التركيبة السعرية هي الحسبة البتوضّح السِّعر النهائي للسلعة اتكوَّن كيف. السِّعر البتشوفو في السوق دا ما سعر السلعة براها، دا بكون مجموعة تكاليف ورسوم وأرباح اتجمّعت فوق بعض، وفي النهاية طلَع السعر البيدفعه المستهلك. يعني التركيبة السعرية زي كشف حساب كامل للسعر، بيوضّح السلعة كلَّفت كم، والرسوم المفروضة عليها كم، والأرباح المضافة كم، والسعر النهائي المفروض يصل بيهو للمواطن كم.
التركيبة السعرية للوقود بتتكوَّن من شنو؟
في حالة البنزين والجازولين، الحسبة بتبدأ من سعر شراء الوقود من برَّا السودان، وبعد داك بتُضاف ليهو تكلفة الشحن البحري، والتأمين، ورسوم الموانئ، والتفريغ، والتخزين، والنقل من المستودعات للمحطات. كمان بتدخل في الحسبة الضرايب والرسوم الحكومية، وتكلفة التمويل، وسعر الدولار المستخدم في الاستيراد، وهامش ربح الشركة المستوردة، وهامش ربح شركة التوزيع ومحطة الوقود.
سعر الدولار بدخل كيف في الحسبة؟
الوقود غالباً بيشتروه بالدولار (أو العملة الصعبة)، عشان كدا أي ارتفاع في سعر الدولار برفع تكلفة الاستيراد مباشرة. مثلاً، لو الشركة اشترت شحنة وقود بمليون دولار وكان سعر الدولار 4,000 جنيه، بتكون قيمة الشحنة أربعة مليار جنيه، ولو الدولار ارتفع لـ 5,000 جنيه، نفس الشحنة بتبقى تكلفتها خمسة مليار جنيه، من غير ما يتغير سعرها العالمي. الفرق دا في النهاية بدخل في التركيبة السعرية، وبيظهر في سعر البنزين أو الجازولين في المحطة.
لجنة التركيبة السعرية بتعمل شنو؟
لجنة التركيبة السعرية بتجمع كل عناصر التكلفة، وبتراجع المستندات والأسعار والرسوم، وبعد داك بتحدد السعر الرسمي المفروض يتباع بيهو الوقود. اللجنة كمان بتراجع السعر كل فترة، لأنه سعر النفط العالمي ممكن يتغير، وسعر الدولار ممكن يرتفع أو ينخفض، ورسوم الدولة وتكاليف النقل والتخزين ممكن تتبدَّل.
ليه التركيبة السعرية مهمة؟
أهمية التركيبة السعرية إنها بتوضح الزيادة في السعر جات من وين: هل بسبب الدولار؟ ولا ارتفاع السعر العالمي؟ ولا الضرايب والرسوم؟ ولا تكلفة النقل؟ ولا زيادة أرباح الشركات؟ كمان بتساعد الدولة في إنها تعرف السعر الحقيقي للوقود، وبتمنع المبالغة في الأسعار، وبتوضح حجم الأرباح والرسوم الحكومية في كل لتر. وكمان بتخلي المواطن يعرف هو بدفع مقابل شنو، وبتخلي الشركات تعرف هامش الربح المسموح.
التركيبة السعرية في وضع السودان
في السودان التركيبة السعرية للوقود مربوطة مباشرة بسعر الصرف، لأنه الشركات بتحتاج للدولار عشان تشتري المشتقات البترولية من برَّا. لما الشركات تمشي السوق الموازي وتشتري الدولار بكميات كبيرة، الطلب على العملة الأجنبية بزيد، وسعر الدولار بيرتفع، وبعد داك الارتفاع دا برجع يدخل مرة تانية في تكلفة الوقود. يعني ارتفاع الدولار بيرفع سعر الوقود، واحتياج مستوردين الوقود للدولار بيزيد الضغط على سعر صرف الجنيه. عشان كدا الحكومة ربطت بين إدارة استيراد الوقود وبين كبح سعر الصرف، وفعّلت لجنة للتركيبة السعرية بتضم وزارات المالية والطاقة وبنك السودان والأمن الاقتصادي وجهات تانية، عشان تحدد السعر وتراقب عناصر التكلفة.