تدخل المصارف السودانية مرحلة جديدة في علاقتها بعملائها، بعد حربٍ أعادَتْ توزيع السكان، وغيّرت مواقع العمل ومصادر الدخل وطرق انتقال الأموال، فبقيت حساباتٌ كثيرةٌ مرتبطة بعناوين قديمة وأرقام هواتف متوقَّفة، ووظائف لم يعد أصحابها يمارسونها، بينما تحولت التطبيقات المصرفية إلى وسيلة يومية للبيع والشراء وإعالة الأسر وإدارة الأنشطة التجارية. وفي خضم هذه التحولات، أطلق بنك السودان المركزي حملة لتحديث بيانات العملاء، بهدف حماية الحسابات، ومراقبة حركة الأموال، وإعادة بناء ملفات مصرفية تعكس هوية العميل ونشاطه ومصدر دخله واستخدامه الفعلي للحساب.
بدأ المسار في 6 يناير 2026 بالمنشور رقم 2 بشأن ضوابط تنظيم تحويلات العملاء، وشمل الإيداعات النقدية، والتحويل بين الحسابات، والشيكات، والتطبيقات المصرفية، ونظام التسويات الآنية «سراج»، والتحويلات الخارجية. وألزم المصارف بالتحقُّق من الهوية، والتحديث الدوري، وربط حسابات العميل برقم مرجعي موحد، ومراجعة تناسب التحويلات مع النشاط ومصدر الدخل، وتشغيل نظام إلكتروني يتتبَّع الأرصدة ويُرسل تنبيهات فورية لمسؤولي الالتزام عند ظهور حركة تستحق الفحص.
ومنذ فبراير، وجّه البنك المركزي المصارف إلى تحديث بيانات العملاء، وتصنيف الحسابات وفق المخاطر. وفي 30 أبريل، صدر المنشور رقم 8 لسنة 2026، مُلغياً المنشور السابق ومُستوعباً أحكامَه في الوقت ذاته، داخل إطار أشمل لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وتَوَسَّعَ ليَشْمَلَ المُستفيد الحقيقي، وهيكل ملكية الشركات، ومصدر الأموال والثروة، والغرض من العلاقة المصرفية، والتحويلات الإلكترونية، وقوائم العقوبات، وتطبيق إجراءات مُشدَّدة على الأشخاص ذوي النفوذ السياسي وأسرهم والمقربين منهم.
وفي 30 يوليو الماضي، انتقلت الحملة إلى التنفيذ المُلزِم، عندما وجّهت الإدارة العامة للرقابة على البنوك والمصارف بتحديث بيانات عملائها، وإيقاف حساب من لا يستكمل التحديث خلال شهرين وتجميده، وألزمتها خلال المهلة ذاتها بتشغيل نظام تقني يراقب الحسابات والمعاملات باستمرار، ويكتشف الأنماط غير المعتادة، فجمع التعميم بين بناء ملف العميل وتحليل حركة حسابه.
وكشف التطبيق ضغطاً واسعاً على الفروع وقلقاً بين العملاء، فأمهل بنك السودان في 16 أغسطس ضبط العملاء حتى 31 ديسمبر 2026، مع توجيه المصارف بإجراء التحديث في مجموعات، وتوفير آليات للموجودين خارج البلاد، وتوعية العملاء بالمستندات والإجراءات المطلوبة وطمأنتهم على حقوقهم؛ لكن ظل قرار الإيقاف والتجميد قائماً، وانتقل موعده من نهاية سبتمبر إلى نهاية ديسمبر.
من الهُويّة إلى الملف الاقتصادي
يعني مبدأ اعرف عميلك أن يمتلك المصرف صورة موثوقة عن صاحب الحساب، وطبيعة نشاطه ومصدر أمواله، والحجم المتوقع لمعاملاته. ويبدأ تحديث بيانات الفرد بالرقم الوطني أو جواز السفر، والعنوان الحالي، ورقم الهاتف، والمهنة وجهة العمل، ومصدر الدخل، والغرض من الحساب، وقد يطلب المصرف مستندات إضافية عندما تتجاوز التحويلات النمط المعتاد أو ترتبط بنشاط تجاري، أو منطقة مرتفعة المخاطر. وتتسع المتطلبات في حسابات الشركات لتشمل شهادة التسجيل والسجل التجاري، وعقد التأسيس والترخيص والرقم الضريبي، وقرار تعيين المفوضين بالتوقيع، وبيانات المديرين والمساهمين، وهيكل الملكية، وطبيعة النشاط، ومصادر الأموال. ويُلزم المنشور رقم )8( المصرف بتحديد كل شخص طبيعي يمتلك أو يسيطر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على أكثر من 10 في المائة من الشركة، ثم البحث عن صاحب السيطرة الفعلية عندما تتوزع الملكية، بطريقة تحجب المستفيد النهائي.
وتؤدي الهوية الرقمية SudaPass وظيفة التحقُّق من هُويَّة الشخص، ثم يستكمل المصرف بيانات النشاط والدخل، والغرض من الحساب، والمستفيد الحقيقي وتصنيف المخاطر. وأكد بنك السودان استمرار التزام العميل باستكمال إجراءات التحديث عبر مصرفه بعد التسجيل في الهوية الرقمية، لأن إثبات الشخصية يمثل طبقة واحدة داخل عملية أوسع.
وفي إفادة لـ «أتر»، أوضح مسؤول في بنك الخرطوم أن المصرف يعمل على تفعيل خدمة تحقق إلكتروني تستهدف العملاء المقيمين خارج السودان بوجه خاص، وتتيح لهم إنجاز جانب أساسي من التحديث من دون الوصول إلى فرع داخل البلاد، وتفتح الخدمة مساراً لحسم مصير حسابات المغتربين، وتخفيف الضغط على الفروع، على أن يعلن البنك خطوات الاستخدام والمستندات والقنوات المعتمدة.
اقتصاد الحرب تحت عين المصارف
تبدأ حملة التحديث من بيانات العميل، ثم تمتد إلى الطريقة التي يستخدم بها حسابه. لقد توسعت التحويلات الإلكترونية خلال الحرب، وأصبحت بعض الحسابات الشخصية تُستخدم في تحصيل مبيعات المتاجر، وشراء العملات والذهب، وتسوية المعاملات بين الولايات، كما ظهرت عمليات بيع الأرصدة مقابل النقد، وإدارة الحسابات بواسطة أقارب أو أطراف أخرى، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين النشاط المسجل في ملف العميل والاستخدام الفعلي لحسابه.
قد يكون الحساب مسجلاً باسم موظف ويتلقى راتباً محدوداً، ثم يبدأ في استقبال تحويلات كبيرة من عشرات الأشخاص، وإعادة توزيعها خلال ساعات. إن هذه الحركة لا تكفي وحدها للحكم على الحساب، لكنها تدفع المصرف إلى سؤال العميل عن مصدر الأموال والغرض منها، وعلاقته بالأشخاص الذين يحولون إليه؛ لأن منشور رقم )2( لسنة 2026، يطلب من المصارف مراجعةً تُناسب حجم المعاملات مع دخل العميل وطبيعة نشاطه.
ويساعد الرقم المرجعي الموحد المصرف على جمع حسابات العميل في ملف واحد، فإذا وزع الشخص معاملاته بين حساب جارٍ وحساب توفير وحساب بالعملة الأجنبية، يستطيع المصرف قراءة حركتها مجتمعة بدلاً من فحص كل حساب منفرداً. وتضيف أنظمة المراقبة التقنية مستوى آخر من الفحص، إذ ترصد التحول المفاجئ في نشاط الحساب، أو استقبال أموال من عدد كبير من الأشخاص، أو انتقال الأموال بسرعة من حساب إلى آخر.
تزداد أهمية هذه الرقابة في اقتصاد الحرب، حيث تنشط تجارة الذهب والعملات والوقود والسلع خارج القنوات الرسمية، وقد تُستخدم الحسابات الوسيطة لتجميع الأموال أو تحويلها بين أطراف متعددة. وهنا تمنح البيانات المحدّثة المصرف قدرة أفضل على معرفة صاحب الحساب، والمستفيد الحقيقي من الأموال والمبرر الاقتصادي للمعاملات، ومن ثم تقرير مستوى المخاطر والإجراءات المطلوبة وفق منشور رقم 8.
يستفيد المصرف من تحديث البيانات عبر توحيد حسابات العميل في ملف واحد، ومعالجة السجلات المُكرَّرة، والتحقُّق من معلومات الاتصال والمهنة ومصدر الدخل والغرض من الحساب. ويساعد ذلك على تحديد النمط المُتوقَّع للمُعاملات، وتصنيف العملاء وفقاً لدرجة المخاطر، كما يُحسّن قدرة أنظمة المراقبة على التمييز بين النشاط المُعتاد والحركات التي تستوجب الفحص.
وتزداد فاعلية إجراءات مكافحة انتحال الهوية، والاحتيال، واستخدام الحسابات أو إدارتها من جانب أطراف غير مُصرّح لها. أما في حسابات الشركات والهياكل القانونية المُعقّدة، فتُساعد البيانات المُحدّثة على تحديد المستفيد الحقيقي، وهو الشخص الطبيعي الذي يمتلك الخساب أو يسيطر عليه في النهاية، أو الشخص الذي تُجرى المعاملة لحسابه، وقد يختلف هذا الشخص عن المالك المسجل أو المدير الظاهر.
ويُمثِّل تحديث البيانات شرطاً تأسيسياً للامتثال، وتظهر قيمته العملية عند ربط المعلومات بملف العميل الموحد، وتصنيف المخاطر، وفحص العقوبات، ومراقبة المعاملات، وإجراءات التصعيد والتحقيق. وتشمل العناية الواجبة بجمع المعلومات والتحقُّق منها وتحديثها، ثم مراجعة سلوك الحساب على نحو مستمر، وبما يتناسب مع درجة المخاطر، إلى جانب فحص أسماء العملاء والمستفيدين والمعاملات مقابل قوائم العقوبات عند الاقتضاء.
ويمكن لهذا التطور تحسين فرص استمرارية بعض قنوات التحويل والعلاقات المصرفية الخارجية أو استعادة بعضها. ويبقى القرار مرتبطاً بالعقوبات والقيود التنظيمية وتقييم المصرف المُراسل للمخاطر وجودة أنظمة الامتثال والرقابة داخل البنك السوداني، إذ تُراجع المصارف المُراسلة سياسات البنك المستجيب وإجراءاته المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب هيكل ملكيته وإدارته والمستفيدين الحقيقيين منه.
هل تكفي الفروع لتحديث ملايين الحسابات؟
تركزت الانتقادات على توقيت الحملة والطاقة التشغيلية المتاحة للمصارف، فقد أخرجت الحرب عدداً من الفروع من الخدمة، وغيّرت أماكن إقامة المواطنين وعناوينهم وأرقام هواتفهم ومواقع عملهم، كما وزعتهم بين ولايات السودان ودول الهجرة، فأصبحت مراجعة المصرف أكثر كلفة على النازحين والمغتربين وكبار السن والمرضى وسكان المناطق البعيدة.
زاد تعميم 30 يوليو من حدة المخاوف بعدما حدد شهرين لاستكمال الإجراءات، بما جعل نهاية سبتمبر موعداً متوقعاً لإيقاف وتجميد الحسابات غير المستوفية، ثم مُدّدت المهلة حتى 31 ديسمبر 2026، وطلب تقسيم المراجعين إلى مجموعات، وتوفير آليات للموجودين خارج البلاد، وتوضيح المستندات المطلوبة. وقد وفر التمديد زمناً إضافياً لتنظيم العملية، وتطوير وسائل الإنجاز الإلكتروني.
ويظهر حجم التحدي في بنك الخرطوم، أحد أكبر المصارف السودانية من حيث قاعدة العملاء والاستخدام الرقمي، إذ تضم قائمته المنشورة 64 فرعاً عاملاً، منها 21 فرعاً في ولاية الخرطوم وتسعة في الولاية الشمالية، إضافة إلى فرع المنشية المخصص للمنظمات والبعثات الدبلوماسية، وفرع الرياض المخصص لعملاء الشركات، بينما تغيب ولايات دارفور الخمس عن القائمة الحالية وأجزاء من كردفان، وهو توزيع يعبر عن أوضاع الشبكة خلال الحرب، ويكشف التفاوت الجغرافي في فرص الحصول على الخدمة.
وتكتسب هذه الصورة أهمية أكبر عند مقارنتها بقاعدة مستخدمي تطبيق (بنكك)، التي قُدرت بنحو سبعة ملايين مستخدم. وفي سيناريو ضغط أقصى يفترض وجود جميع هؤلاء المستخدمين في المناطق التي تعمل فيها المصارف، وإمكان وصولهم إلى64 فرعاً عاملاً خلال مائة يوم عمل، يستوجب من كل فرع إنجاز نحو 1,094 عملية تحديث يومياً، ويظل هذا الرقم مقياساً افتراضياً لحجم المَهمَّة، إذ تضم قاعدة المستخدمين عملاء في مناطق الحرب وخارج السودان، كما تتفاوت كثافة العملاء وقدرات الفروع، وإتاحة قنوات التحديث من بُعد من موقع إلى آخر.
وينتقد الخبير الاقتصادي والأكاديمي إبراهيم عبد الرحمن، في إفادته لـ «أتر»، تحويل الحضور إلى الفروع إلى شرط عام، ويرى أن النهج القائم على المخاطر يسمح بتحديث الحسابات منخفضة المخاطر من بُعد، من خلال رفع المستندات إلكترونياً، والتحقُّق الرقمي من الهوية، وربط رقم الهاتف المُسجَّل بالحساب، واستخدام المصادقة مُتعدِّدة العوامل. مع تخصيص إجراءات إضافية للحسابات التي تظهر فيها مُعاملات غير اعتيادية، والشركات، وهياكل الملكية المُعقَّدة، والحسابات مُرتفعة المخاطر.
ويُضيف أنّ استمرار ارتباط التحديث بالفرع وحده قد يُعرِّض حسابات بعض العملاء للتجميد، ويدفع أصحابها إلى العودة إلى النقد والقنوات غير الرسمية، نتيجة تعذُّر الوصول إلى نقاط الخدمة، حتى حين يكون هؤلاء العملاء مستعدين لإيفاء مُتطلَّبات مُكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، ويرى أن نجاح التمديد ينبغي أن يُقاس بحجم الحسابات التي جرى تحديثها بأمان وجودة التحقق المنجز، وأن الامتثال الفعّال في ظروف الحرب هو الذي يجمع بين استيفاء المتطلبات الرقابية، وتقليل كلفة الحركة على العميل، مع تحمل المصارف مسؤولية معالجة قيودها التشغيلية، وتوفير قنوات تناسب أوضاع المواطنين داخل السودان وخارجه.
ويقترح عبد الرحمن أن يُطبَّقَ نموذجٌ أقرب إلى ظروف السودان على ثلاثة مستويات: تحديث رقمي مبسط للحسابات منخفضة المخاطر، ومراجعة إضافية من بُعد للحالات المتوسطة، وحضور شخصي أو مستندات مُصدَّقة للحسابات مرتفعة المخاطر والشركات، إلى جانب ترتيبات خاصة للمغتربين والنازحين وسكان مناطق الحرب وكبار السن. ويُساعد هذا النموذج المصارف على توجيه موظفيها، ووقت المراجعة نحو الحسابات التي تحتاج إلى فحص أعمق، ويُقلِّل من احتمالات انتقال العملاء إلى النقد والوكلاء والقنوات غير الرسمية، بسبب صعوبة الوصول إلى الفروع.
ما مصير الحسابات في مناطق الحرب؟
تُثير حملة تحديث البيانات تساؤلات عن مصير حسابات العملاء في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، في ظل غياب تام لفروع البنوك العاملة على الأرض، وتعطُّل الوصول المباشر إلى الموظفين والخدمات المصرفية، حيث تعتمد المعاملات المتبقية بنحو أساسي على التطبيقات البنكية، وفي مقدمتها تطبيق بنكك. وتزداد المشكلة تعقيداً مع ضعف الاتصالات وصعوبة السفر إلى المدن التي توجد فيها الفروع، كما تغيب حتى الآن تفاصيل المسار الذي سيُتيح لهؤلاء العملاء استكمال الإجراءات قبل نهاية المهلة.
وقد يكون العميل في مناطق الدعم السريع قادراً على الدخول إلى حسابه وتحويل الأموال عبر التطبيق، لكنه يفتقر إلى قناة رقمية مُعتَمدة لتحديث بياناته، وهو ما يضع شريحة واسعة أمام احتمال تجميد حساباتها عند انتهاء الفترة المُحدَّدة، وقد يدفع ذلك أصحابها نحو استخدام النقد، أو بيع الأرصدة، أو إجراء معاملاتهم من خلال حسابات أقارب وأطراف أخرى، وعندها ستنتقل حركة الأموال إلى مسارات أقل وضوحاً، وتتراجع قدرة المصارف على معرفة أصحاب المعاملات، ومصادر الأموال والغرض من تحويلها.
وتحتاج معالجة هذه الفجوة إلى مسار خاص يُتيح التحقُّق الرقمي من الهُويَّة، ورفع المستندات، وإجراء مقابلات مرئية عند الحاجة، أو الاستعانة بجهة خاضعة للرقابة، مع وضع حدود مؤقتة لقيمة المعاملات ونوعها حتى يكتمل التحديث، كما ينبغي أن يعتمد تصنيف المخاطر على حركة الحساب ومصادر الأموال وأطراف المعاملات، وأن تُعامل صعوبة الوصول بوصفها عائقاً تشغيلياً يحتاج إلى معالجة، حتى تُحافظ المصارف على عملائها، وتُبقي أموالهم داخل الجهاز المصرفي.
وبين هذا وذاك، تبقى السياسات النقدية والمصرفية وجهاً مُعقَّداً وخفيَّاً من وجوه الصراع، فالحرب تُخاض أيضاً عبر السيطرة على حركة الأموال، والوصول إلى النظام المالي، وتحديد القنوات التي تمرُّ من خلالها التجارة والتحويلات ومدخرات المواطنين. ومن هنا تتجاوز حملة تحديث الحسابات حدود الإجراء الإداري، لتصبح اختباراً لقدرة الدولة على استعادة الرقابة على الاقتصاد، وقدرة المصارف على حماية أموال العملاء من دون توسيع دائرة الإقصاء. ويبقى نجاح الحملة مرتبطاً بقدرتها على كشف الحسابات المشبوهة، وإبقاء المواطن داخل الجهاز المصرفي. تُرى، هل تستطيع الرقابة إحكام السيطرة على حركة الأموال، دون أن يتحمل النازح والمغترب وساكن منطقة الشدّة كلفة صراع لم يصنعه؟