أيّها الحاضر ما أنت؟
مرحباً، هذا هو العدد 136 من مجلة أتر الأسبوعية، تأتيكم من مركز سودان فاكتس للصحافة. تقرأون في صدر هذا العدد موجزاً لأخبار الأسبوع.
سيرة ملحمية خلّفتها المغنّية مريم بنت الحسّان، بين السياسة والفنّ والثقافة والفعل المقاوم وتجارب النزوح والمنفى. خاض محمد الصادق الحاج انتباهةً نحو مريم، وما راكمته في شوفه منذ طفولة مُبكِّرة، وكيف ارتبطت لديه بجبهة البوليساريو. اتّقدت هذه المعاني وإشارات الصحراء الغربية لدى مشاهدته لافتة تحمل اسم سفارة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بأحد شوارع العاصمة الكينية نيروبي، فاستقامت رسالةً إلى مريم.
ظلَّت المنتديات الثقافية في السودان، رافداً أصيلاً للتفكير الوطني والسياسة والمجتمع والصحافة؛ بجانب أنها إحدى الحيَل التي اتخذتها الحركة الوطنية السودانية باكراً في التمويه على نشاطها السياسي، لتُشكِّل عبر عقودٍ تلَت فضاءً لإنتاج الأفكار وتداوُلها ومقاومة التسلُّط. وبمرور عقود ما بعد الاستقلال، وتعاقُبِ الحكومات الوطنية، مارَسَتْ المنتديات دَورها التنويري المُقاوِم في مدن وأنحاء السودان المختلفة. هذا بعضٌ مما التقطه حاتم الكناني، في توثيقه لمختلف المنتديات الثقافية، نشأتها وأنشطتها وروّادها خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
ليس بعيداً عن فكرة اللّقيا الثقافية، يرسم محمد عوض خارطةً لعودة معارض الكتاب، في مختلف مناطق السودان، فالكتاب والقراءة فعل ثقافي يمتدّ سبحة تصل مدن السودان، التي فرّقتها جغرافيا الحرب، لكن الأمل ينهض من المعرفة.
وتخطّ مزنة محمد تشريحاً نقدياً، لمفهوم الضحك في سياق الكوميديا باعتباره حاملاً لكثير من الرسائل والخطابات التي قد تكون سلبية، بعد الانتشار الواسع لهذا النمط في أحاديث الناس ووسائط التواصل الاجتماعي.
يترجم صلاح محمد خير، دراسة أعدّها ر. س. كريشنان، حول رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» للكاتب السوداني الطيب صالح، وما أعادت كتابته في صلتها برواية «قلب الظلمة» للإنقليزي جوزيف كونراد.
عروض كتب
يعرض يوسف أبو سنّ كتاب «حقيبة الفنّ: في أصالة وطني العزيز» لـ د.عفاف عبد الحفيظ محمد رحمة، كما يعرض أديسون جوزيف كتاب الراحل عبد الله بولا «مفهوم الأصالة الثقافيّة الإفريقيّة: قضايا وإشكالات منهجيّة».
يكتب مراسلو ومراسلات «أتر»، عن أوضاع نازحي مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق عقب اجتياحها من قِبل قوّات تحالف تأسيس، كما نتابع أوضاع المطابخ المركزية وما تقدّمه للنازحين في مدينة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان.
في النوتة 44 من علم الكونكا، يعود مجدي الجزولي ليبحث في القرن التاسع عشر، عن قائد الثورة المهدية في السودان الإمام محمد أحمد المهدي، صبيّاً، ما هو تكوينه؟ وكيف تأتّى له أن يكون مثقفاً عضوياً يصوغ أسئلة في قضايا العدالة والقانون والتقدّم، بل وحتى لقضية الزمان كمسألة فلسفية؟
في ملحق «أتَـرن» تكتب دومنيـكا امـت عن «ميري» التي في ذاكرة الحرب والأسماء، وعن كلّ «ميري» لم تكن «ميري» بالفعل. وتكتب عزّة أمين عن ظاهرة تناول حبوب التسمين التي تزايدت معدّلات الإقبال عليها في الآونة الأخيرة بين الفتيات، أسبابها وما يترتب عليها من عواقب. وأخيراً نقرأ أخبارن من بلدة الشويب وقيسان والقضارف.
وفي ختام العدد، نطالع نشرة أسعار المواد الاستهلاكية والعُملات والذهب.



