارير ومصادر ميدانية، فإن مؤشرات قوية تُظهر دخول عدد من المناطق في المحلية، في أزمة غذائية حادَّة تتطلَّب التدخُّل.
وبحسب مذكرة المرصد ومنظمة بزا، نزح ما يقارب 70% من سكان المحلية، إلى القرى والمناطق المحيطة، منذ استيلاء الدعم السريع على المحلية. وأشارت الإحصاءات الواردة بالمذكرة، إلى أن سوء التغذية في المنطقة ناتج عن حملات النزوح القسري من المناطق المجاورة والقرى المنهكة، ما يشكل ضغطاً يفوق القدرة الاستيعابية للمراكز المحلية القائمة.
الدبّة: اشتباكات مسلّحة وقصف بالمُسيّرات
اندلعت اشتباكات مسلحة الثلاثاء الماضي، بين مجموعتين تتبع إحداهما إلى قوة عسكرية، في مدينة الدبة بالولاية الشمالية. وقد أصدرت لجنة أمن المحلية عقب اجتماعها، عدداً من القرارات التي وَصَفتها بالحاسمة، من بينها منع حمل السلاح داخل المدينة ومصادرته فوراً، والبحث والتقصّي الفوري عن المتسببين في الأحداث، ومنع ستات الشاي من العمل بعد الساعة الثالثة مساءً. وأوضحت اللجنة أنّ الاشتباكات وقعت بين مجموعة من تجّار المخدرات، وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص، وجرح 14 آخرين.
وتعرضت محطة كهرباء الدبة التحويلية مساء أمس الأربعاء، لهجمات بالمُسيّرات، نَسَبتها لجنة أمن المحلية لقوات الدعم السريع، مُؤكّدةً نشوب حريق في المحطة نتيجة الهجوم، وحدوث إصابة طفيفة لأحد أفراد الحراسة.
الأمم المتحدة: اقتصاد الحرب يغذّي النزاع في السودان
نشرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تقريراً حذّرت فيه من أن اقتصاد الحرب في السودان، يُغذِّي الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات، مشيرةً إلى لجوء طرفي النزاع للسيطرة على الأراضي وطرق التجارة والسلع واستغلالها لتوليد الإيرادات، مع تزايد تكلفة استمرار العملية العسكرية.
وتناوَل التقرير تجارة الصمغ العربي، التي كان السودان يستأثر بنحو 70 إلى 80% من صادراتها حول العالم، وخلص إلى أنّ هذه التجارة قد أُعيد تشكيلها على نحو مُتزايد تبعاً لانقسام السيطرة على الأراضي، إضافة إلى أدوار تؤدّيها دول مجاورة في عبور السلع، حيث يدخل صمغ السودان إلى القنوات الجمركية أو التجارية للتصدير لهذه الدول، وفي بعض الحالات يُعامَل أو يُوثَّق أو يُتداوَل على أنه منتج محلي، الأمر الذي يجعل من الصعب التحقق من منشئه.
وحثَّ المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الدولَ والشركات المرتبطة بتجارة السلع السودانية، بما في ذلك الصمغ العربي، على اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لضمان ألّا تساهم ممارسات التجارة والتصدير في التسبّب بآثار سلبية على حقوق الإنسان أو في إدامة النزاع.
الحكومة السودانية ترفض قيام انتخابات في أبيي
أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة السودان، رفضَها القاطع لقرار مفوضية الانتخابات في دولة جنوب السودان إجراء انتخاباتها في ديسمبر المُقبل في منطقة أبيي المتنازَع عليها بين البلدين. وعدَّت القرارَ مخالفةً صريحةً لبروتوكول أبيي المُلحق باتفاقية السلام الشامل لعام 2005، واتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة لمنطقة أبيي المُوقَّعة بين البلدين في العام 2011، والتي مَهَّدت لصدور قرار مجلس الأمن رقم (2046) (2012)، الذي يدعو إلى التفاوض بين البلدين دون شروط للوصول إلى الحل النهائي للوضع في أبيي.
وأعلنت المفوضية الوطنية للانتخابات في دولة جنوب السودان، عن موعد الانتخابات العامة في 22 ديسمبر المُقبل، وأنها ستُقام في 102 دائرة جغرافية انتخابية، موزَّعة على ولايات البلاد المختلفة، منها 12 دائرة تضمّها منطقة واراب، بما في ذلك إدارية أبيي.
وأضاف بيان الخارجية، أنّ حكومة السودان تُطالب بضرورة الوفاء بجميع الالتزامات القانونية وفق البروتوكولات والاتفاقيات المُوقَّعة بين البلدين، داعيةً الأُمم المتحدة والمنظّمات الدولية والإقليمية الأُخرى والدول الشقيقة والصديقة الراعية للبروتوكولات والاتفاقيات الخاصة بمنطقة أبيي إلى العمل من أجل تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه ورفض أيّ تحركات أحادية خارج الأطر القانونية.
وزارة الطاقة: حظر استيراد معدّات الطاقة الشمسية المستعملة
أثارت معلومات مُتداولة خلال الأيام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصّات إعلامية جدلاً واسعاً، بحسب متابعات «أتَـر»، بشأن فرض رسوم جديدة على مُعدَّات الطاقة الشمسية، وسط انتقاداتٍ من بعض المستوردين ومُخاوف من انعكاسها على أسعار أنظمة الطاقة الشمسية.
وأوضح الجهاز الفني لتنظيم ورقابة الكهرباء عبر وزارة الطاقة، في بيان نشرته وكالة سونا للأنباء أمس، تشكيل لجنة عليا برئاسة الجهاز الفني لتنظيم ورقابة الكهرباء وعضوية الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس والجهات المختصة، لوضع ضوابط وإجراءات تكفل تنظيم عمليات الاستيراد وتعزيز الرقابة وحماية السوق الوطنية.
وقال البيان إنّ الرسوم على معدات الطاقة الشمسية، معمولٌ بها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وليست قراراً جديداً، مؤكداً أن الضوابط المُنظِّمة للاستيراد تستهدف منع دخول المعدات المستعملة وغير المطابقة للمواصفات وحماية المستهلك. وقال إنّ آخر تحديث لرسوم الفحص كان في عام 2025، وتبلغ ألف جنيه للخلية الشمسية الواحدة، بينما تتجاوز قيمتها في السوق 350 ألف جنيه، مُشيراً إلى أنها مُخصَّصة لتغطية أعمال الفحص والتحقُّق من مُطابقة المُعدَّات للمواصفات القياسية.
وأشار إلى أنّ هذه الضوابط جاءت بعد رصد دخول مُعدَّات مُستعملة وأخرى غير مُطابقة للمواصفات، ما تسبَّبَ في خسائر وأعطال للمستهلكين، لافتاً إلى تشكيل لجنة تضمُّ الجهات المُختصَّة لتنظيم عمليات الاستيراد وتشديد الرقابة.



