أتر

أتر 140

▢ ازرع.

▢ لا تزرع.

▢ احصد المياه الآن.

مرحباً، هذا هو العدد 140 من مجلة «أتر» الأسبوعية، تأتيكم من مركز سودان فاكتس للصحافة.

هل بات السودان على شفا دورة أخرى للمجاعة؟

بدأ هذا السؤال يتردّد منذ العام 2023 عام بداية الحرب، ومنذها لا يزال أهل السودان يبتكرون ويدبّرون أمرهم لتفادي سوء مثل هذا المصير، حتى أصبح تناوُل الأمباز ومخلّفات الحبوب وأوراق شجر التبلدي أشهر وسيلة لسدّ الجوع في المناطق المحاصرة بويلات الحرب.

هذا العام، يواجه السودانيون قدَراً آخر، ربما كان نصيبُهم في تشكيله قليلاً، لكنه لا شكّ مؤثّر وربما كان مخيفاً: بسبب ظاهرة إلنينو، جَفَّ خريفُ هذا العام نتيجةً لانخفاض معدّل هطول الأمطار وانخفض منسوب النيل بدَوره تبعاً لانخفاضه في الهضبة الإثيوبية التي تمدّ النيل الأزرق بالمياه.

في هذا العدد نمضي باحثين وراء تأثير هذه الظاهرة المناخية على الناس ومعاشهم.

لقد خبر السودانيون منذ القدم طبيعةَ أرضهم ومناخها وكيّفوا زراعتهم ومرعاهم على ذلك. وفي ذلك كتَب محمد عوض عن المطر بأبعاده الثقافية والاجتماعية في أنحاء البلاد المختلفة، كما سنَجد في صدر هذا العدد. تلِي ذلك جولة لمراسل “أتَـر” في أنحاء إقليم دارفور التي يشكو مزارعوها ورُعاتها شُحّ المطر، استنطق خلالها مزارعين وسكّاناً من شمال دارفور وشرقها وجنوبها وغربها، ملتقطاً تحذيرات غرف الطوارئ بعدد من مناطق الإقليم الذي ذاق مرارة الحرب منذ عقدين.

وفي الصعيد ذاته، أجرى أسامة عبد الحي مقابلةً مع رئيس وحدة الإنذار المبكر، بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أبو القاسم إبراهيم إدريس، رصَدَت هذا التحوّل الحاد من ربيع مطير إلى انحباس صيفي قاسٍ بفعل ظاهرة “إلنينو”. ومن ثم نقرأ للباحث في خدمات المناخ سعيد يعقوب، قراءة مناخية لأزمة السودان المتشابكة، وكيف يحوّل إلنينو ودمار البنية التحتية مجاعةَ دارفور وكردفان إلى كارثة مضاعفة.

أعلنت لجنة أمن ولاية الخرطوم في أغسطس الماضي، إلغاء حظر التجوال بالكامل، ما يُتيح للمواطنين الحركة والعمل على مدار اليوم، مع استمرار الارتكازات والأطواف الأمنية المشتركة. يستطلع الطيب حسب الرسول سكّان الخرطوم حول تأثير القرار على حياتهم.

ومن مشروع الرهد الزراعي ينقل مراسل “أتَـر” صورةً عن العطش الذي أصاب المحاصيل ومعاناة المزارعين في سبيل الحصول على مياه الري. ومن أمري في الولاية الشمالية نطالع اعتصام سكّانها احتجاجاً على نيّة الحكومة تقسيم شركة النيل للدواجن، التي يُخصَّص عائدها لمقابلة تكاليف تشغيل مشروع أمري الزراعي.

في النوتة السابعة والأربعين من عِلْم الكونكا نقرأ لمجدي الجزولي تنقيبه في المصادر المعرفية لقائد الثورة المهدية الإمام محمد أحمد المهدي، واستعداده لمهديَّته التي نجحت، خلافاً لأكثر من مهديّةٍ متعثّرة، سابقةٍ عليه ولاحقة.

وفي الملحق الاقتصادي نقرأ مقالاً لأحمد بن عمر عن الأبعاد السياسية والإدارية والاقتصادية لقرار بنك السودان المركزي بإلزام عملاء البنوك بتحديث بياناتهم. ومن ثم نقرأ قصة تعريفية بسوق بلالة في مدينة نوري كتبتها دعاء الحسن. وفي “يعني شنو” نقرأ تعريفاً لمفهوم تحديث البيانات في المصارف وأهميته إضافة إلى نشرة أسعار الذهب معزّزة بفقرة تحليلية، وكذلك أسعار السلع الاستهلاكية.

ننوّه قراءنا الكرام إلى أنّ صدور المجلة سيتوقّف في الأسبوعين المقبلين لترتيبات إدارية وفنية، وسنعاود الصدور في الثامن من أكتوبر المقبل بإذن الله.

Scroll to Top