أتر

أخبارِنْ (4)

ورشةٌ توفر دعماً لنساء الدلنج في الزراعة المنزلية

نمارق

أقامت منظمة «ترياق للريادة النسوية» وصُندوق «دُرِيّة النسوي» ورشةً عن الأمن الغذائي والقدرات المعيشية للنساء في مدينة الدلنج يوم 27 يونيو الماضي. ووفرت الورشة مدخلاتٍ زراعية للحاضرات اللائي بلغ عددهن نحو 30 امرأة، وربطتهنَّ بجمعياتٍ إنتاجية. ووصفت إحدى الحاضرات وضعها قبل الورشة لـ«أترن» قائلةً: «أُعيل أسرةً من أربعة أبناء وخمس بنات. كنت أزرع وأبيع للتجار، إذ ليس لدي طاولةٌ في السوق، ولم يكن لدي مصدر دخل آخر طوال فترة الحصار سوى تحويلات أقاربي. وفرت لنا منظمة ترياق البذور مع دخول فصل الخريف وفكّ الحصار عن المدينة، والآن لدي الليلة بذور وأستطيع زراعة جبراكتي بالبامية والعجور. وأستطيع أن أحصل على قوت يومي من هذا العمل». 

وقالت مشكاة عبد الرحيم، وهي منسقة البرامج في منظمة «ترياق»، لـ«أترن» إنّ النساء في محلية الدلنج فقدن مصادر دخلهن بسبب الحرب، ما أدى إلى تراجع فرصهن في الحصول على الغذاء والخدمات الصحية، وتحملنَ أعباء المعيشة في ظل عدم استقرار أسرهن، ما يجعلهن بحاجةٍ إلى برامج تبني قدراتهن وتسهل عليهن الوصول إلى سبل كسب سبل العيش في الظروف الحالية. وأضافت مشكاة قائلةً: «دعمت منظمة ترياق النساء اللاتي حضرن إلى الورشة اقتصادياً وعززت قدراتهن عبر التدريب، وبنت علاقاتٍ بينهنَّ ليتعاونَّ في مراحل الإنتاج المختلفة».

وقالت مشكاة إنّها ترى أن للدلنج فرصةً كبيرةً لتتعافى وتعيد بناء نسيجها الاجتماعي بعد الحرب، وأنّ دور النساء يأتي في مقدمة جهود تعافي المدينة عبر نشاطهن الإنتاجي الذي يكفل لأسرهنّ دخلاً ويُسهم في استقرار المدينة وتنميتها. 

مشغل للتدريب على الخياطة بأم درمان القديمة وأم درمان جنوب

فادية

أعلنت غرف طوارئ أم درمان القديمة عن افتتاح مشغلٍ لتدريب النساء على الخياطة يوم 23 يوليو الجاري. وقالت نضال، وهي نائب مشرف المكتب النسوي للغرفة، لـ«أترن»، إنّ التسجيل في المشغل مجاني وإنّه لا يزال مفتوحاً. وأوضحت نضال أنّ فترة التدريب تمتد لـ 90 يوماً، بمعدل ثلاث وردياتٍ في اليوم. وتسع الوردية الواحدة 20 مشاركة، ما يُمكِّن المركز من تدريب 60 مشاركةً في اليوم، وقالت إنّ الهدف من إطالة مدة التدريب هو تأهيل النساء بأكبر خبرةٍ ممكنة تجعلهنَّ قادراتٍ على العمل بكفاءة. وقالت نضال إنّ غرف الطوارئ وفرت ماكينات الخياطة والأقمشة والمقصات وجميع مستلزمات العمل لكي يكون المشروع مستداماً. وأضافت أنّ المشاركات سيجري تقييمهنَّ في نهاية التدريب وتقديم فرص عمل أو ماكينات خياطة لأفضل المُشاركات، وسيحصلن على شهاداتٍ من معهد القرش الصناعي.

وبخصوص ما ستخيطه النساء خلال التدريب، تقول نضال: «نفكر حالياً في خياطة زي مدرسي. ولم نحدد بعد ما إن كنا سنبيعه بسعرٍ مُخفَّض أم سنُوزِّعه مجاناً على المدارس والأسر المحتاجة». وتضيف نضال أنّ المعضلة التي واجهتهن هي قطوعات الكهرباء وأنّهن تمكنَّ من حلِّها عبر شراء منظومات طاقةٍ شمسية.

ولم تكن غرفة طوارئ أم درمان القديمة أول من أطلق مشغلاً لتدريب النساء، إذ أطلقت غرفة أم درمان جنوب مشغل «لمسة ديزاين» قبل ذلك. ويقول النذير، وهو عضوٌ بالغرفة، إنّ فكرة المشروع وجدت قبولاً وسط غرف طوارئ أخرى في السودان، ما شجع كثيراً منها على إطلاق مشاغل. وحول مشغل «لمسة ديزاين»، قال النذير في حديثه لـ«أترن»: «افتتحنا المشغل في نوفمبر 2025، ودربنا 60 مشاركةً من مختلف مناطق جنوب أم درمان. وبدأ التدريب في اليوم الذي تلا الافتتاح. وأقيمت التدريبات يوماً بعد يوم على فترتين صباحية ومسائية، مراعاةً لظروف المتدربات والتزاماتهن». وبحسب النذير، وصل عدد المتدربات إلى 400 متدربة، وتبلغ سعة المشغل الاستيعابية 30 ماكينة. وأوضح النذير أنَّ المشغل متوقف حالياً بغرض توسعته وزيادة الماكينات فيه، وأنّ الفترة القادمة ستشهد عمليات إنتاج الزي المدرسي لتغطية حاجات أبناء الأسر المتعففة؛ وستُوزَّعُ الأزياءُ في بداية العام الدراسي في سبتمبر 2026. 

تردي الأوضاع في الأبيض يضاعف مسؤوليات نسائها

دومينكا

فاقم تردي الأوضاع الأمنية والمعيشية في الأبيض من المسؤوليات الواقعة على نسائها، خاصةً في ما يتعلق توفير الدخل والتعامل مع أزمة المياه التي ضربت المدينة. تقول ابتهال، وتقيم في حي الوحدة بالأبيض لـ«أترن»، إنّ أزمة المياه في حيِّها بدأت قبل الحرب، إذ كان ينبغي أن يوصل الحي بخطوط مياهٍ جديدة ولم يحدث ذلك، فأصبح السكان يعتمدون على مياه الآبار أو التناكر. وزادت أزمة المياه حدةً بعد الحرب بسبب انقطاعها عن أحياءٍ أخرى كانت تصل إليها سابقاً، إثر انقطاع الخط الذي يصل شبكة مياه الأبيض بخزان بارا، وزاد ذلك من الطلب أكثر على المياه، ثمّ بلغت الأزمة أوجها في 2026 حين بدأت الدعم السريع في استهداف تناكر المياه.

وبحسب ابتهال، فقد تراوح سعر برميل المياه في أوج الأزمة بين 20 و25 ألف جنيه بحسب الحي، قبل أن ينخفض مؤخراً إلى نحو 16 ألف جنيه بعد أن خفَّ استهداف الدعم السريع لتناكر المياه. وتحملت نساء الأبيض عبئاً كبيراً في توفير المياه. وحملت النساء المياه على رؤوسهنَّ أو في الجرادل وبأي وسيلةٍ أخرى متاحة.

«في أوج الأزمة، لم تكن تناكر المياه تصل إلينا بسبب تعرضها للاستهداف. استُهدفت تناكر المياه والوقود وحتى تناكر الصرف الصحي. أصبح أي تانكر معرضاً للاستهداف، ما أحدث شحاً كبيراً في المياه. ذهبنا إلى أقربائنا ببعض المياه حينها، فوجدناهم يسقون أطفالهم بالفناجين لأنّهم لم يجدوا ماءً من الصباح الباكر»، تقول ابتهال لـ«أترن».

وبجانب ارتفاع أسعار الأدوية المستمر، وكذلك أسعار المواد الغذائية؛ تضيف ابتهال أنّ أسعار الفوط الصحية ارتفعت على نحوٍ كبير، إذ زاد سعر الفوطة الصحية من 3,500 جنيه في الشهر الماضي إلى 5,000 جنيه هذا الشهر، وتضيف: «نحن نساءٌ عاملات ويمكننا شراؤها، لكنّ هنالك نساءً وأسراً لا تستطيع توفير هذه الاحتياجات الأساسية».  

واضطرَّت نساء الأبيض أيضاً إلى تحمل أعباءٍ معيشيةٍ جديدةٍ والعمل في مهنٍ لم يألفنها من قبل. وكانت منى إحدى هؤلاء النساء، وانتشرت قصتها على وسائل التواصل الاجتماعي. ومنى شابةٌ وأم سودانيةٌ تُقيم في الأبيض وتعمل على «الكارو»، تنقل عبره البضائع والمياه منذ الصباح الباكر. منى مطلقة ولها ابنة، تُعيلها وتعيل شقيقاتها كذلك.

Scroll to Top